يتوجه الناخبون في صربيا، الأحد، إلى صناديق الاقتراع لاختيار برلمان جديد في انتخابات مبكرة تجري وسط احتجاجات طلابية وشعبية. وتتنافس فيها قائمة يقودها الحزب التقدمي الصربي، المرتبط بألكسندر فوتشيتش، مع قوائم أخرى بينها قائمة تدعمها الحركة الطلابية.
ودعا فوتشيتش إلى الانتخابات في سبتمبر/أيلول، بعد نحو عامين من مظاهرات قادها طلاب ضد ما يرونه فسادًا وتوجهًا متزايدًا نحو السلطوية. وبدأت العملية الانتخابية المبكرة بعد استقالته من رئاسة الجمهورية وتوقيعه قرار حل البرلمان في سبتمبر/أيلول الماضي. وتسعى الحركة الاحتجاجية إلى إنهاء نفوذه السياسي بعدما أمضى أكثر من 10 سنوات في السلطة، رئيسًا للوزراء ثم رئيسًا للبلاد.
تفتح مراكز الاقتراع أبوابها الساعة 7 صباحًا وتغلق الساعة 8 مساءً، أي 19:00 بتوقيت غرينتش. ومن المتوقع صدور المؤشرات الأولية للنتائج بعد نحو ساعتين من إغلاقها.
تتصدر ورقة الاقتراع قائمة «ألكسندر فوتشيتش-صربيا الموحدة»، بقيادة الحزب التقدمي الصربي الحاكم منذ 2012، تليها قائمة «إيفيتسا داتشيتش-عامل الاستقرار» بقيادة الحزب الاشتراكي، ثم قائمة «الطلاب يفوزون» المدعومة من الحركة الطلابية.
وسُجل 102 ألف و147 ناخبًا للتصويت خارج صربيا، فيما استضافت البوسنة والهرسك أكبر عدد من صناديق الاقتراع في الخارج، بواقع 28 صندوقًا. ويراقب الانتخابات ممثلون عن دول ومنظمات دولية، في مقدمتها مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وانطلقت الاحتجاجات إثر مقتل 16 شخصًا في انهيار سقف بمحطة قطارات في مدينة نوفي ساد عام 2024، ثم حظيت الحركة الطلابية بدعم شعبي واسع. وإذا فازت القائمة المدعومة من الطلاب، فسيكون ذلك تحولًا سياسيًا كبيرًا في صربيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 6 ملايين نسمة، وقد يقدم نموذجًا لحركات طلابية أخرى خرجت إلى الشوارع في أنحاء أوروبا خلال الأسابيع القليلة الماضية احتجاجًا على تدني مستوى التعليم وغياب الفرص.
ورغم التحدي الذي تمثله الحركة الطلابية، لا يزال فوتشيتش منافسًا سياسيًا قويًا. وينسب إليه مؤيدوه انتشال صربيا من الركود الاقتصادي، وتحديث البلاد عبر تشييد طرق سريعة وخطوط سكك حديدية وتطوير المدارس والمستشفيات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!