قال قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، خلال اجتماع مع قيادات عسكرية لبنانية الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، إن الاحتلال الإسرائيلي هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجه لبنان. ودعا الجيش إلى الحفاظ على جهوزيته والاستعداد لجميع الاحتمالات، متعهدًا بالعمل على إنجاح قرار السلطات اللبنانية ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية عن هيكل قوله إنه ينبغي تحقيق انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وعدم المراهنة على أي متغيرات دولية أو إقليمية. واعتبر أن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، المعروفة باسم «يونيفيل»، شاهدة على الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، وهو ما يؤكد، بحسب قوله، ضرورة بقائها ومواصلة أداء مهمتها.
وتعهد هيكل بأن يمنع الجيش زعزعة أمن لبنان واستقراره أو وقوع إشكالات في الداخل. وانتقد أشخاصًا في الداخل والخارج قال إنهم يقيّمون أداء الجيش ويحاولون تشويه صورته من دون معرفة بعمل المؤسسة العسكرية، معتبرًا أن موقفهم يخالف الانتماء الوطني.
وتزامنت تصريحاته مع تقرير نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الجمعة، أفاد بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال استئناف الحرب على لبنان إذا تجددت المواجهة مع إيران. وذكرت الصحيفة أن القوات الإسرائيلية تواصل أنشطتها على الحدود مع لبنان، وتهيئ مواقعها وتحدّث خططها العملياتية استعدادًا لفصل الشتاء.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت الخميس ارتفاع عدد القتلى إلى 4390 والمصابين إلى 12429 منذ 2 مارس/آذار 2026، جراء ما وصفته بـ«العدوان الإسرائيلي» على البلاد. وأعلنت الأربعاء مقتل شخص وإصابة آخر في غارة جوية إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة قبريخا بقضاء مرجعيون جنوبي لبنان.
وأوردت وكالة الأناضول أن قوات إسرائيلية أطلقت النار الجمعة باتجاه مزارعين أثناء قطف الزيتون، واعتقلت مواطنًا خلال توغلها في بلدة دير ميماس. وقالت إن قصفًا مدفعيًا وتفجيرات وتحركات عسكرية شملت 4 مناطق في جنوب لبنان.
وقالت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين، الجمعة، إن الجيش الإسرائيلي أحرق أكثر من 16 ألف هكتار من الأراضي الزراعية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستخدم 1800 طن من المتفجرات في تنفيذ 3 تفجيرات جنوبي لبنان. وجاءت تصريحاتها بمناسبة اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة. وأضافت وزارة البيئة في بيان أن الأضرار شملت احتراق أراضٍ زراعية وغابات، وتضرر محميات طبيعية، وخسارة مزارعين محاصيلهم ومصادر رزقهم، فضلًا عن تفجيرات غيّرت معالم مناطق تعرضت للقصف الإسرائيلي.
وتأتي هذه التطورات رغم اتفاق «صيغة الإطار» الذي وقعته بيروت وتل أبيب بوساطة واشنطن في 26 يونيو/حزيران 2026. وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها وتوليه المسؤولية الأمنية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!