الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

تقارب سيشل مع روسيا يدفع الاتحاد الأوروبي لمراجعة نهجه وفق مجلة فرنسية

نحو 4 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر:
تقارب سيشل مع روسيا يدفع الاتحاد الأوروبي لمراجعة نهجه وفق مجلة فرنسية

ذكرت مجلة فرنسية أن تقارب سيشل مع روسيا في المجالات المالية والبحرية دفع الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة نهجه تجاهها، بالتزامن مع خلافات بشأن تمويل ميناء فيكتوريا واتفاق الصيد.

تشهد سيشل تقاربا مع روسيا منذ وصول الرئيس باتريك هيرميني وحزبه «سيشل المتحدة» إلى السلطة أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2025، في مجالات تشمل القطاع المالي والتعاون البحري. وذكرت مجلة «أفريكا إنتليجنس» الفرنسية أن هذا التقارب دفع الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة نهجه تجاه سيشل، وسط خلافات بشأن تمويل ميناء فيكتوريا واتفاق الصيد.

يتزامن التقارب مع الذكرى الخمسين للعلاقات الدبلوماسية بين سيشل وروسيا. ومن المقرر أن تفتتح سيشل سفارة في موسكو خلال نوفمبر/تشرين الثاني. وكان هيرميني قد التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين يوم 22 أبريل/نيسان الماضي، في أول زيارة رسمية لرئيس سيشلي إلى روسيا منذ استقلال البلاد عام 1976. ووفق المجلة، غذّى حضور محافظة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا اللقاء تكهنات بتعميق العلاقات المالية.

وتتركز تكهنات أخرى حول خصخصة «بنك سيشل التجاري»، الذي تصفه المجلة بأنه البنك الأول في البلاد. ويتوقع بعض السياسيين أن يكون مشتري حصة الدولة البالغة 60% من روسيا، لكن عروض مستثمرين روس لم تُكشف أسماؤهم لم تُقبل حتى الآن. كما تبدي جهات صينية اهتماما بالبنك، ولم يستبعد وزير المالية بيير لابورت هذا الاحتمال أمام البرلمان.

وتسعى شبكة الدفع الروسية البديلة «إيه 7» إلى التوسع في المحيط الهندي. وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، صنف تحقيق لوزارة الخزانة الأمريكية سيشل ضمن المناطق التي قال إن الشبكة تستخدمها للالتفاف على العقوبات الدولية عبر شركات شريكة.

وعلى الصعيد العسكري، أفادت المجلة بأن اتفاقا لتنظيم رسو السفن الحربية الروسية في سيشل بات على وشك الاكتمال، وأن وزير الخارجية باري فور كُلف بقيادة المباحثات النهائية خلال القمة الروسية الأفريقية الأخيرة، استنادا إلى مذكرة تفاهم بشأن الأمن البحري سبقت الموافقة عليها. ويُخطط أيضا لمناورة مشتركة لمكافحة القرصنة في نوفمبر/تشرين الثاني، خلال زيارة رسمية مرتقبة لسفينة روسية إلى ميناء فيكتوريا. ولم ترد الرئاسة السيشلية ولا السفارة الروسية على أسئلة المجلة.

ولم يحضر هيرميني القمة الروسية الأفريقية التي عُقدت في موسكو يومي الأربعاء والخميس الماضيين، بعدما أُدخل المستشفى في سيشل للمراقبة الطبية، ومثّل بلاده وفد يقوده فور. وتبلغ مساحة المنطقة الاقتصادية الخالصة لسيشل، وهي مساحة بحرية تنفرد الدولة باستغلال مواردها، 1.37 مليون كيلومتر مربع. وتعبر مياهها طرق نقل النفط القادمة من الخليج العربي وخطوط الملاحة بين آسيا وأوروبا، مما يجعلها، وفق المجلة، نقطة مراقبة لمكافحة القرصنة والتهريب ومحل تنافس بين الهند والصين.

وفي سيشل، يتهم حزب المعارضة الرئيسي «الاتحاد الديمقراطي السيشلي» هيرميني بالإقامة في فيلا فاخرة بجزيرة إيدن، يقول منتقدوه إنها مملوكة لرجل الأعمال الروسي سيرغي كيسلوف، الذي يشغل ابنه منصب القنصل الفخري لسيشل في روسيا. ولم تتأكد ملكية العقار علنا. وفي منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، زعمت صحيفة «بيلتن سيسيلوا» المقربة من المعارضة أن هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة أوقفت بث برامج عدة قنوات أجنبية لصالح محتوى قناة «روسيا اليوم» الحكومية الروسية. وكان تعديل تشريعي في وقت سابق من العام قد منح هيرميني صلاحية تعيين أعضاء مجلس إدارة الهيئة.

وذكرت المجلة أن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تمثل قناة نفوذ أخرى لموسكو، بعد استقرار الأب فاسيلي بيليتسكي في فيكتوريا مطلع أكتوبر/تشرين الأول لتأسيس فرع محلي لها. وتتوقع حكومة سيشل استقبال 45 ألف سائح روسي هذا العام، بعد استئناف شركة «إيروفلوت» الحكومية الروسية رحلاتها على مدار العام.

وفي علاقات سيشل مع الاتحاد الأوروبي، يُنتظر أن يزور سفراء أوروبيون البلاد منتصف نوفمبر/تشرين الثاني للمشاركة في الحوار السنوي بين الجانبين. ومن نقاط الخلاف تمويل ميناء فيكتوريا؛ فقد أعلنت وزيرة النقل فيرونيك لابورت في يونيو/حزيران إلغاء صيغة التمويل الأولى، التي كانت تقوم على 77 مليون يورو، نحو 83 مليون دولار، من بنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، وتحويل المشروع إلى شراكة بين القطاعين العام والخاص.

وفرض اتفاق الصيد، الذي أعيد التفاوض عليه عند تجديده في يوليو/تموز، رسوما إضافية على السفن الأوروبية. وفي المقابل، تفاوضت روسيا على اعتماد 3 شركات صيد سيشلية لتصدير منتجاتها جوا إلى موسكو. ورغم بقاء علاقات سيشل ودية مع عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ومنها فرنسا التي استضافت هيرميني ضيف شرف في احتفالات عيدها الوطني بجزيرة ريونيون يوم 14 يوليو/تموز الماضي، ترى المجلة أن تطوير الشراكة مع موسكو قد يهدد مجالات تعاون أخرى مع بروكسل.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أزال سيشل في فبراير/شباط من «القائمة الرمادية» للمناطق التي يعدها ملاذات ضريبية. ووفق المجلة، قد لا يستمر هذا الوضع إذا أُضفي طابع رسمي على الروابط المصرفية بين سيشل وروسيا، المدرجة على القائمة السوداء.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني