قدّم مدعون اتحاديون صباح الثلاثاء اتهامات جنائية جديدة ضد نيكي فلوريس وبرادلي بينافيديس، وهما مسؤولان سابقان في مكافحة التجسس بمكتب التحقيقات الفيدرالي. ويتهمهما الادعاء بعرقلة إجراء في الكونغرس والإدلاء بأقوال كاذبة عن دوريهما في تحقيقات المكتب بشأن هانتر بايدن. وقُدّمت الشكوى المعدّلة، غير الموقّعة وغير المشفوعة بقسم، قبل ساعات من موعد مثولهما أمام محكمة اتحادية في واشنطن العاصمة لجلسة تمهيدية.
ومن المتوقع أن يستجوب محامو فلوريس وبينافيديس أحد شهود الادعاء في الجلسة، لاختبار قوة الشكوى وما إذا كانت وزارة العدل تستطيع إظهار أسباب معقولة للاعتقاد بوقوع جريمة.
تتعلق الاتهامات بشهادتين أدلت بهما فلوريس أمام لجنة في الكونغرس يوم 19 يوليو 2023، وبينافيديس يوم 28 سبتمبر 2023. وتزعم الشكوى المعدّلة أنهما قدّما عمدًا أقوالًا كاذبة ذات أهمية للجنة بشأن علم كل منهما بتحقيقات المكتب في شأن هانتر بايدن ومشاركته فيها، بقصد تقليل حجم تواصل فريق مكافحة التأثير الأجنبي بشأن تلك التحقيقات أو إخفائه، وعرقلة تحقيق الكونغرس.
وتتركز الشكوى على ما قاله الاثنان عن دوريهما في فريق مكافحة التأثير الأجنبي، وفي عملية لمكافحة التجسس تابعة له تُعرف باسم «راوند ريفر». وبحسب الشكوى، ركزت العملية على جمع تقارير سلبية من مخبرين تتعلق، ضمن أمور أخرى، بهانتر بايدن، لوضع علامة على تلك التقارير باعتبارها معلومات مضللة روسية قبل انتخابات 2020. وشغلت فلوريس منصب نائبة المدير المساعد للفريق من منتصف 2019 حتى منتصف 2022، بينما شغل بينافيديس منصب رئيس قسم فيه من منتصف 2019 حتى انتخابات 2020.
وأثار قرار توجيه اتهامات جنائية لمسؤولَين سابقَين رفيعَي المستوى في المكتب، على خلفية شهادتين قبل 3 سنوات وقبيل انتخابات التجديد النصفي، تساؤلات لدى مدعين سابقين ومسؤولين اتحاديين آخرين. وعادةً ما تُستخدم الشكاوى الجنائية في قضايا الجنايات عند وجود ظروف ملحّة، مثل تهديد مستمر للسلامة العامة أو الأمن القومي. كما تحث إرشادات وزارة العدل وأعرافها المدعين عمومًا على تجنب الخطوات التحقيقية العلنية في القضايا الحساسة سياسيًا قبيل انتخابات وطنية. وقد يثير تقديم الشكوى المعدّلة دون توقيع أو قسم مزيدًا من التساؤلات بشأن دوافع القضية.
وقال فريق فلوريس القانوني إن الحكومة قدّمت الشكوى ليلًا في محاولة لمعالجة مشكلات الاتهام الأصلي وإضافة اتهام جديد يراه بلا أساس. واعتبر محاموها أن تقديم اتهامات جنائية للعلن بهذه الطريقة غير مألوف، متهمين الحكومة بمحاولة تأخير حق موكلتهم في الطعن في الاتهامات أمام المحكمة. وقالوا إنهم طلبوا إثارة هذه المسألة خلال الجلسة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!