الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

الولايات المتحدة

دراسة تقدّر علامات مرض دماغي لدى 74.5% من لاعبي كرة القدم الأميركية المحترفين المتوفين بين 2008 و2023

نحو 4 دقائق قراءة كتب: عمرو الهواري نُشر:
دراسة تقدّر علامات مرض دماغي لدى 74.5% من لاعبي كرة القدم الأميركية المحترفين المتوفين بين 2008 و2023

قدّرت دراسة لجامعة بوسطن وجود علامات اعتلال الدماغ الرضحي المزمن لدى 74.5% من لاعبي دوري كرة القدم الأميركية للمحترفين السابقين الذين توفوا بين 2008 و2023، وحذّر خبراء من تعميم النسبة على اللاعبين الأحياء.

قدّر باحثون من جامعة بوسطن وجود علامات اعتلال الدماغ الرضحي المزمن في أدمغة 74.5% من لاعبي دوري كرة القدم الأميركية للمحترفين (NFL) السابقين الذين توفوا بين عامي 2008 و2023. ونُشرت الدراسة في دورية «JAMA Network Open»، لكن خبراء حذّروا من أن النسبة تقديرية، ولا تعني أن هؤلاء اللاعبين ظهرت عليهم أعراض المرض، أو أنها تنطبق على اللاعبين الأحياء حاليًا.

اعتلال الدماغ الرضحي المزمن مرض تنكسي يصيب الدماغ لدى أشخاص تعرضوا لضربات متكررة للرأس، ولا يمكن تأكيد تشخيصه إلا بعد الوفاة. ورُصد أيضًا في أدمغة رياضيين آخرين ومستجيبين أوائل للحوادث وعسكريين، لكنه نادر بين عموم السكان.

فحص باحثو بوسطن أدمغة تبرع بها 387 لاعبًا سابقًا توفوا خلال الفترة المحددة، من أصل 2,362 لاعبًا سابقًا توفوا فيها. ووجدوا شكلًا من أشكال المرض لدى 94% من المتبرعين. ولأن من تظهر عليهم أعراض إدراكية يُرجّح أن تُتبرع أدمغتهم للأبحاث أكثر من غيرهم، قدّر الباحثون أن احتمال التبرع بأدمغة هؤلاء اللاعبين يبلغ 5 أضعاف احتمال التبرع بأدمغة الآخرين. وبعد تعديل التقدير على هذا الأساس، توصلوا إلى نسبة 74.5% بين اللاعبين المتوفين.

تبني الدراسة على بيانات نُشرت في «The British Medical Journal» في أغسطس، قدّرت أن نسبة الإصابة بين لاعبي الدوري السابقين الذين توفوا بين 2016 و2021 تراوحت بين 25% و98%. ويعكس اتساع هذا النطاق الشك في مدى تمثيل المتبرعين بأدمغتهم لجميع لاعبي الدوري، إذ يُرجّح أن تكون لدى المتبرعين أعراض يُعتقد أنها مرتبطة بالمرض.

وقال المراسل الطبي الرئيسي لشبكة «CBS News»، الدكتور جون لا بوك، إن تقدير 74.5% قد يكون أعلى من النسبة الفعلية، مشيرًا إلى أن الدراسة بحثت عن علامات المرض في الأدمغة، لا عن عدد اللاعبين الذين عانوا أعراضه. وقالت الدكتورة كريستن دامز أوكونور، مديرة مركز أبحاث إصابات الدماغ في ماونت سيناي، إن النتائج لا يمكن اعتبارها ممثلة للرياضيين الأحياء حاليًا؛ فكثير ممن دُرست أدمغتهم أنهوا مسيرتهم قبل وقت طويل.

وأشارت دامز أوكونور إلى أن الدوري أدخل في السنوات الأخيرة تغييرات في القواعد للحد من الارتجاجات، إلى جانب معدات حماية إضافية، منها «غارديان كابس». ورأت أن ذلك يُفترض أن يخفض خطر المرض لدى الأجيال الأحدث مقارنة بمن لعبوا قبل عقود. وقال الدوري، في بيان إلى «CBS News»، إنه يواصل العمل لجعل اللعبة أكثر أمانًا، بما في ذلك اتباع إجراءات للحد من الارتجاجات وضربات الرأس.

ورغم وصف دامز أوكونور أساليب الباحثين لمعالجة انحياز اختيار المتبرعين بأنها قوية، قالت إن ثغرات أخرى باقية، منها كيفية احتساب نحو 20,000 لاعب في الدوري لم يتوفوا خلال فترة الدراسة التي امتدت 15 عامًا. وأضافت أن النتائج لا تنطبق على الغالبية العظمى ممن مارسوا كرة القدم الأميركية في صغرهم، ولا على ممارسي رياضات احتكاكية أخرى خارج المستوى الاحترافي. وقال الدكتور جيريمي تانر، أستاذ طب الأعصاب المساعد في معهد غلين بيغز لألزهايمر والأمراض العصبية التنكسية بمركز العلوم الصحية التابع لجامعة تكساس في سان أنطونيو، إن الدراسة مفيدة لأنها تراعي ارتفاع احتمال ظهور أعراض إدراكية لدى المتبرعين بأدمغتهم. وبحسب تقديره، فإن النظر إلى الصورة الأوسع، حتى بعد مراعاة هذا الانحياز، يشير إلى نسبة لا تقل عن 20% إلى 25%، ما يبرز الحاجة إلى مزيد من البحث.

ودعا الدكتور جاي ألبرتس، مدير مركز الارتجاج في كليفلاند كلينك، إلى البحث عن مؤشرات مبكرة للمرض بدل افتراض أن مرحلته الأولى «صامتة» ولا يمكن رصد تغيراتها. واقترح دراسة أداء الأشخاص في أنشطة يومية تجمع بين التفكير والحركة، مثل قيادة السيارة أو متابعة المدفوعات والرصيد في دفتر الشيكات. وقال إن أداء هذه الأنشطة يبدأ بالتغير لدى مرضى ألزهايمر أو باركنسون قبل تشخيصهم بنحو 5 إلى 7 سنوات، وإن اعتلال الدماغ الرضحي المزمن قد يكون مشابهًا في هذا الجانب.

وأوضح ألبرتس أن فهم التغيرات المبكرة في وظائف الدماغ قد يساعد على تشخيص المرض وتطوير تدخلات ربما تبطئه أو تعكس مساره. وأشار هو وتانر إلى أبحاث تبحث عن مؤشرات حيوية مرتبطة به. وتتابع دراسات جارية، منها دراسة لها موقع في مركز العلوم الصحية التابع لجامعة تكساس في سان أنطونيو، لاعبين حاليين وسابقين على مدى حياتهم لرصد أي تغيرات غير طبيعية في الجسم أو الدماغ. ودعا ألبرتس إلى مزيد من الدراسات الطويلة الأمد، فيما قال تانر إن تطوير أدوات لرصد التغيرات الدماغية خلال الحياة قد يفيد أيضًا أبحاث ألزهايمر وأمراض عصبية تنكسية أخرى، وقد يساعد مستقبلًا في تحسين الوقاية والعلاج.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني