الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

الولايات المتحدة

وثائق تكشف إغلاق تحقيق دون اتهامات إدارية لمسعفة نصحت مريضة توفيت لاحقًا بالبقاء في منزلها

نحو 6 دقائق قراءة كتب: شريف الحلواني نُشر:
وثائق تكشف إغلاق تحقيق دون اتهامات إدارية لمسعفة نصحت مريضة توفيت لاحقًا بالبقاء في منزلها

أغلقت وزارة الصحة في نيويورك تحقيقًا مع مسعفة من شرطة ناسو دون توجيه اتهامات إدارية، بعد وفاة مريضة بكوفيد-19 نصحت عائلتها بإبقائها في المنزل.

أغلقت وزارة الصحة في ولاية نيويورك في يونيو 2024 تحقيقًا مع مسعفة من شرطة مقاطعة ناسو، من دون توجيه اتهامات إدارية إليها، بشأن استجابتها لطلب إسعاف لوسي سوتو في ميريك بولاية نيويورك يوم 30 ديسمبر 2023. وكانت سوتو مصابة بكوفيد-19، وتوفيت في اليوم التالي بعدما نصحت المسعفة عائلتها ببقائها في المنزل. وتُظهر سجلات حصلت عليها «سي بي إس نيوز نيويورك» أن محققًا في الوزارة وصف سلوك المسعفة بأنه «نمط من الإهمال وسوء التصرف».

قالت جيسيكا سكاري إن والدتها سوتو أخبرتها بأنها تشعر بتوعك شديد وتحتاج إلى الذهاب إلى المستشفى، فاتصلت لطلب سيارة إسعاف. واستجاب شرطيان من مقاطعة ناسو للمكالمة برفقة المسعفة التابعة للشرطة كريستا واتسون. ويُظهر تسجيل من كاميرا يرتديها أحد الشرطيين واتسون وهي تقول إن سيارة الإسعاف ستنقل سوتو إذا كانت تعاني ألمًا في الصدر أو سكتة دماغية أو حالة حرجة، لكن التعب العضلي المصاحب لكوفيد-19 لا يستدعي، في رأيها، سيارة إسعاف. وحذّرت كذلك من ازدحام المستشفيات، قائلة إن في غرف الانتظار أكثر من 90 شخصًا، ونصحت سوتو بشرب السوائل وتناول طعام صحي والحصول على هواء نقي وانتظار تحسن حالتها.

طلبت سكاري بعد ذلك فحص المؤشرات الحيوية لوالدتها. وسألتها واتسون إن كان يمكنها وضع كمامة للأم، فأجابت بالإيجاب. ويُظهر التسجيل واتسون وهي تتجه نحو سوتو، قبل أن تتوقف الكاميرا عن التسجيل بعد ثوانٍ. وقالت سكاري إن المسعفة حذّرتها أيضًا من احتمال تعرض والدتها لأمراض أخرى في المستشفى، ما جعلها تخشى نقلها وتقرر إبقاءها في المنزل.

في اليوم التالي، عادت سكاري للاطمئنان على والدتها فوجدتها لا تستجيب، واتصلت برقم الطوارئ 911 لطلب سيارة إسعاف. ونقلتها فرق الطوارئ إلى المستشفى، حيث أُعلنت وفاتها. وتذكر شهادة الوفاة أن كوفيد-19 كان السبب المباشر للوفاة، وأن تشريحًا للجثمان لم يُجرَ؛ وتقول العائلة إن عدم إجراء التشريح لم يكن قرارها. وتُظهر سجلات المستشفى أن سوتو وصلت وهي تعاني توقف القلب، وتدرج توقف القلب وكوفيد-19 ضمن تشخيصات قسم الطوارئ. ووصفت وحدة الشؤون الداخلية في شرطة ناسو تلك السجلات لاحقًا بأنها تفيد بوفاتها جراء توقف القلب، بينما تحدد شهادة الوفاة كوفيد-19 سببًا مباشرًا.

كتب طبيب سوتو، الذي عالجها لسنوات، أن نقلها إلى المستشفى كان «مرجحًا أن يكون مبررًا» بالنظر إلى ضعف جهازها المناعي والبلاغ عن انخفاض ضغط دمها. وأضاف أنه لا يستطيع الجزم بأن إعطاءها سوائل عبر الوريد وحده كان سينقذ حياتها، لكن العلاج في المستشفى، بما فيه السوائل والأكسجين، ربما كان ليحول دون وفاتها. ولا يزال مجهولًا ما إذا كان نقلها إلى المستشفى يوم 30 ديسمبر سينقذ حياتها.

سجلت واتسون ضغط دم سوتو عند 95 على 73. وقالت للمحقق الصحي في مقابلة أُجريت في أبريل 2024 إن القراءة لم تقلقها، لأن العائلة أخبرتها، بحسب قولها، بأنها طبيعية لسوتو. وفي شهادة أدلت بها تحت القسم عام 2026، قالت إن سوتو كانت واعية ومنتبهة وتجلس منتصبة، ولم تظهر عليها علامات ضيق تنفس شديد، وإن مؤشراتها الحيوية كانت مستقرة. وأضافت أنها اعتقدت أن سوتو تخضع بالفعل لرعاية طبيب بشأن كوفيد-19. ويذكر تقرير الرعاية الذي أعدته واتسون أن سوتو لم تكن تعاني ضيقًا في التنفس أو ألمًا في الصدر أو دوارًا، لكنها كانت تعاني سعالًا مصحوبًا ببلغم.

