بثت الجزيرة حلقة من برنامج «ما خفي أعظم» تضمنت مشاهد تُعرض لأول مرة لمحمد الضيف، القائد العام لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، يتحدث فيها عن حياته وسنوات تخفّيه. وأثارت الحلقة تفاعلاً على منصات التواصل، غلب عليه الحزن واستذكار مسيرته.
حملت الحلقة عنوان «محمد الضيف.. أسرار ما قبل الطوفان»، وقدمها تامر المسحال. واستعرضت مسيرة الضيف من بداياته واعتقاله حتى قيادته الكتائب، بالاستناد إلى شهادات ومشاهد ووثائق عن مراحل التخطيط لعملية «طوفان الأقصى». وبدأ العرض بشريط يعود إلى عام 1994، يظهر فيه مقاتل ملثم يعلن مسؤولية القسام عن خطف الجندي الإسرائيلي نحشون فاكسمان، من دون أن تذكر المادة أن المقاتل الظاهر في الشريط هو الضيف.
وتناولت الحلقة انتقال الضيف إلى الضفة الغربية ولقاءه قادة من القسام هناك، ومساهمته في تشكيل نواة عملها العسكري. وفي إحدى المشاهد تحدث عن تفادي الملاحقة لسنوات بقوله: «كنا ننتقل بين مزرعة وأخرى ومن بيت لآخر، وغيّرتُ نمط حياتي بالكامل». كما تضمنت كلمة له تحدث فيها عن قناعته الدينية بمقاومة إسرائيل.
وقال عبد الناصر عيسى، وهو أسير محرر شارك في الحلقة، إنه خطط مع الضيف ويحيى عياش في مايو/أيار 1995 للنهوض بالعمل العسكري في الضفة الغربية وإعادة عياش إليها. واستذكر عبارة قال إن الضيف كان يرددها: «غزة والضفة أسرة واحدة».
ومن المشاهد التي أثارت التفاعل تسجيل لاجتماع المجلس العسكري للقسام بكامل أعضائه، برئاسة الضيف، في أحد أنفاق غزة. وذكرت المادة أن جميع من حضروا الاجتماع قُتلوا. وعبّر معلقون، بينهم الصحفية فاطمة عبد الله، عن حزنهم لرؤية المجتمعين في مشهد واحد، فيما كتب آخرون عن سنوات تخفّي الضيف وفقدانه ابنه علي، الذي قُتل في غارة إسرائيلية عام 2014. واستعاد مستخدمون هتافاً رددته حشود في ساحات المسجد الأقصى عام 2021، قبل أن ينتشر في الضفة الغربية وغزة.
ورأى الكاتب والمحلل السياسي من غزة إبراهيم القرا أن الحلقة قدمت، إلى جانب سيرة الضيف، قراءة سياسية وتاريخية تعتبر عملية «طوفان الأقصى» نتيجة عقود من العمل المسلح، لا قراراً ارتجالياً. وكان الضيف من أبرز المطلوبين لإسرائيل على مدى عقود، ونجا من عدة محاولات اغتيال. وأعلنت إسرائيل اغتياله في غارة على منطقة المواصي جنوبي قطاع غزة في يوليو/تموز 2024، فيما أكدت كتائب القسام مقتله في يناير/كانون الثاني 2025.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!