أعلنت القائمة العربية الموحدة في إسرائيل أنها ستوصي بتكليف زعيم المعارضة غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة، في بيان أصدرته عشية لقائها بالرئيس إسحاق هرتسوغ، الذي بدأ الأربعاء مشاوراته مع الأحزاب. وقد تعزز التوصية فرص آيزنكوت في نيل التكليف الأول، لكن الرئيس لم يحسم اختياره بعد.
وقالت الكتلة البرلمانية للقائمة إنها قررت التوصية بآيزنكوت، لتنضم إلى حزب «إسرائيل بيتنا» الذي أوصى بتكليفه، وفق صحيفة «معاريف». ورأت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن موقف القائمة سيمنحه أغلبية التوصيات، ورجحت أن يكلفه هرتسوغ بتشكيل الحكومة. وتوقعت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن يكون أول من يحصل على هذا التكليف.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن حزب «أوغودات يسرائيل» الحريدي لن يوصي بأي مرشح، رغم أن الأحزاب الحريدية كانت أقرب إلى الشراكة مع اليمين طوال العقود الثلاثة الماضية. وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن حزب «يهدوت هتوراه» الحريدي لن يوصي بتكليف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، ووصفت الخطوة بأنها الأولى من نوعها منذ 20 عاما.
وبدأ هرتسوغ مشاوراته بعد انتخابات أفرزت برلمانا لم يحصل فيه أي معسكر على الأغلبية المطلقة. ودعا قادة الأحزاب إلى التسوية وتقديم تنازلات لتشكيل حكومة وتجنب انتخابات مبكرة، قائلا إن نتائج الانتخابات لا تتيح الوفاء بجميع الوعود والالتزامات الانتخابية. كما أدان الخطاب الذي وصفه بـ«العنصري» ضد العرب، بعدما هاجم نتنياهو وحملته الانتخابية القوائم ذات الأغلبية العربية خلال الانتخابات.
وحصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 لمعسكر المعارضة، فيما نالت القوائم العربية 19 مقعدا: 11 للقائمة المشتركة و8 للقائمة العربية الموحدة. ويضم الكنيست 120 مقعدا، وتتطلب الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة 61 مقعدا. ويمكن للمعارضة اليهودية والأحزاب العربية أن تشكل معا أغلبية برلمانية، لكن أطرافا واسعة داخل المعارضة اليهودية ترفض الشراكة مع الأحزاب العربية.
وتكتسب توصيات الأحزاب أهمية في تحديد من ينال الفرصة الأولى لتشكيل ائتلاف. ورغم أن منصب الرئيس في إسرائيل شرفي إلى حد كبير، يختار هرتسوغ الشخصية التي يمنحها التكليف بعد الاستماع إلى ممثلي الأحزاب في الكنيست. وإذا حصل آيزنكوت على التكليف، فستكون أمامه 28 يوما لتشكيل الحكومة، مع إمكان تمديد المهلة 14 يوما. وإذا أخفق، فستنتقل المهمة إلى نتنياهو بالمهلة نفسها. وكان نتنياهو قد احتاج إلى 58 يوما لتشكيل حكومته بعد انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2022، حين حقق حزبه، الليكود، نتائج أفضل. وشهدت إسرائيل 5 انتخابات بين عامي 2019 و2022 بسبب الجمود السياسي وتعذر تشكيل حكومات مستقرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!