استعاد 3 ممن تولوا إدارة أخبار الجزيرة، بمناسبة مرور 30 عاما على انطلاقتها عام 1996، محطات في تغطية القناة، من فلسطين والعراق إلى أفغانستان، وتحدثوا عن المبادئ التي يرون ضرورة الحفاظ عليها مع التحولات الرقمية.
وقال أحمد الشيخ، مدير الأخبار الأسبق في قناة الجزيرة، إن انطلاقتها جاءت في بيئة افتقرت إلى الصحافة الحرة. وأضاف أن القضية الفلسطينية، مع عودة القيادات الفلسطينية إلى الأراضي المحتلة، والعراق، في ظل الحصار وتفاقم تداعياته الإنسانية، كانا من أبرز القضايا التي رفعت حضور القناة منذ بدايتها.
ورأى الشيخ أن استعانة شبكة «سي إن إن» بصور الجزيرة خلال عملية «ثعلب الصحراء»، التي قصفت فيها الولايات المتحدة العراق، عززت الاعتراف الدولي بالقناة. واستعاد تغطية مخيم جنين بمشاركة مراسلين بينهم شيرين أبو عاقلة ووليد العمري، ثم تغطية هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي استمرت أشهرا.
وقال صلاح نجم، مدير الأخبار الأسبق، إن الجزيرة قدمت عند انطلاقها نموذج أول قناة إخبارية عربية تبث على مدار الساعة، قبل أن توسع وسائل وصولها إلى الجمهور عبر الجزيرة الإنجليزية و«الجزيرة مباشر». وبحسب رأيه، حفّز وجود القناة المنافسين على مواكبة خطواتها.
وعدّ نجم من إسهامات الجزيرة استخدام الرسوم ووسائل الشرح في التغطية التلفزيونية، وتطوير دور المذيع ليحاور الضيوف مباشرة، وإدخال الترجمة الفورية إلى المؤتمرات الصحفية والمقابلات. وأشار إلى قرار فتح مكتب في أفغانستان في وقت لم تكن فيه شبكات دولية منافسة حاضرة هناك، وإلى بث مشاهد نسف تماثيل بوذا في باميان من الميدان، قبل أن تستخدم «سي إن إن» صور الجزيرة رغم استئجارها قمرا صناعيا. كما ذكر أن تغطية تسونامي اليابان حققت ملايين المشاهدات.
أما إبراهيم هلال، مدير الأخبار في الجزيرة الإنجليزية ومدير الأخبار السابق في الجزيرة، فرأى أن المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على إتاحة الآراء المتعددة، بما فيها الأصوات غير الشائعة، وعلى الحياد والدقة والموضوعية والإنصاف والنزاهة والتنوع الثقافي داخل غرف الأخبار. وقال إن استعداد الصحفيين للعمل ساعات طويلة وتحمل أخطار أمنية وصحية وسياسية أحيانا يرتبط بإيمانهم بقضية الجزيرة.
ودعا هلال إلى استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية لإنتاج المحتوى وتنظيم العمل ونشره، من دون اعتبارها بديلا عن الصحفي أو تغيير هوية الرسالة. وتدخل الجزيرة عقدها الرابع بهوية بصرية جديدة وخريطة تضم «الجزيرة» و«الجزيرة مباشر» و«الجزيرة الآن»، إلى جانب 33 برنامجا جديدا وفترات إخبارية متجددة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!