تستعد إسرائيل لإجراء انتخابات برلمانية الثلاثاء، هي الأولى منذ هجمات 7 أكتوبر 2023، وسط تقدم حزب غادي آيزنكوت، أبرز منافسي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في استطلاعات الرأي. لكن هذا التقدم لا يضمن له تشكيل حكومة، إذ يُرجح أن يحتاج إلى ائتلاف مع 4 أحزاب أخرى على الأقل.
يتنافس في الانتخابات 39 حزبًا، بينما يحتل مستقبل نتنياهو، الذي هيمن على السياسة الإسرائيلية طوال 3 عقود، موقعًا محوريًا في السباق. وتظاهر عشرات الآلاف في تل أبيب للمطالبة بمحاسبة حكومته على الإخفاقات التي سبقت هجمات 7 أكتوبر. وقالت إحدى المشاركات إن الإسرائيليين لا يريدون أن تصبح بلادهم «ديكتاتورية».
وتنقسم آراء الناخبين بشأن نتنياهو. ففي سوق خارج تل أبيب، قال صاحب مطعم يُدعى بيني أبراهام إنه سيصوت لحزب الليكود ونتنياهو، مشيدًا بقدرته السياسية. في المقابل، قالت ناخبة تُدعى ليات إنها لا تنكر ما تعتبره إنجازات لنتنياهو، لكنها لا تريده أن يواصل الحكم. ووصفه زوجها شارون بأنه سياسي جيد، لكنه ليس مديرًا جيدًا.
وترتبط الخلافات حول نتنياهو بتغييرات مثيرة للجدل حدّت من دور القضاء، ومحاكمته المستمرة بتهم فساد، واتهامات بأنه لم يستجب لتحذيرات سبقت هجمات 7 أكتوبر.
وقالت مارغليت موسى، البالغة 80 عامًا، إنها لا تشعر بأن نتنياهو يحميها. وكانت حركة حماس قد اختطفتها في 7 أكتوبر، فيما قُتل أو أُسر نحو ثلث سكان تجمعها السكني، نير عوز. وعلى خلاف إسرائيليين دفعتهم الهجمات إلى مواقف أكثر يمينية، تأمل موسى أن تُفضي الانتخابات إلى حكومة أقرب إلى الوسط أو اليسار، وأن يتغير الموقف تجاه العرب بما يتيح السلام معهم.
وصوّرت حملة نتنياهو الانتخابات على أنها مسألة مصيرية للإسرائيليين. وعلى تقاطع يبعد أقل من ميل عن قطاع غزة، حملت ملصقات سياسية عبارة «اليمين أم فلسطين»، مع تصوير أعضاء من أحزاب المعارضة على الجانب الأيسر من الملصقات.
ويقود آيزنكوت، الرئيس السابق لأركان الجيش الإسرائيلي، أبرز تحدٍّ انتخابي لنتنياهو. وقُتل ابنه خلال قتاله ضد حماس بعد وقت قصير من بدء الحرب في غزة. وغادر آيزنكوت حكومة نتنياهو في عام 2024، متهمًا إياه بإطالة الحرب وتأخير اتفاق بشأن الرهائن لإرضاء شركائه اليمينيين في الائتلاف.
وقالت المحللة السياسية داليا شايندلين إن آيزنكوت يمثل لكثير من الإسرائيليين بديلًا أكثر براغماتية لنتنياهو، لكنها لا تتوقع أن يُحدث تغييرًا جذريًا في مسار السياسة بشأن الحربين في غزة وإيران، وهما من القضايا التي تهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أيد نتنياهو.
وأضافت شايندلين أن التغيير الأبرز الذي يتوقعه أنصار آيزنكوت هو تشكيل حكومة لا تضم متطرفين دينيين أو قوميين يمينيين متشددين أو دعاة التفوق اليهودي. وقالت إنه يريد إنشاء لجنة تحقيق رسمية في هجمات 7 أكتوبر وتجنيد اليهود المتشددين دينيًا، وهما قضيتان بارزتان لدى المعارضة.
ورغم تقدم حزب آيزنكوت في الاستطلاعات، قالت شايندلين إن بقاء نتنياهو رئيسًا للوزراء بعد عام يظل احتمالًا قائمًا، مشيرة إلى خبرته في التفاوض لتشكيل الائتلافات وإدارة النظام السياسي ضمن الأطر القانونية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!