أعلن المتحدث العسكري المصري، العقيد أركان حرب أحمد عتمان، الخميس، ضبط 151 مصريًا و540 أجنبيًا خلال حملة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية. وقال إن الحملة نُفذت على 3 مراحل من 14 يونيو إلى 29 أكتوبر 2026، وأعلن بدء مرحلتها الرابعة اعتبارًا من السبت 7 نوفمبر.
وأوضح عتمان، في مؤتمر صحفي لعرض نتائج الحملة، أنها شملت مناطق غرب مرسى علم وجبل إيقات ووادي دبور والبرامية. وقال إن 6614 شخصًا سلّموا أنفسهم قبل بدء الحملة.
وبحسب المتحدث العسكري، ضُبطت 34 قطعة سلاح و6307 قطع ذخيرة، و317 مركبة و19 دراجة نارية، إلى جانب 916 معدة هندسية و73 جهازًا للكشف عن المعادن و433 مولد طاقة، فضلًا عن 4488 خيمة وعشة و860 طنًا من المواد المحجرية التي تحتوي على خام الذهب.
وقال عتمان إن وجود عناصر مسلحة في مناطق التعدين هدد سلامة العاملين ودفع بعضهم إلى ترك أعمالهم، وأضر برؤوس الأموال والاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاع. وأضاف أن أعمال التنقيب غير المشروع ألحقت أضرارًا بالثروة الحيوانية والزراعية وتسببت في تلوث التربة والمياه.
وأشار إلى أن ضابطين، هما رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية ورئيس عمليات كتيبة حرس حدود تعمل في نطاق المنطقة الجنوبية العسكرية، قُتلا إثر تبادل لإطلاق النار تعرض له ضباط وأفراد من القوات المسلحة خلال أعمال في المنطقة. وأكد أن «القوات المسلحة لم تستهدف المدنيين وإنما تعمل على حماية الحدود المصرية وصون مقدرات الوطن»، مشيرًا إلى جاهزيتها واستعدادها القتالي.
وقال المتحدث العسكري إن أنشطة التنقيب غير المشروع ارتبطت بجرائم أخرى، منها حيازة أسلحة وذخائر غير مرخصة، والاتجار بالمخدرات، والهجرة غير الشرعية، ونشاط شبكات الجريمة العابرة للحدود. وأضاف أن مواجهة الظاهرة تطلبت توحيد جهود الوزارات والأجهزة المعنية، نظرًا لأبعادها الأمنية والاقتصادية والبيئية والقانونية والدبلوماسية.
وأوضح أن الحملة تهدف إلى فرض السيادة المصرية على كامل أراضي الدولة، وحماية ثرواتها وحقوق الأجيال المقبلة، وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار في قطاع التعدين. وقال إن القوات المسلحة نفذت، بالتنسيق مع قوات إنفاذ القانون والوزارات المعنية، ضربات استباقية لقطع إمدادات الأسلحة والذخيرة التي كانت تصل عبر الحدود إلى عناصر وصفها بالإجرامية.
وأكد عتمان أن المرحلة الرابعة ستستمر حتى تحقيق أهدافها، وأن القوات المسلحة والجهات المعنية ستواصل جهودها للقضاء على التنقيب غير المشروع عن الذهب. وبيّن أن استخراج الذهب بالطرق القانونية يخضع لدراسات علمية وإجراءات منظمة، خلافًا للتنقيب العشوائي غير المشروع، محذرًا من المساءلة القانونية للمشاركين فيه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!