أفادت صحيفة التلغراف، الجمعة، بأن إيران وروسيا تجريان محادثات بشأن تزويد طهران بمنظومات الدفاع الجوي «إس-400». وجاء الكشف عن المحادثات عقب لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي في موسكو، الخميس، من دون إعلان التوصل إلى صفقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني رفيع تفاؤل طهران بأن يسلّمها بوتين المنظومات التي تسعى للحصول عليها منذ سنوات. وبحسب المسؤول، أوفد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي رضائي إلى الكرملين حاملًا رسالة شخصية تضمنت طلب تزويد إيران بتلك المنظومة.
وقال رضائي للتلفزيون الإيراني إن لقاءه مع بوتين تناول قضايا مهمة في المنطقة، بينها مرحلة ما بعد الحرب والترتيبات الأمنية. وأضاف أنه نقل رسالة خامنئي إلى الرئيس الروسي، وأن بوتين أدان الهجمات على إيران وقصف منشآتها النووية، ووصف الحرب عليها بأنها «غير عادلة»، وأبدى استعداد روسيا لتقديم كل أشكال المساعدة لإنهائها.
وتأتي الأنباء عن المحادثات في مقابل تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن روسيا لا تقدم أي دعم لإيران «على الإطلاق». وتكتسب مساعي طهران للحصول على «إس-400» أهمية في سياستها الدفاعية، بعد أن دمرت ضربات أمريكية وإسرائيلية دفاعاتها الجوية وكشفت عجزها عن حماية أجوائها ومواقعها النووية وقادتها، ومن بينهم المرشد الأعلى السابق الراحل علي خامنئي.
و«إس-400» منظومة صاروخية روسية قادرة على ملاحقة أهداف عدة في وقت واحد، ومصممة لتدمير الطائرات والصواريخ الباليستية والصواريخ المجنحة التي تُطلق من البحر. بدأ اختبارها أواخر القرن الماضي، ودخلت الخدمة عام 2007، وباعتها روسيا لعدة دول.
وتحدثت التلغراف أيضًا عن وثائق مسربة من روسيا، الخميس، قالت إنها تكشف تصنيع صواريخ تُطلق من المروحيات لصالح إيران في مصانع حكومية روسية. ووفقًا للوثائق، يجري التصنيع بموجب عقد يرد في الأوراق الرسمية بالرمز «كيه-10» (K-10)، الذي تقول إحدى الوثائق إنه مخصص لإيران. وتشمل المعدات وحدات إطلاق لصاروخ «إل إم يو آر»، المعروف أيضًا باسم «المنتج 305»، وهو صاروخ دقيق موجه.
وترتبط روسيا وإيران بعلاقات سياسية وثيقة، وهما من أكثر الدول تعرضًا للعقوبات الدولية. وتعززت شراكتهما العسكرية والاقتصادية منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا قبل أكثر من 4 أعوام. ووقّع البلدان معاهدة الشراكة الإستراتيجية الشاملة في أبريل/نيسان 2025، ودخلت حيز التنفيذ في يوليو/تموز من العام نفسه. وتشمل المعاهدة الدفاع ومكافحة الإرهاب والطاقة والمالية والنقل والصناعة والزراعة والعلوم والثقافة والتكنولوجيا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!