دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الجمعة، الكوبيين الساعين إلى التغيير في بلادهم إلى التعاون سرا مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، في وقت تكثف فيه واشنطن ضغوطها على الحكومة الكوبية. وكتب روبيو عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الوقت حان لتحقيق «تغيير إيجابي في كوبا» من خلال هذا التعاون.
وجاءت تدوينات روبيو بعد كلمة ألقاها الرئيس دونالد ترمب في تجمع انتخابي بولاية فلوريدا في اليوم نفسه، أكد فيها رغبته في تغيير النظام الحاكم في كوبا. وقال إن الولايات المتحدة ستتولى أمر كوبا بعد الانتهاء من التعامل مع إيران. وتحدث عن مرور سفن عسكرية قرب الجزيرة، وتوقف إحداها على مسافة نحو 50 ياردة من ساحلها، قبل إرسال روبيو «لإتمام الصفقة».
ومنذ أشهر، يلمّح ترمب ومسؤولون أمريكيون آخرون إلى احتمال التدخل العسكري في كوبا أو السيطرة عليها، بالتوازي مع تصعيد الضغوط الاقتصادية والسياسية. وكانت واشنطن قد فرضت في يناير/كانون الثاني الماضي حصارا على إمدادات الطاقة المتجهة إلى كوبا، وهددت بفرض عقوبات على أي دولة تصدّر الوقود إلى الجزيرة، التي يبلغ عدد سكانها 9.4 ملايين نسمة.
وفي تطور آخر، أعلن كبير المدعين العامين في ولاية فلوريدا إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (95 عاما) بتهم قتل على مستوى الولاية، تتماشى مع لائحة اتهام فدرالية كُشف عنها في وقت سابق من هذا العام. وتتعلق التهم بإسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996 تابعتين لمنظمة «إخوة إلى الإنقاذ»، التي كانت تساعد كوبيين على الفرار بحرا إلى الولايات المتحدة.
وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إن لائحة الاتهام الفدرالية الأمريكية ضد كاسترو «لا تستند إلى أي أساس قانوني»، ووصفها بأنها محاولة لتبرير شن عدوان عسكري على كوبا.
وكان ترمب قد استند إلى لائحة اتهام أمريكية لتبرير عملية عسكرية في فنزويلا في يناير/كانون الثاني الماضي، أدت إلى اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، الذي يعد حليفا وثيقا للسلطات الكوبية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!