يتضمن تقرير واتسون أيضًا نموذجًا إلكترونيًا يحمل توقيع سكاري يفيد برفض الرعاية الطبية. لكن سكاري قالت إن واتسون طلبت منها التوقيع على جهاز لوحي بدا لها أن شاشته خالية، من دون أن تشرح لها أن التوقيع يعني رفض الرعاية. وتقول إنها لم تُعرض عليها إمكانية نقل والدتها إلى المستشفى. وتنفي واتسون ذلك؛ فبحسب تقرير المحقق الصحي، قالت إنها عرضت النقل وشرحت مخاطر رفض الرعاية. وأكدت في شهادتها أن قرار إبقاء سوتو في المنزل اتخذته العائلة، وأنها أبلغتهم بإمكان الاتصال مجددًا برقم 911 إذا غيروا رأيهم.

لا يُظهر التسجيل المتاح فحص المؤشرات الحيوية أو توقيع النموذج. وقد أوقف أحد الشرطيين تسجيل كاميرته بعد دقيقة و42 ثانية، بينما لم يشغّل الآخر كاميرته أصلًا. وتُظهر السجلات أن الشرطيين خضعا لإعادة تدريب.

بعد وفاة سوتو، قدمت عائلتها شكاوى إلى شرطة مقاطعة ناسو ووزارة الصحة في ولاية نيويورك، وحصلت عبر طلبات للاطلاع على المعلومات على مئات الصفحات المتعلقة بالتحقيقين، شملت مقابلات وسجلات طبية ورسائل داخلية. وراجع محقق الوزارة سجل إجراءات تأديبية سابقة بحق واتسون: ففي تدقيق أُجري عام 2021، رُصد غياب 54 تقريرًا لرعاية مرضى وإغفال 16 مهمة، وخسرت واتسون 5 أيام إجازة. وقالت لاحقًا إن التقارير المفقودة تعلقت بمكالمات أُلغيت من دون اتصال بمرضى.

وفي عام 2023، اتُخذ إجراء تأديبي بحقها بعد تأخير الاستجابة لطلب طبي ثم إعادة إسناده إلى غيرها بينما استجابت هي لحالة طوارئ أعلى أولوية. وبعد 29 دقيقة، نقلت عائلة المريض الأول ابنها بنفسها إلى المستشفى. وحذّر مسؤول في مقاطعة ناسو من أن العواقب كان يمكن أن تكون وخيمة لو كانت حالته أشد خطورة. وخسرت واتسون 3 أيام إجازة.

في تقرير أرسله إلى مسؤولي الولاية في ألباني في أبريل 2024، كتب محقق وزارة الصحة أن واتسون تُظهر «نمطًا من الإهمال وسوء التصرف». وحدد أوجه قصور في تقريرها عن التعامل مع سوتو، بينها توثيق المؤشرات الحيوية والتوقيعات. وقال إن واتسون أقرت بأنها نصحت بعدم النقل إلى المستشفى بسبب الازدحام وخطر التعرض لأمراض أخرى. وقالت له آنذاك إنها لا تتذكر ما إذا كانت قد رأت الازدحام في ذلك اليوم أم في اليوم السابق، لكنها قالت في شهادتها تحت القسم عام 2026 إن تحذيرها استند إلى مستشفيات زارتها في وقت سابق من يوم الاستجابة.

بعد شهر من إرسال التقرير، تبادل مسؤولون في الولاية 3 رسائل إلكترونية حصلت عليها «سي بي إس نيوز نيويورك»، لكن محتواها حُجب، وتسعى المؤسسة للحصول على نسخ غير محجوبة. وفي يونيو 2024، أبلغ محقق الوزارة شرطة ناسو بإغلاق التحقيق من جانبها وعدم اتخاذ إجراءات أخرى في ذلك الوقت. وتقول الوزارة إنها تأكدت من أن واتسون قاست المؤشرات الحيوية ووثّقت تقييمًا للحالة، وأن نموذج رفض الرعاية وُقّع نيابة عن سوتو. وأكدت قرارها عدم توجيه اتهامات إدارية إلى واتسون، لكنها لم توضح للمؤسسة من اتخذ القرار أو سببه.

بعد 8 أيام من إغلاق الولاية تحقيقها، أي بعد نحو 6 أشهر من مكالمة 30 ديسمبر 2023، استجوبت وحدة الشؤون الداخلية في شرطة ناسو واتسون والشرطيين المستجيبين في يوم واحد. وقال الثلاثة إن نقل سوتو إلى المستشفى عُرض على عائلتها. وأغلقت المقاطعة تحقيقها باعتبار الادعاءات بحق واتسون «لا أساس لها»، مستندة إلى المؤشرات الحيوية المسجلة، ونموذج رفض الرعاية الموقّع، وإفادتي الشرطيين.

رفعت العائلة دعوى قضائية ضد مقاطعة ناسو وواتسون بشأن وفاة سوتو، فيما ينازع المدعى عليهما في ادعاءاتها. وامتنعت المقاطعة عن التعليق بسبب استمرار التقاضي، بينما امتنعت واتسون ونقابتها عن التعليق.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني