رفع تيموثي مورفي، وهو من سكان مانهاتن، دعوى أمام المحكمة العليا في مانهاتن في أبريل، يطالب فيها صحيفة «نيويورك تايمز» بتعويض قدره 50 مليون دولار. ويقول إن الصحيفة تحجب عن قرائها ما يصفه بأنه «إبادة جماعية» ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين خلال حرب غزة، وإن تغطيتها سببت له ضيقًا نفسيًا واضطرابات في النوم.
وتستند الدعوى إلى مذكرة داخلية كُتبت في نوفمبر 2023، ثم سُرّبت ونشر موقع «ذي إنترسبت» مضمونها في العام التالي، وفقًا لما ورد في أوراق الدعوى. وكتب المذكرة محرر الشؤون الدولية في الصحيفة فيليب بان، ومحررة المعايير سوزان ويسلينغ.
ووجّهت المذكرة الصحفيين الذين يغطون حرب غزة إلى تقييد استخدام مصطلحي «الإبادة الجماعية» و«التطهير العرقي»، وتجنّب عبارة «الأراضي المحتلة» عند وصف الأراضي الفلسطينية. وبحسب النص الذي أوردته الدعوى، قالت المذكرة إن «الإبادة الجماعية» لها تعريف محدد في القانون الدولي، وإن استخدامها ينبغي عمومًا أن يقتصر على ما يوافق ذلك التعريف. كما دعت إلى وضع معيار مرتفع لنقل اتهام الآخرين بالإبادة، سواء ورد بين علامتي اقتباس أم لا، ما لم يستند إلى حجة جوهرية مبنية على التعريف القانوني.
في المقابل، يرى مورفي أن على الصحيفة استخدام ما يسميه التعريف المتعارف عليه للإبادة الجماعية عند تناول ما يتعرض له الفلسطينيون من أذى. ويعرّفها في الدعوى بأنها «الإبادة المنهجية والواسعة النطاق، أو محاولة إبادة، جماعة قومية أو عرقية أو دينية أو إثنية». ويتهم الصحيفة بأن تقييد المصطلح يضلل القراء ويروّج، بحسب تعبيره، لدعاية مناهضة للفلسطينيين.
وتقول الدعوى إن مورفي بكى قبل نومه في مناسبات عديدة، وعانى الأرق في مناسبات أخرى، وإن التوتر والشعور بالعجز أثّرا في صحته. ويقول أيضًا إن تغطية الصحيفة جعلته يشك في سلامة إدراكه للواقع، وزادت شعوره بالاكتئاب والقلق. وهذه الأضرار والاتهامات ترد بوصفها ادعاءات في الدعوى.
وإلى جانب التعويض، يطلب مورفي وضع تحذير أعلى أي مقال عن حرب غزة يعدّه «خاضعًا للرقابة»، يحمل عبارة «تحذير: دعاية» أو «تحذير: معلومات مضللة». ولم يرد متحدث باسم «نيويورك تايمز» فورًا على طلب للتعليق قُدّم يوم الجمعة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!