تتوقع البحرين توقيع اتفاق لربط دول مجلس التعاون الخليجي الست بشبكة للسكك الحديدية خلال اجتماع وزراء النقل في المنامة يوم الأحد 8 نوفمبر، وفق ما قاله وزير المواصلات والاتصالات البحريني الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة لصحيفة «ذا ناشيونال». ولم يعلن الوزير إتمام الاتفاق، بل قال إن هناك اتفاقًا عامًا بين دول المجلس وأعرب عن أمله في توقيعه خلال الاجتماع.
ووصف الوزير الاتفاق المرتقب بأنه الأهم على مستوى مجلس التعاون بشأن مشروع السكك الحديدية، وقال إنه جاء نتيجة تنسيق مكثف بين الدول الأعضاء ووزاراتها وهيئاتها المعنية. وأضاف أن الأزمات الإقليمية عززت أهمية تسريع المشروع، مشيرًا إلى عمل البحرين والسعودية على إنشاء خط يربطهما.
طُرح مشروع السكك الحديدية الخليجي للمرة الأولى قبل أكثر من عقد، ويهدف إلى إنشاء شبكة تربط الدول الست، من الكويت شمالًا إلى سلطنة عمان جنوبًا. ومن المقرر أن يبلغ طولها نحو 2100 كيلومتر، وأن تنقل الركاب والبضائع لتعزيز التجارة وتسهيل حركة السلع والربط بين أسواق الخليج. ويستهدف المشروع الانتهاء من الشبكة بحلول عام 2030.
أطلقت الإمارات شبكتها الوطنية للسكك الحديدية، فيما تعمل سلطنة عمان على تطوير خط عابر للحدود مع الإمارات ضمن مشروع «حفيت للقطارات». ويبلغ طول الخط 238 كيلومترًا، ويربط صحار بأبوظبي مرورًا بالبريمي والعين، ومن المتوقع بدء عملياته التجريبية في عام 2027.
ويعتمد انضمام البحرين إلى الشبكة الإقليمية على خط مزمع إنشاؤه مع السعودية عبر جسر الملك حمد المقترح، وهو وصلة جديدة بين البلدين مصممة لحركة السيارات والقطارات. ومن شأن الخط أن يربط البحرين بشبكة نقل الركاب والبضائع الخليجية الأوسع. وقال الوزير إن هيئة السكك الحديدية الخليجية، ومقرها الرياض، تعمل مع الدول الأعضاء على توحيد المواصفات الفنية وتقديم الدعم التقني ومتابعة سير المشروع وفق جدوله الزمني.
وتأتي مساعي تسريع الربط في ظل الحرب مع إيران واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، وما أبرزته تلك التطورات من أهمية طرق النقل البديلة وحماية سلاسل الإمداد الإقليمية. وكانت الدول الخليجية الست قد تعرضت لهجمات متكررة بصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية بعد اندلاع الحرب في أواخر فبراير، إثر ضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وفرضت إيران حصارًا فعليًا على المضيق، وهو ممر حيوي لشحنات الطاقة العالمية، وهاجمت سفنًا قالت إنها سلكت مسارات غير مصرح بها.
وقال الوزير إن صعوبة مرور السفن عبر المضيق، وانخفاض عدد السفن التي ترسو في ميناء خليفة بن سلمان، دفعا البحرين إلى الاعتماد بدرجة أكبر على النقل البري والموانئ البديلة. وحدد ميناء جدة الإسلامي في السعودية، وميناءي صحار والدقم في سلطنة عمان، وميناء الفجيرة في الإمارات، بوصفها منافذ نُقلت منها البضائع برًا إلى البحرين.
وأشار إلى أن البحرين عقدت اجتماعين استثنائيين مع وزراء النقل في دول مجلس التعاون لتنسيق الاستجابة الإقليمية، وشملت المناقشات سلطات الموانئ ومسؤولي الجمارك وهيئات النقل البري. وقال إن ارتباط البحرين بدول الخليج المجاورة ساعدها على استمرار تدفقات التجارة رغم امتلاكها مطارًا واحدًا وميناءً بحريًا واحدًا ومعبرًا بريًا واحدًا. وأضاف أن التعاون مع السعودية سهّل نقل البضائع، من خلال ترتيبات لدخول الشاحنات الفارغة وإجراءات تتيح للشركات البحرينية وغيرها من شركات الخليج استيراد السلع وتصديرها عبر الموانئ البديلة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!