حدد باحثون من تايلاند وفرنسا وكندا نوعًا غير معروف سابقًا من القوارض عاش في ما يُعرف اليوم بجنوب تايلاند قبل 33 إلى 35 مليون عام، بعد تحليل سنّين متحجرتين عُثر عليهما في منجم فحم عام 2004. وقدّر الباحثون وزن الحيوان بنحو 30 كيلوغرامًا، أو 66 رطلًا. ونُشرت النتائج يوم الأربعاء في دورية «ساينتيفيك ريبورتس».
السنّان هما ضرس وسن قاطعة اكتُشفا في اليوم نفسه بمنجم في محافظة كرابي الجنوبية. وقالت الجيولوجية بانيبا تيان، من إدارة الموارد المعدنية في تايلاند، إنها ظنت في البداية أن السن القاطعة عظمة بسبب حجمها غير المعتاد. وأضافت بانيبا، البالغة 51 عامًا، لوكالة فرانس برس يوم الخميس أنها عرضتها على مشرفها، فأخبرها بأنها سن «جرذ عملاق». وكانت الحفرية ذات لون كريمي يبرز وسط رواسب الفحم الداكنة، فيما عثر عضو آخر في البعثة على الضرس الداكن اللون.
وسبق أن كُشفت في حوض كرابي حفريات لرئيسيات وحيوانات لاحمة وثدييات ذات حوافر، لكن الفريق لم تكن لديه عند اكتشاف السنّين أدلة أو تقنيات كافية لتحديد نوع القارض. وأتاح تحليل مفصل لهما بعد أكثر من عقدين التعرف إليه وتسميته «Yakamys sirindhornae»، تكريمًا لأميرة تايلاند سيريندهورن لدعمها الأبحاث العلمية ودراسات الحفريات.
كان القارض من بين أكبر القوارض المعروفة من العصر الباليوجيني، وقدّر الباحثون وزنه بنحو نصف وزن كابيبارا كبيرة، وهي أكبر القوارض الحية. لكنه، خلافًا للكابيبارا التي تعيش في أمريكا الجنوبية، ينتمي إلى فصيلة «Ischyromyidae» المنقرضة، وهي من أقدم المجموعات الرئيسية للقوارض. وقالت بانيبا إن الاكتشاف يكشف جانبًا من تنوع الحياة القديمة، ورجّحت احتمال أن تكون قوارض قديمة قد تطورت في منطقة تايلاند الحالية قبل انتشارها في مناطق أخرى من العالم. ولا يزال شكل الحيوان وغذاؤه وسلوكه مجهولًا، إذ لم يُعثر منه إلا على سنّين.
ولا يُعد النوع المكتشف أكبر القوارض التي كُشفت حفرياتها؛ ففي عام 2020، أعلن علماء اكتشاف جرذ قديم بحجم إنسان عاش في غابات الأمازون المطيرة قبل 10 ملايين عام. وفي عام 2008، قال علماء من أوروغواي إنهم عثروا على أدلة أحفورية لأكبر نوع من القوارض اكتُشف على الإطلاق، بلغ وزنه طنًا وعاش في مناطق مشجرة بأمريكا الجنوبية قبل نحو 4 ملايين عام. وكان باحثون قد أعلنوا عام 2003 العثور على حفريات لقارض وزنه 1545 رطلًا عاش قبل ملايين السنين في غابة مستنقعية بأمريكا الجنوبية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!