أوقف النائب العام في ماليزيا، الجمعة، نقل رئيس الوزراء الأسبق نجيب عبد الرزاق من السجن إلى منزله في كوالالمبور لاستكمال عقوبته تحت الإقامة الجبرية، رغم سماح محكمة بذلك. وطلب مزيدًا من الوقت لمراجعة العفو الملكي المشروط الصادر بحقه، ما أرجأ نقله.
وكانت محكمة ماليزية قد سمحت لعبد الرزاق، في وقت سابق الجمعة، ببدء تنفيذ الإقامة الجبرية. وغادر السجن لفترة وجيزة لإجراء فحص أسنان، بعدما أفاد حزبه بأنه دفع غرامة قدرها 12 مليون دولار لاستكمال ما تبقى من محكوميته في منزله.
لكن النائب العام أوقف إجراءات نقله، قائلًا إن الأمر يحتاج إلى مزيد من التوضيح بشأن التفسير القانوني للعفو الملكي وعلاقته بقرار المحكمة الذي سمح له بمغادرة السجن.
وكان الملك السلطان إبراهيم قد منح عبد الرزاق عفوًا مشروطًا في سبتمبر/أيلول الماضي، يسمح له باستكمال عقوبته تحت الإقامة الجبرية حتى 23 أغسطس/آب 2028، بشرط دفع الغرامة المقررة. وتجمعت الشرطة ووسائل الإعلام أمام منزله في كوالالمبور طوال معظم يوم الجمعة ترقبًا لوصوله، قبل أن يعلن مكتب النائب العام إرجاء نقله.
ويأتي ذلك بعدما رفضت قاضية ماليزية، أواخر العام الماضي، طلبًا لعبد الرزاق باستكمال عقوبته تحت الإقامة الجبرية. وفي يوليو/تموز 2020، حُكم عليه بالسجن 12 عامًا في قضية تتعلق باختلاس مئات الملايين من الدولارات من صندوق التنمية الماليزي السيادي، الذي لم يعد قائمًا. ويبلغ عبد الرزاق 73 عامًا.
تولى عبد الرزاق رئاسة الوزراء بين عامي 2009 و2018. وهو نجل أحد الآباء المؤسسين لماليزيا، وكان مهيأ لتولي القيادة منذ صغره، قبل أن يخسر السلطة وسط غضب شعبي من فضيحة الفساد المرتبطة بالصندوق. ومنذ خسارته الانتخابات عام 2018، أسفرت تحقيقات أجرتها حكومات متعاقبة عن توجيه اتهامات بالفساد إليه وإلى زوجته روسمة منصور.
وقال مدعون عامون إن عبد الرزاق استغل مناصبه رئيسًا للوزراء ووزيرًا للمالية ورئيسًا للمجلس الاستشاري لصندوق التنمية الماليزي السيادي «1 إم دي بي» لتحويل مبالغ كبيرة من أموال الصندوق إلى حساباته الشخصية. وأُنشئ الصندوق عام 2009 في عهده لتمويل استثمارات كبرى في البنية التحتية والتنمية، لكن شبهات الفساد المرتبطة به أثارت تحقيقات في الولايات المتحدة وسويسرا وسنغافورة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!