كشف موقع «أكسيوس»، الخميس، عن مقترح قطري لإجراءات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة تُنفذ على مدى يومين، تمهيدًا لاستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني. ويشمل المقترح رفع الحصار البحري الأميركي عن إيران، والإفراج عن جزء من أموالها المجمدة، وإعادة فتح مضيق هرمز. ولم يعلن أي من الطرفين الموافقة عليه حتى الآن.
ونقل الموقع عن مصادر إقليمية أن الوسطاء القطريين يواصلون مشاوراتهم مع مسؤولين إيرانيين والبيت الأبيض بشأن مسودة تهدف إلى بناء الثقة وتهيئة الظروف لمفاوضات أوسع. وبحسب تقرير أعده مراسل «أكسيوس» باراك رافيد، تبدأ الخطة برفع الولايات المتحدة الحصار البحري والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في اليوم الأول. وفي المقابل، توجه طهران دعوة رسمية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإرسال مفتشين إلى منشآت نووية تعرضت للقصف، استنادًا إلى اتفاق جرى التوصل إليه في القاهرة قبل عام.
وفي اليوم الثاني، يُعاد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، على أن تُستأنف بعد ذلك المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، مع التركيز على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويحاول ترتيب الخطوات معالجة خلاف بين الجانبين: إذ تطالب واشنطن بتنازلات نووية إيرانية منذ بداية العملية، بينما تصر طهران على رفع الحصار وتخفيف الضغوط الاقتصادية قبل بحث الملف النووي.
وتتمسك إيران بشروطها السبعة لاستئناف المفاوضات وإعادة فتح المضيق، رغم استعدادها لتقليص مدة تنفيذ أي اتفاق محتمل. ونقلت «رويترز»، الخميس، عن مسؤول إيراني كبير أن طهران قدمت مقترحًا نوويًا إلى الولايات المتحدة عبر قطر، لكنه قال إن المفاوضات لن تبدأ قبل استجابة واشنطن للمطالب الإيرانية. وتشمل تلك المطالب رفع العقوبات الأميركية، والإفراج عن الأصول المجمدة، ودفع تعويضات عن الحرب. وكانت طهران قد طرحت في سبتمبر الماضي خطة لإجراءات متبادلة على مدى 7 أيام، قبل تقليص المدة المقترحة إلى يومين دون تغيير شروطها الأساسية.
في المقابل، تتمسك الإدارة الأميركية بإدراج الملف النووي في المفاوضات منذ بدايتها، بما يشمل وصول المفتشين الدوليين إلى المنشآت الإيرانية ومناقشة مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب. وتزامنت التحركات الدبلوماسية مع اجتماع عقده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، مع كبار مستشاريه للأمن القومي، وهو أول اجتماع بشأن إيران منذ انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إنه سيتخذ قريبًا قرارًا بشأن استئناف العمليات العسكرية ضد إيران. وأشار إلى تفضيله تجنب المزيد من الدمار، من دون أن يستبعد شن ضربات جديدة. ووفق «أكسيوس»، تدرس الإدارة الأميركية 3 مسارات: استئناف الهجمات العسكرية، أو مواصلة الضغط الاقتصادي، أو التوصل إلى اتفاق يتضمن تنازلات من الجانبين. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي أن القيادة المركزية الأميركية تستعد لاحتمال استئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، لكنها لم تتلق حتى الآن توجيهات جديدة من واشنطن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!