استعاد تشانغ ييمينغ، مؤسس «بايت دانس» المالكة لتيك توك، صدارة قائمة أثرياء الصين التي أصدرتها مؤسسة هورون للأبحاث الثلاثاء، بثروة بلغت 100 مليار دولار. وعزت المؤسسة تقدمه إلى توسع شركته في الذكاء الاصطناعي، في وقت أظهرت فيه القائمة صعود أصحاب الثروات المرتبطة بالتكنولوجيا وضغوطًا على قطاعات أخرى.
ارتفعت ثروة تشانغ بنسبة 43%، وقال روبرت هوغويرف، رئيس «هورون ريبورت»، إن الزيادة جاءت كلها تقريبًا من الذكاء الاصطناعي، وإن ثروته سجلت أعلى مستوى لصاحب المركز الأول في القائمة. وأشار إلى أن «دوباو»، المساعد القائم على الذكاء الاصطناعي التابع لبايت دانس، هو الأكثر استخدامًا في الصين. وأضاف أن 160 شخصًا في القائمة، أي نحو واحد من كل 10، يجنون ثرواتهم من الذكاء الاصطناعي، الذي وصفه بأنه أكبر مصدر منفرد للثروة فيها.
تُصدر مؤسسة هورون القائمة سنويًا منذ 1999. وبلغ عدد من تجاوزت ثرواتهم 5 مليارات يوان، أي نحو 750 مليون دولار، رقمًا قياسيًا عند 1,529 شخصًا، بزيادة 6.6% عن العام الماضي. كما ارتفع عدد أصحاب الثروات التي تبلغ مليار دولار أو أكثر، عند حسابها بالدولار الأمريكي، إلى 1,176 شخصًا، بزيادة 155 شخصًا. ويتجاوز هذا العدد نظيره في الولايات المتحدة بـ176 شخصًا، لكنه يقل قليلًا عن مستوى 2021 البالغ 1,185 شخصًا. وقالت المؤسسة إنها جمعت القائمة بعد مراجعة معلوماتها مع رواد أعمال وجهات تنظيمية وخبراء في القطاعات المعنية وآخرين، مع إقرارها بوجود قيود على هذه المنهجية.
وجاء قطب المياه المعبأة تشونغ شانشان ثانيًا بثروة قدرها 61 مليار دولار، بانخفاض 23%، وحل ثالثًا روبن تسنغ، رئيس «كاتل»، أكبر شركة في العالم لصناعة بطاريات المركبات الكهربائية. واحتل ليانغ ونفنغ، مؤسس شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة «ديب سيك»، المركز السابع في أول ظهور له بالقائمة، فيما جاء تشن تيانشي، رئيس شركة «كمبريكون» لصناعة رقائق الذكاء الاصطناعي، عاشرًا.
وتمتلك «بايت دانس» منصتي الفيديوهات القصيرة تيك توك ودوين. وفي يناير، نُقلت عمليات تيك توك في الولايات المتحدة إلى مشروع مشترك جديد يضم مستثمرين أمريكيين في معظمه، بعد سنوات من المخاوف المتعلقة بالأمن القومي التي كادت تؤدي إلى حظر التطبيق هناك. ولا تزال «بايت دانس» تملك حصة أقلية في ذراع تيك توك الأمريكية. ومن المستثمرين في المشروع «أوراكل»، وهي شركة تكنولوجيا يرأسها لاري إليسون. ويشغل ابنه ديفيد إليسون منصب الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سكاي دانس»، الشركة الأم لـ«سي بي إس نيوز».
وقال هوغويرف إن مكاسب الثروة هذا العام تفاوتت بوضوح؛ إذ تقدم أصحاب الأعمال في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والروبوتات، بينما تراجعت ثروات العاملين في قطاعات المستهلكين والعقارات والصناعات التقليدية. وكانت الصين قد أعلنت الأسبوع الماضي نمو اقتصادها بنسبة 4.5% في الربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مدفوعًا بقوة الصادرات. ويقرب ذلك النمو الاقتصاد من هدفه الرسمي لعام 2026، المحدد بين 4.5% و5%، بعدما سجل توسعًا بنسبة 5% العام الماضي.
وفي حين استفادت بعض الصناعات من دعم السلطات الصينية لتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والمركبات الكهربائية، تحدث أصحاب شركات صغيرة عن صعوبات مع خفض زبائنهم الإنفاق. كما تأثر الطلب داخل الصين بتراجع سوق العقارات المستمر منذ سنوات. وقال هوغويرف إن لي جون، رئيس شركة «شاومي» الصينية للإلكترونيات الاستهلاكية الذكية، سجل أكبر انخفاض في الثروة هذا العام، إذ تراجعت إلى النصف لتبلغ 25.1 مليار دولار. وأضاف أن ثروات العاملين في القطاعات الاستهلاكية انخفضت عمومًا، وأن قائمة أغنى 100 شخص لم تضم، للمرة الأولى، أي مطور عقاري من البر الرئيسي للصين؛ إذ اقتصرت الأسماء العقارية المتبقية في المراكز المتقدمة على عائلات مالكة لعقارات في هونغ كونغ.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!