حذّرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أن ملايين السودانيين النازحين بسبب الحرب يواجهون خطر البقاء بلا مأوى، مع نقص تمويل المنظمات الإغاثية. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة إن 936 ألف شخص فقط تلقوا مساعدات من أصل 15.4 مليون شخص في السودان يحتاجون بشدة إلى مأوى طارئ ومستلزمات منزلية أساسية، أي 6% من إجمالي المحتاجين.
وقالت الوكالتان، في بيان مشترك، إن فجوة كبيرة تفصل بين الاحتياجات والموارد المتاحة للمنظمات الإنسانية. ويشهد السودان أكبر أزمة نزوح في العالم بعد أكثر من 3 سنوات على اندلاع الحرب عام 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على خلافات تشمل طريقة دمج قواتهما في عملية انتقالية مزمعة.
وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، محمد رفعت، إن مستودعات المنظمة في البلاد «فارغة تماما الآن»، رغم توزيعها أكثر من 40 ألف خيمة منذ بداية عام 2026. وأضاف أن المنظمة قررت مساعدة واحد فقط من كل 10 أشخاص يحتاجون إلى مأوى، لكنها لم تتمكن رغم ذلك إلا من الوصول إلى 900 ألف شخص.
ودعت الوكالتان إلى تمويل عاجل لتجديد مخزونات الطوارئ ومنع تفاقم أوضاع النازحين. وقال نائب ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان، أبو بكر جالو، إن ما جُمع حتى الآن لا يتجاوز ثلث مبلغ 179 مليون دولار المطلوب هذا العام لتوفير المأوى. ووفق الوكالات الأممية، لم يُؤمَّن سوى أقل من نصف التمويل المطلوب لخطة المساعدات الإنسانية الشاملة للسودان، والبالغ نحو 2.9 مليار دولار.
ولا يزال نحو 8.6 ملايين شخص نازحين داخل السودان، فيما فرّ ملايين عبر الحدود. وعاد ملايين آخرون إلى ديارهم، ليجدوا في كثير من الأحيان أن منازلهم والبنية التحتية الأساسية قد تضررت أو دُمّرت.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!