الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

الولايات المتحدة

الديمقراطيون يسيطرون على مجلسي الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية 2026

نحو 4 دقائق قراءة كتب: عمرو الهواري نُشر:
الديمقراطيون يسيطرون على مجلسي الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية 2026

سيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026، وسط استياء من الحرب على إيران وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع تأييد الجمهوريين بين فئات من الناخبين.

انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026، منهين أغلبية الجمهوريين في الكونغرس ومقيّدين قدرة الرئيس دونالد ترمب على تمرير أجندته خلال السنتين الأخيرتين من ولايته. ووفق الأرقام التي نقلتها شبكة «سي بي إس نيوز»، فاز الديمقراطيون بـ259 مقعدا من أصل 435 في مجلس النواب، مقابل 176 للجمهوريين، وحصلوا على 54 مقعدا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، مقابل 46 للجمهوريين.

وتمنح السيطرة على المجلسين الديمقراطيين سلطة تحديد جدول الأعمال التشريعي ورئاسة اللجان. ولم تقتصر خسائر الجمهوريين على الولايات المتأرجحة؛ بل امتدت إلى ولايات أيدت ترمب بأغلبية كبيرة في انتخابات 2024، بينها تكساس وكانساس وكارولاينا الجنوبية وأوهايو وآيوا. وفي كانساس وتكساس، فاز الديمقراطيون بمقعدي مجلس الشيوخ للمرة الأولى منذ عامي 1932 و1988 على التوالي.

جاءت النتائج وسط تراجع شعبية ترمب في استطلاعات الرأي واستياء من الحرب على إيران وارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة. وكان ترمب قد جعل نفسه في قلب حملة الجمهوريين، ودعا الناخبين إلى تأييد مرشحي حزبه في تجمعات بولايات عدة. لكن استطلاع خروج للناخبين أجرته شبكة «إن بي سي نيوز» أظهر أن نحو نصف المشاركين صوّتوا بدافع معارضته، وأرادوا من الكونغرس تكثيف الرقابة على إدارته ومحاسبتها. وتشير المادة إلى أن حزب الرئيس خسر مقاعد في معظم انتخابات التجديد النصفي منذ الحرب العالمية الثانية، باستثناء مرتين.

ونقل موقع «سيمافور» عن مسؤول في إدارة ترمب قوله إن الحرب على إيران أثرت مباشرة في النتائج، بعدما زادت إحباط الناخبين بسبب أسعار الوقود، وأشعرت بعض مؤيدي الرئيس بالخيانة؛ إذ كان قد تعهد خلال حملته بعدم الدخول في حروب جديدة. وأقر ترمب بعد ظهور النتائج بأن الحرب وآثارها المرتبطة بأسعار النفط أسهمت في خسارة حزبه مقاعد، فيما وصف نائبه جيه دي فانس الحرب بأنها «سبب الهزيمة».

في المقابل، قلل ترمب من أثر ارتفاع أسعار الوقود، واعتبره «ثمنا زهيدا» مقابل ما وصفه بإنجازات الحرب، التي قال إنها تهدف إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي. وأظهر استطلاع لشبكة «فوكس نيوز» أن 61% من الناخبين يعدون أسعار البنزين مشكلة كبيرة لأسرهم، وأن 63% يرون أن إدارة ترمب جعلت الاقتصاد أسوأ، مقارنة بـ52% في سبتمبر/أيلول 2025. وأظهرت مقابلات أجرتها وكالة «أسوشيتد برس» في ولايات عدة استياء من ارتفاع الأسعار حتى لدى بعض مؤيدي ترمب، مع استمرار بعضهم في التصويت للجمهوريين.

وقال إستراتيجي جمهوري عمل في سباقات مجلس الشيوخ إن الخسارة نتجت عن تضافر عوامل شملت أسعار البنزين والتضخم والرعاية الصحية وتكاليف المعيشة والفساد والحرب على إيران. ورأى العضو الجمهوري السابق في مجلس نواب ولاية تكساس غلين روجرز أن فريق ترمب دفع الناخبين إلى حد رفض سياساته، ولم يستبعد أن يكون بعض الجمهوريين قد صوّتوا خارج حزبهم، ربما للمرة الأولى.

كما برز الدعم الأمريكي لإسرائيل في حملات مرشحين ديمقراطيين طالبوا بتوجيه أموال دافعي الضرائب إلى تحسين حياة الأمريكيين بدلا من ذلك الدعم. ومن بينهم عبدول السيد، الذي فاز بمقعد مجلس الشيوخ عن ميشيغان على الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول عضو مسلم في المجلس. وكان السيد قد وصف ما ترتكبه إسرائيل في غزة بأنه إبادة جماعية. واعتبر محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، أن ترمب فعل ما بوسعه لضمان فوز حزبه، ورأى أن إيران هي المستفيد من تكاليف الحرب.

وجعل الديمقراطيون مكافحة الفساد ومحاسبة المسؤولين محورا في حملتهم، على خلفية اتهامات باستغلال المناصب العامة لمصالح شخصية. وقال زعيمهم في مجلس النواب حكيم جيفريز، الذي يُتوقع أن يرأس المجلس في الكونغرس الجديد، إن حزبه سيحاسب المسؤولين الذين اتهمهم بالفساد، وربط بين انشغالهم بمصالحهم ومصالح المقربين منهم وبين إهمال أوضاع الأمريكيين المعيشية. ولم تنجح حملة ترمب، وفق المادة، في تصوير المرشحين الديمقراطيين على أنهم متطرفون، رغم تكرار اتهاماته لهم.

وسجل التصويت المبكر أكثر من 61.7 مليون ناخب قبل يوم الانتخابات، وفق مختبر الانتخابات بجامعة فلوريدا، في مستوى قياسي لانتخابات التجديد النصفي. وأشارت بيانات الإقبال إلى مشاركة كثيفة من الناخبين السود والشباب وفئات تميل عادة إلى الديمقراطيين.

وبلغ إجمالي الإنفاق في انتخابات 2026 نحو 11.9 مليار دولار، مقابل 8.9 مليارات في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022. ورغم أن الإنفاق الخارجي بقيادة الملياردير إيلون ماسك، حليف ترمب، أعطى الجمهوريين أفضلية بنحو 360 مليون دولار، تفوق المرشحون الديمقراطيون في تمويل حملاتهم المباشرة بفارق 800 مليون دولار. وبحسب منظمة «أوبن سيكريتس»، أنفق مرشحو الحزبين لمجلسي الكونغرس 3.7 مليارات دولار من ميزانيات حملاتهم، في مستوى غير مسبوق.

وأظهر استطلاع لـ«أسوشيتد برس» شمل أكثر من 100 ألف ناخب في الولايات الـ50 استعادة الديمقراطيين دعما بين فئات رئيسية، ولا سيما الشباب والناخبين من أصول لاتينية، بعد مكاسب حققها ترمب بين بعضهم في 2024. ووفق استطلاعات الخروج التي أوردتها «إن بي سي نيوز»، صوّت 62% من الناخبين اللاتينيين للديمقراطيين مقابل 35% للجمهوريين، وأيّد 72% من الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما الديمقراطيين.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني