توفي فلسطينيان في مدينة غزة، الجمعة، متأثرين بإصابتيهما في هجومين إسرائيليين سابقين، فيما قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» إن 94% من سكان القطاع بحاجة إلى مأوى ومساعدات غير غذائية. وجاء ذلك وسط تحذير من أمطار غزيرة ورياح شديدة تهدد أماكن إقامة النازحين.
وقال مصدر طبي في مستشفى الشفاء، غربي مدينة غزة، إن نبيل حمد توفي متأثرًا بإصابته في استهداف إسرائيلي وقع قبل عدة أيام بمنطقة البلاخية في مخيم الشاطئ للاجئين. وأضاف أن سارة أبو جياب، وهي من سكان المخيم وطالبة في كلية الطب بالجامعة الإسلامية، توفيت متأثرة بجراح أصيبت بها في غارة إسرائيلية استهدفت حرم الجامعة نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بأن الجيش الإسرائيلي أطلق نيرانًا كثيفة باتجاه منطقة المواصي شمال غربي مدينة رفح، وأن بعض الطلقات وصلت إلى خيام النازحين.
وقالت الأونروا في تقرير أصدرته الخميس إن مسوحات أُجريت بين 14 و28 يونيو/حزيران أظهرت، وفق تصنيف مجموعة المأوى، أن نحو 1.98 مليون شخص، يمثلون 94% من سكان القطاع، بحاجة إلى مأوى ومساعدات غير غذائية. وأضافت أن 58% من السكان يواجهون احتياجات إيواء حرجة أو كارثية، في ظل قصور حاد في ظروف المأوى أو انعدام الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات غير الغذائية. وحذرت من أن استمرار هذه الأوضاع يعرض صحة الناس وسلامتهم وكرامتهم لمخاطر جسيمة.
وكان الدفاع المدني الفلسطيني قد حذر الخميس من منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة يوم الجمعة، يهدد النازحين في الخيام ومراكز الإيواء، وكذلك العائلات المقيمة في منازل آيلة للسقوط. ويواجه النازحون احتمال تسرب الأمطار إلى خيامهم أو اقتلاعها، فيما تهدد السيول المناطق المنخفضة وسط دمار شبكات تصريف المياه ونقص المعدات اللازمة للاستجابة للطوارئ.
ووفق بيانات أعلنها المكتب الإعلامي الحكومي في أغسطس/آب، يعيش أكثر من مليونين و150 ألف نازح في القطاع، بينهم نحو 867 ألفًا في خيام متهالكة، وأكثر من مليون في مراكز إيواء. وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» بأن نحو 950 ألف نازح يقيمون في مواقع معرضة لمخاطر فيضانات متوسطة إلى مرتفعة، بينهم أكثر من 400 ألف يواجهون مخاطر مرتفعة. وأضاف أن نحو 44 ألف فلسطيني يقيمون في أكثر من 2300 مبنى غير آمن إنشائيًا، وأن 294 ألفًا و250 أسرة تحتاج إلى مساعدات إيواء استعدادًا لموسم الأمطار.
وتستمر القيود الإسرائيلية على إدخال مستلزمات الإيواء والمعدات اللازمة لإصلاح البنية التحتية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وتأتي أزمة المأوى في ظل دمار واسع خلفته الهجمات الإسرائيلية على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. ووفق الأرقام الواردة في المادة، أسفرت تلك الهجمات عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفًا، إلى جانب دمار هائل في البنية التحتية المدنية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!