بدأت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس إنتربرايز» هذا الأسبوع رحلتها من مدينة نيوبورت نيوز بولاية فرجينيا إلى مدينة موبايل بولاية ألاباما، حيث تتجه إلى منشأة لتفكيك السفن وتحويلها إلى خردة، وفق ما نقله الخبر عن موقع «ناشيونال إنترست». وتُسحب الحاملة بقاطرات بحرية بعدما فقدت القدرة على الحركة بقوتها الذاتية. وكانت «إنتربرايز» أول حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية في العالم، ويُنتظر أن تصبح أول حاملة طائرات نووية تُفكك.
دخلت «إنتربرايز»، المعروفة بلقب «بيغ إي»، الخدمة عام 1961، وتوقفت عن تنفيذ مهامها العملياتية عام 2012، لكنها بقيت رسميا ضمن سجلات البحرية الأميركية حتى عام 2017. وتمثل رحلتها إلى منشأة التفكيك الخطوة العملية الأخيرة في مشروع طويل لإخراجها من الخدمة.
يبلغ طول الحاملة 342 مترا، وعرضها عند أعرض نقطة 78.4 متر. وكانت تستوعب ما بين 60 و90 طائرة وطاقما يضم نحو 4600 فرد. واعتمد نظام دفعها على 8 مفاعلات نووية و8 توربينات بخارية و4 أعمدة دفع، بقوة إجمالية تبلغ 280 ألف حصان، ما أتاح لها بلوغ سرعة قصوى قدرها 33.6 عقدة، أي نحو 62.2 كيلومتر في الساعة.
وشمل تسليحها 3 منصات لإطلاق صواريخ «سي سبارو» التابعة لحلف شمال الأطلسي، و3 منظومات دفاع جوي من طراز «فالانكس» مزودة بمدافع عيار 20 مليمتر، ومنصتين لإطلاق صواريخ «رام».
كانت «إنتربرايز» سفينة من فئة مستقلة لم يتكرر تصميمها في أي حاملة أخرى. فحاملات فئة «كيتي هوك» التي سبقتها استخدمت أنظمة دفع تقليدية، بينما اعتمدت حاملات فئة «نيميتز» اللاحقة على الطاقة النووية. وخلال خدمتها، شاركت في عمليات حرب فيتنام، وفي العمليات القتالية الأميركية في أفغانستان عام 2001 والعراق عام 2003.
وبحسب المادة، كانت فرص تحويل الحاملة إلى متحف بحري ضئيلة لأسباب أمنية ونووية. فعلى خلاف عدد محدود من حاملات الطائرات التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية وحُولت إلى متاحف مفتوحة للجمهور، يتشابه تصميم «إنتربرايز» في بعض جوانبه مع حاملات فئة «نيميتز» اللاحقة، التي يُتوقع استمرار بعض سفنها في الخدمة لسنوات مقبلة. ويثير ذلك مخاوف من أن يتيح تفقد الحاملة من الداخل جمع معلومات عن نقاط ضعف محتملة في تصميم حاملات الطائرات الأميركية الحالية.
أما العقبة الأكثر تعقيدا فتتعلق بمفاعلات الحاملة الـ8. فقد أدى تشغيلها لعقود إلى تعرّض أجزاء من البنية الداخلية المرتبطة بها للإشعاع. ورغم إزالة جميع قضبان الوقود النووي عام 2016، بقيت المفاعلات ومكونات متصلة بها مشعة بدرجات مرتفعة، ما يستلزم إجراءات تفكيك متخصصة.
وتتطلب إزالة المفاعلات فتح أجزاء كبيرة من جسم الحاملة واستخراجها من الجوانب، بما يلحق أضرارا جسيمة بسلامة هيكلها؛ لذلك لم يكن الحفاظ عليها سليمة خيارا واقعيا. وإذا اكتمل التفكيك وفق الجدول الزمني المحدد عام 2030، فستكون قد مرت نحو 18 سنة منذ توقفها عن العمل الفعلي عام 2012.
وتعتزم البحرية الأميركية الاستفادة من تجربة تفكيك «إنتربرايز» لتطوير الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة للتعامل مع حاملات الطائرات النووية من فئة «نيميتز» عند انتهاء خدمتها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!