اختار موقع Dictionary.com كلمة «ماكسينغ» (maxxing) كلمة العام 2026، بعد تحليل استخدامها في الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي وعمليات البحث على الإنترنت. وقال الموقع إن الكلمة تعكس انشغالًا متزايدًا بتحسين جوانب الحياة المختلفة إلى أقصى حد، ولا سيما في الثقافة الرقمية.
«ماكسينغ» صيغة مختصرة من كلمة تعني «التعظيم» أو «بلوغ الحد الأقصى». ويمكن استخدامها وحدها، أو إضافتها إلى نهاية كلمة أخرى للدلالة على تكثيف نشاط أو تحسينه قدر الإمكان. وانتشرت بين أبناء جيلَي «زد» و«ألفا»، وصارت تُستخدم في صيغ لغوية متعددة، منها الاسم والفعل والصفة والظرف.
من أمثلتها «جيم ماكسينغ» لتكثيف التمارين الرياضية، و«هيلث ماكسينغ» للعناية بالصحة، وهو تعبير يشمل ممارسات مثل زيادة الاهتمام بالبروتين أو الألياف. وفي العمل، استُخدمت «توكن ماكسينغ» لوصف الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي، وفي مجال العافية ظهرت «سليب ماكسينغ» المرتبطة بالنوم. ووصل الاستخدام إلى أوقات الراحة بصيغة «كوزي ماكسينغ»، وإلى الخطاب السياسي؛ إذ استخدمت الحكومة الفيدرالية تعبير «هوملاند ماكسينغ» في بعض رسائلها.
وقال ستيف جونسون، مدير تحرير المعاجم في مجموعة Dictionary Media Group المشغّلة للموقع، إن الكلمة برزت لأنها ظهرت في أنواع مختلفة من المقالات وتجاوزت مجالًا واحدًا. وأوضح أن فريق المعاجم يحتفظ بقائمة كلمات يتابعها على مدار العام، بعضها من أعوام سابقة، ثم يدرس مدى ورودها في الأخبار ووسائل التواصل وعمليات البحث، إلى جانب دلالتها الثقافية عند اختيار كلمة العام.
ويختلف اختيار هذا العام عن كلمة العام الماضي، «67»، التي انتشرت على نطاق واسع رغم أن معناها حيّر كثيرين. ويرى جونسون أن «ماكسينغ» أسهل فهمًا لأنها مرتبطة بفكرة مألوفة هي السعي إلى فعل المزيد أو تحسين شيء ما.
الكلمة نفسها ليست جديدة؛ فهناك استخدامات قديمة لتعبير «بلوغ الحد الأقصى»، مثل استنفاد حد بطاقة ائتمان أو القيادة بسرعة 100 ميل في الساعة. لكن جونسون قال إن المعنى الأحدث، المرتبط بالتحسين، تعود جذوره إلى مصطلح استخدمه أكاديميون في أربعينيات القرن الماضي لوصف استراتيجية لتقليل أكبر خسارة محتملة. وانتقلت الفكرة لاحقًا إلى ألعاب مثل «دانجنز آند دراغونز»، حيث دلّت على تعزيز نقاط قوة شخصية في جانب محدد حتى لا تعود نقاط ضعفها مؤثرة.
وبحسب جونسون، ساعدت كلمات مثل «لوكس ماكسينغ»، المرتبطة بتحسين المظهر، في ظهور حرف «x» الإضافي وانتشار الصيغة الحالية. وتظل «لوكس ماكسينغ» أكثر مشتقات الكلمة شيوعًا بفارق كبير؛ إذ زاد استخدامها بأكثر من 1,000% منذ بداية العام في المواد الإعلامية التي حللها الموقع. وازداد أيضًا استخدام «توكن ماكسينغ» مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي. ولاحظ جونسون أن «ماكسينغ» بدأت هذا العام تُستخدم بمفردها، كما في سؤال «ما الذي تحاول تحسينه إلى أقصى حد؟».
ويرى جونسون أن الكلمة تعبّر عن ضغط يشعر به كثيرون، خصوصًا عبر الإنترنت، لبذل المزيد في العمل أو الدراسة وسائر جوانب الحياة. وظهرت في المقابل صيغ ساخرة ترفض السعي إلى تحسين كل شيء، مثل «نورمال ماكسينغ» الداعية إلى الاكتفاء بالعادي، و«ناثينغ ماكسينغ» التي تطبق فكرة بلوغ الحد الأقصى، على نحو مفارق، على عدم فعل أي شيء.
وضمت قائمة الكلمات الأخرى التي نظر فيها Dictionary.com قبل الاختيار «القدرة على تحمّل التكاليف»، في ظل ارتفاع تكاليف السكن والبقالة ورعاية الأطفال وارتباط المسألة بالانتخابات النصفية المقبلة في الولايات المتحدة؛ و«مركز البيانات»، وهو منشأة لمعالجة كميات كبيرة من بيانات الكمبيوتر أو تخزينها أو نقلها، مع تزايد هذه المنشآت بفعل الذكاء الاصطناعي. وضمت أيضًا «أنك»، وهي اختصار لكلمة «عمّ» يُستخدم على سبيل المزاح أو الانتقاد الخفيف لشخص أكبر سنًا يُعدّ غير مواكب، و«أوديسة»، بمعنى رحلة طويلة حافلة بالأحداث، على غرار رحلة بطل ملحمة هوميروس التي حُوّلت، بحسب المادة، إلى فيلم سينمائي للمخرج كريستوفر نولان في الصيف السابق للاختيار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!