أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، الأحد، بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شجعت رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان على التفكير في الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. وقال مسؤولون من الولايات المتحدة وروسيا والصين للصحيفة إن واشنطن طرحت احتمال ترشحه، وسط تقارير عن تقبّل موسكو وبكين للفكرة، لكن أوربان لم يتخذ قرارا نهائيا.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن الفكرة قد تبدو بعيدة المنال، لكنه رجّح أن تتمكن الدول الثلاث من حشد دعم كافٍ داخل مجلس الأمن. وقدّر أن 8 من أعضاء المجلس الـ15 سيدعمون أوربان «بسهولة»، مع إمكانية ارتفاع العدد إلى 10. وأشارت الصحيفة إلى احتمال معارضة بريطانيا وفرنسا للمقترح، وهما عضوان دائمان تملكان حق النقض، لكنها قالت إنهما تتوخيان الحذر عموما في استخدامه.
وبحسب التقرير، تكرر اسم أوربان في مناقشات مسؤولين أمريكيين وصينيين وروس بشأن المرشحين المحتملين. وربطت الصحيفة طرح اسمه بتقاربه الأيديولوجي مع إدارة ترمب؛ إذ عرضت مواقفه المناهضة للهجرة الجماعية والمنظمات غير الحكومية الليبرالية، وانتقاداته للمحاكم ووسائل الإعلام التي يراها مائلة إلى اليسار في المجر، وخلافاته المتكررة مع الاتحاد الأوروبي. ولفتت إلى أنه حافظ على صورة المدافع عن الحضارة الغربية رغم تقاربه مع الصين.
وكان ترمب قد أيد أوربان في الانتخابات المجرية في أبريل 2026، وشارك نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في حملته. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على العملية توقعه أن يدعماه مجددا إذا دخل سباق أمانة الأمم المتحدة، على أن يؤجَّل الإعلان عن ذلك إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وقال التقرير إن مسؤولين أمريكيين تواصلوا أولا مع أوربان لاستطلاع اهتمامه بالمنصب. وقد أبدى تقبلا للفكرة مع بقائه حذرا، إذ لا يريد خوض السباق ما لم يعتقد أن لديه فرصة قوية للفوز. ورفض التعليق رسميا على التقرير.
وقارنت الصحيفة أوربان بمرشحين محتملين ينتمون في العادة إلى العمل الدبلوماسي أو الإداري الدولي. ونقلت عن مسؤول من دولة أخرى وصفه بأنه أقرب إلى «جنرال» منه إلى أمين عام؛ ووافقه مسؤول أمريكي الرأي، معتبرا أن لدى أوربان القناعات الأيديولوجية والعزيمة السياسية لتحدي المؤسسة الأممية.
ومن أبرز الأسماء الأخرى الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، والأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والغويانية كارولين رودريغيز بيركيت، مندوبة بلادها لدى الأمم المتحدة ووزيرة خارجيتها السابقة. ودخلت الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة السباق في الأسبوع السابق لنشر التقرير.
وقالت الصحيفة إن الدعم المنسوب إلى الإمارات لقوة شبه عسكرية مشاركة في الحرب الأهلية السودانية قد يضر بترشح نسيبة، رغم وصفها بأنها مؤهلة ويزداد الزخم حولها. وكان مقررا أن تجيب عن أسئلة الثلاثاء، وأن يجري مجلس الأمن استطلاعا أوليا جديدا وغير رسمي للتصويت الأربعاء.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!