أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، صباح السبت، اعتراض صاروخ باليستي أطلقته جماعة أنصار الله (الحوثيون) باتجاه الرياض وتدميره. وتزامن الإعلان مع تجدد اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين شرقي مدينة تعز في اليمن، وهجوم للجماعة على قلعة المقاطرة بمحافظة لحج.
وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية اعترضت الصاروخ ودمرته. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية سماع دوي انفجارين قويين في منطقة الرياض خلال الساعات الأولى من صباح السبت، بعد تحذير من الدفاع المدني بتعرض المنطقة لهجوم جوي. وكان التحالف قد أعلن قبل ذلك بفترة وجيزة اعتراض طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية.
وأصدر الدفاع المدني تحذيرين مماثلين في وادي الدواسر، جنوب الرياض، ونجران، جنوب السعودية، ثم رفعهما لاحقًا. وشهد الشهر الجاري تصعيدًا في هجمات الحوثيين على السعودية، شمل ضربات على مطار الرياض. وأسفرت إحدى تلك الضربات، في 10 أكتوبر/تشرين الأول، عن مقتل 13 شخصًا وإصابة مئات آخرين، في أعنف هجوم على أراضي المملكة منذ أكثر من 10 سنوات.
وفي اليمن، رصد مراسل الجزيرة نت تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في الجبهة الشرقية لتعز باستخدام أسلحة ثقيلة ومتوسطة، بالتزامن مع قصف مدفعي وتحليق للطيران.
وفي محافظة لحج جنوبي اليمن، قال مصدر عسكري للجزيرة نت إن الحوثيين بدأوا هجومًا على قلعة المقاطرة عند الساعة الثانية من فجر السبت، بعد تحركات واستعدادات عسكرية بدأت مساء الجمعة. وأضاف أن الجماعة أطلقت مساء الخميس طائرة مسيّرة للاستطلاع فوق القلعة، وحاولت القوات الحكومية المتمركزة فيها التصدي لها وإسقاطها. وذكر أن الحوثيين دفعوا بتعزيزات بشرية وآليات عسكرية، بينها دبابة وطقم عسكري، في محاولة للسيطرة على القلعة، وأن المواجهات مستمرة.
وكان الطيران الحكومي قد شن مساء الجمعة 4 غارات على مواقع للحوثيين قرب فندق سوفتيل شرقي تعز، وفق الناطق العسكري باسم القوات الحكومية. وجاءت الغارات عقب تصعيد عسكري في جبهات المحافظة، قبل أن تتجدد المواجهات شرقي المدينة بعد ساعات من الهدوء النسبي أعقبت القصف الجوي.
وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول، أطلقت القوات الحكومية اليمنية، بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية، عملية «فجر اليمن» لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء. وجاءت العملية عقب تصعيد للجماعة في يوليو/تموز 2026، عُدّ الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!