أعلن الجيش الأميركي الأربعاء تحديد رفات جوزيف غالا، الذي فُقد قبل أكثر من 80 عامًا أثناء مهمة عسكرية في بورما، المعروفة اليوم باسم ميانمار، خلال الحرب العالمية الثانية. وقالت وكالة المحاسبة عن أسرى الحرب والمفقودين التابعة لوزارة الدفاع الأميركية إن غالا سيُدفن الخميس في مسقط رأسه بمدينة لين في ولاية ماساتشوستس.
كان غالا ينتمي إلى وحدة مشاة متطوعة عُرفت باسم «غزاة ميريل»، نسبة إلى قائدها. وأُعلن مقتله في المعركة يوم 14 يوليو 1944، بعد شهرين من فقدانه. وكان عمره 21 عامًا عند وفاته. ولم تُسجل ظروف مقتله، لكن آخر مرة شوهد فيها كان يتقدم مع كتيبته نحو منطقة يابانية شديدة التحصين قرب قرية مانكرين، وفق الجيش الأميركي.
كان الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت قد طلب من متطوعي الوحدة تنفيذ «مهمة سرية وخطيرة» في مسرح العمليات الممتد بين الصين وبورما والهند. وتطوع للمهمة نحو 3,000 شاب، عاد منهم 200 فقط إلى ديارهم. وقال أحد الناجين، روبرت باسانيزي، في مقابلة عام 2013 إن المتطوعين لم يعرفوا طبيعة المهمة مسبقًا. وسارت الوحدة مسافة 1,000 ميل عبر أدغال بورما لتعطيل خطوط الإمداد اليابانية.
وذكر الجيش الأميركي في مقال نُشر عام 2016 أن المهمة التي شوهد فيها غالا للمرة الأخيرة ارتبطت بالهدف الأخير للوحدة خارج الولايات المتحدة. وكانت الوحدة قد سيطرت في 17 مايو 1944 على مهبط ميتكيينا في بورما، بعد 5 معارك كبرى و30 اشتباكًا أصغر مع قوات يابانية أكبر منها عددًا. وقال سام ويلسون، أحد أفراد الوحدة السابقين، للجيش في عام 2016 إن خطة وُضعت لإدخالهم إلى بورما، لكن لم توضع خطة لإخراجهم منها.
ومُنح كل فرد في الوحدة لاحقًا وسام النجمة البرونزية، وأمر البنتاغون بعدم إرسال أي منهم إلى القتال مجددًا. كما تناول فيلم حربي عُرض عام 1962، وحمل اسم الوحدة، تجربتها في أدغال بورما.
ودُفنت رفات غالا في مقابر عسكرية أميركية مختلفة في بورما والهند، قبل نقلها مع رفات جنود لم تُعرف هوياتهم إلى المقبرة التذكارية الوطنية للمحيط الهادئ في هونولولو بولاية هاواي. وبدأ مسؤولون عام 2018 استخراج رفات مجهولة الهوية من المقبرة، سعيًا إلى التعرف على مزيد من الجنود الذين قُتلوا في ميتكيينا. وقالت الوكالة إن العلماء حددوا رفات غالا باستخدام فحوص الأسنان والأدلة الجنائية، إلى جانب أدلة متعلقة بخصائص الرفات وظروف العثور عليها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!