رفعت الشرطية ماريا ديلاكروز دعوى يوم الأربعاء أمام المحكمة العليا في مانهاتن، تتهم فيها النقيب أمانجيت ساندو، قائدها السابق في شرطة نيويورك، بالتحرش الجنسي بها والانتقام منها بعدما رفضت محاولاته التقرب منها. وتقول الدعوى إن الوقائع بدأت في 2023 داخل دائرة شرطة النقل 1 بمنطقة أبر ويست سايد في نيويورك، وإن مضايقات مزعومة استمرت حتى بعد نقلها إلى وحدة أخرى في 2024. وتطالب الدعوى بتعويضات لم تحدد قيمتها.
كانت ديلاكروز، البالغة 33 عامًا، تعمل تحت قيادة ساندو بعدما تولى منصبه في يناير 2023. وبحسب الدعوى، بدأ في مارس يكلفها بانتظام بقيادة سيارته، ثم أخذ يوجه إليها تعليقات جنسية متزايدة عن جسدها طوال العام. وتقول إنه أخبرها بحبه لها ورغبته في أن تكون بينهما علاقة بدلًا من بقائه مشرفًا عليها، وإنها طلبت منه التوقف، لكن التعليقات استمرت. وقالت ديلاكروز، وهي أم لطفل يبلغ 8 أعوام، لصحيفة «نيويورك بوست» إنها سكتت في البداية خوفًا من الانتقام، مضيفة: «لم أشعر بأن هناك من يمكنني اللجوء إليه».
وتذكر الدعوى أنها كانت تقضي أحيانًا فترات عمل كاملة في مكتب ساندو أو ترافقه في سيارة تابعة للشرطة. وتتهمه بالتحديق في جسدها والتحدث إليها عن أحلام ذات طابع جنسي. وتقول إنها دخلت مكتبه مرة فوجدته وسرواله منخفض جزئيًا، وإنه طلب منها الدخول. وفي مناسبة أخرى خلال 2023، حاول تقبيلها داخل سيارة رغمًا عنها، وفق الدعوى؛ فابتعدت ودفعته، مذكّرة إياه بأنه متزوج. وتضيف أنه قال إنه مستعد لترك زوجته ليكون معها.
وفي حفل لشرطة مانهاتن أقيم في 2023 بنادي غلين آيلاند هاربر في نيو روشيل، أمسك ساندو بذراع ديلاكروز وسحبها نحوه، بحسب روايتها في الدعوى، وأصر على مغادرتهما الحفل معًا. وتقول إنها رفضت وأبلغته بأنها ستعود مع صديقتها، لكنه واصل الإمساك بذراعها على نحو مؤلم.
وبحلول صيف 2024، تقول الدعوى إن شائعات عن وجود علاقة جنسية بينهما أدت إلى توتر شديد مع زملائها. وتذكر أن شرطية أخرى واجهت ديلاكروز بهذا الاتهام بينما كانت الأخيرة تبدل ملابسها في غرفة تبديل الملابس النسائية. وتؤكد ديلاكروز أنها لم تقم علاقة جنسية مع ساندو.
ووفق الدعوى، نقل بعض زملائها شكاوى بشأن العلاقة المزعومة إلى نائب قائد مكتب شرطة النقل في مانهاتن ستيفن مورييلو. وواجهته ديلاكروز في مكتبه يوم 17 يوليو 2024 بسؤال عن سبب ترديده أنها على علاقة بساندو، فرد، بحسب الدعوى، بأنه ليس الوحيد الذي يقول ذلك وإن الجميع هناك يعتقدونه.
واستجوب مكتب الشؤون الداخلية ديلاكروز بشأن المواجهة في غرفة تبديل الملابس. وتقول إنها كانت تنوي إبلاغ المحققين بالتحرش، لكن مورييلو ضغط عليها، بحسب الدعوى، لحصر إفادتها فيما جرى في الغرفة، مقابل مساعدتها على الانتقال إلى المكان الذي تختاره. ولم تبلغ المكتب بمزاعم التحرش وقبلت النقل. وتقول الدعوى إنها، بدلًا من الحصول على حماية، تعرضت لضغوط لمغادرة دائرة شرطة النقل 1. ولم يرد مورييلو على طلب الصحيفة التعليق.
وتتهم الدعوى ساندو بمواصلة مضايقتها بعد نقلها؛ ففي سبتمبر 2024، تقول إنه أرسل إليها عبر واتساب رسالة تختفي بعد الاطلاع عليها تضمنت مقطعًا إباحيًا. وتضيف أنه أرسل إليها لاحقًا رسائل تتضمن أسئلة وتعليقات جنسية، ثم صورة عارية جزئيًا لامرأة في أواخر 2024. وتقول ديلاكروز إنها اعترضت مرارًا وطلبت منه التوقف. ولم يرد ساندو، الذي بلغ دخله 222,138 دولارًا في 2025، على اتصال الصحيفة لطلب التعليق.
وتشمل الدعوى ساندو ومورييلو ومفوض شرطة نيويورك وآخرين. وقال متحدث باسم الشرطة إن الإدارة لم تتسلم الدعوى بعد، وإنها سترد عليها عند تسلمها.
وأشارت الدعوى إلى اتهامات أخرى بالتحرش والإساءة داخل شرطة نيويورك. ففي 2024، زعمت الملازم المتقاعدة كواتيشا إيبس أن رئيس الشرطة السابق جيفري مادري منحها مبالغ كبيرة مقابل ساعات عمل إضافية نظير ممارسة الجنس معه. وفُتح تحقيق من وزارة العدل بعد نشر القضية، لكن لم تُوجه اتهامات؛ وقال مادري إن العلاقة كانت بالتراضي ونفى وجود مقابل بين الأمرين. وفي 2025، فُصل المفتش جيريمي شوبلين بعد توقيفه بتهم جنائية عدة، منها محاولة اغتصاب شرطية كانت تعمل تحت إمرته؛ وقد دفع ببراءته. ورفعت الشرطية دعوى تتهمه فيها بالاعتداء عليها في مكتبه بمركز الشرطة الذي كان يقوده في منطقة فوردهام هايتس بحي برونكس.
ونُقلت ديلاكروز منذ ذلك الحين إلى وحدة دوريات شمال مانهاتن في هارلم. وقالت إنها تأمل أن تشجع روايتها شرطيات أخريات على الإبلاغ عن أي إساءة مزعومة، وأن يشعرن بالأمان عند التحدث عنها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!