يواجه إيان برينكسمان، الذي كان متعاقدًا مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وقت توقيفه، عقوبة قد تصل إلى 10 سنوات في السجن بالولايات المتحدة، بعد اتهامه بنقل معلومات سرية تتعلق بالدفاع الوطني بصورة غير قانونية. ويقول الادعاء إنه حصل على تقارير استخباراتية لا تتصل بعمله ليمررها إلى شريكته الصحفية، وفق قضية أوردتها صحيفة «نيويورك بوست» في 25 أكتوبر 2026.
وبحسب الادعاء، استغل برينكسمان، البالغ 42 عامًا، صلاحية وصوله إلى معلومات استخباراتية أمريكية حساسة، منها معلومات عن إسرائيل، لمساعدة شريكته على تطوير مسيرتها المهنية. ولم يسمّ المسؤولون الشريكة، لكن المعلومات والتواريخ الواردة في إفادة لمكتب التحقيقات الفيدرالي تتطابق، بحسب الصحيفة، مع 5 مقالات على الأقل نشرتها الصحفية عايدة تشافيز عبر نشرتها «كابيتال آند إمباير» على منصة «سابستاك»، واستندت فيها إلى مصادر سرية في وكالة الاستخبارات المركزية.
واستشهد المسؤولون برسالة بريد إلكتروني أرسلها برينكسمان إلى صديق في 20 نوفمبر 2025، قبل حصوله على التقارير السرية. وكتب فيها أن المرأة التي يرتبط بها صحفية بدأت العمل بصورة مستقلة، وأنه يساعدها على إطلاق مشروع يركز على السياسة الخارجية، مضيفًا أنه يجد في العمل عليه قدرًا غير متوقع من الرضا.
وقال الادعاء إن برينكسمان كان يحمل تصريحًا أمنيًا يتيح له الاطلاع على معلومات بالغة السرية، وعمل موظفًا في وكالة حكومية أمريكية، ثم مطور أنظمة لدى شركة خاصة متعاقدة مع الوكالة نفسها. وذكرت وزارة العدل أنه كان يعمل لدى شركة متعاقدة مع وكالة الاستخبارات المركزية عند توقيفه.
وعملت تشافيز سابقًا لدى «ذا هيل»، وأسهمت بمواد في «واشنطن بوست» قبل إطلاق نشرتها. ولم تُوجَّه إليها اتهامات في القضية، ولم تصدر عنها إفادة بشأنها. كما لم ترد فورًا على طلب الصحيفة التعليق، وجعلت حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي خاصة.
ومن بين المقالات التي قالت الصحيفة إنها تتطابق مع المعلومات والتواريخ الواردة في إفادة مكتب التحقيقات الفيدرالي، مقال نُشر بالتعاون مع «دروب سايت نيوز» في 5 أكتوبر. وتناول، نقلًا عن تقرير سري لوكالة الاستخبارات المركزية، تحذيرًا من احتمال اندلاع حرب أهلية وانهيار إسرائيل وسط الصراعات في غزة ولبنان وإيران. وحصل المقال على 165 إعجابًا و46 إعادة نشر على «سابستاك».
وتناول مقال آخر، بحسب الصحيفة، محادثات غير معلنة بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن مسعى إسرائيلي لحث إدارة ترامب على استهداف كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف. وذكرت الصحيفة أن مؤسسات إعلامية كبرى أكدت ما أورده ذلك المقال.
ووجد المحققون أكثر من 800 مكالمة هاتفية بين برينكسمان وشريكته خلال 2026. ووفق التحقيق، كان يتصل بها أحيانًا بعد دقائق فقط من الاطلاع على معلومات سرية. والتهمة الموجهة إليه هي نقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني بصورة غير قانونية، وتبلغ عقوبتها القصوى السجن 10 سنوات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!