الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

سيول في سوريا تكشف أجزاء من قناة ري أموية قرب قصر الحير الشرقي

نحو 3 دقائق قراءة كتب: مايا حبيب نُشر:
سيول في سوريا تكشف أجزاء من قناة ري أموية قرب قصر الحير الشرقي

كشفت سيول ضربت البادية السورية أجزاء من قناة ري أثرية قرب قصر الحير الشرقي، بينما تعيق الألغام مسح الموقع وترميمه.

كشفت سيول ضربت البادية السورية الأسبوع الماضي، عقب أمطار غزيرة، أجزاء من قناة ري أثرية قرب قصر الحير الشرقي في بادية حمص. وقال مدير دائرة آثار ومتاحف تدمر حسن علي إن الأجزاء الظاهرة تعود إلى قناة وادي السوق، فيما يعرقل وجود الألغام مسح الموقع وترميمه وحركة الأهالي في المنطقة الواقعة بين محافظتي حمص والرقة.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة أجزاء من القناة بعدما جرفت السيول الأتربة والرمال التي غطتها. وقال علي، في توضيح نقلته مديرية إعلام حمص، إن بعثة أمريكية كشفت قناة الري بين عامي 1966 و1968.

بنى الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك قصر الحير الشرقي عام 110 للهجرة، على بعد نحو 10 كيلومترات شرق مدينة السخنة وأكثر من 11 كيلومترًا شمال شرقي تدمر. ويقع القصر ضمن مدينة أثرية كانت منتجعًا للخليفة. وهو شبه مربع، تتوسطه باحة كبيرة تحيط بها غرف ودور مزينة بنقوش وزخارف، نُقل بعضها إلى متحف دمشق الوطني. ويُعد، إلى جانب قصر الحير الغربي الواقع غرب تدمر، نموذجًا للفن الأموي الذي انتشر لاحقًا في المدن الإسلامية والأندلس.

وأوضح علي أن القناة تبدأ من بركة كبيرة شرق قرية الكوم، تتجمع فيها مياه الينابيع المعدنية العذبة، ثم تمر عبر وادي السوق إلى القصر وبستانه وحماماته. ويبلغ طولها نحو 30 كيلومترًا من الينابيع إلى مدخل القصر، ويتجاوز 100 كيلومتر مع تفرعاتها داخل البستان. وكانت المياه الفائضة عن احتياجات القصر تُستخدم لري الأراضي الزراعية في سهل المنايف.

وقال جميل القيم، الباحث في التنمية السياحية بتدمر، إن القناة شُيدت بالحجر المنحوت والجص، وظلت مطمورة بالأتربة فترة من الزمن. وأضاف أنها استُخدمت في العصر الأموي وما بعده لتشغيل طاحونة حبوب عُرفت باسم «الطويحينة». وذكر أن المنطقة كانت تزدهر بزراعة الحبوب والبساتين، قبل أن يصيبها التصحر منذ منتصف القرن العشرين.

وبحسب القيم، بدأت بعثة من جامعة ميشيغان أعمال المسح والتنقيب في الموقع عام 1964 بإدارة العالم الفرنسي أوليغ غرابار. وقال إن أبحاث البعثة المنشورة تشير إلى استمرار ازدهار المنطقة حتى القرن الرابع عشر، وإلى دورها التجاري على الطريق بين حلب ومنطقة الفرات والبصرة جنوبي العراق. وأضاف أن عالم الآثار السوري خالد الأسعد ترأس بعثة بدأت ترميم قصر الحير الشرقي عام 1971. وأعدم تنظيم الدولة الإسلامية الأسعد في أغسطس/آب 2015، بعد 3 أشهر من سيطرته على تدمر.

وأظهرت السيول أيضًا عددًا كبيرًا من الألغام في باديتي حمص ودير الزور، نُسب زرعها إلى جيش النظام المخلوع ومليشيات رديفة له. وقال علي إن الموقع يحتاج إلى مسح أثري وتنقيب وترميم لكشف بنيته الأصلية وتفاصيل منشآته المائية، لكن العمل الميداني يتطلب أولًا معالجة مخاطر الألغام ومخلفات الحرب حتى تتمكن الفرق المختصة من الوصول إليه بأمان.

ووفق إحصائية نشرتها وزارة الدفاع السورية في أبريل/نيسان 2026، فككت أفواج الهندسة العسكرية أو أتلفت أكثر من 110 آلاف لغم ومخلّف حربي في المحافظات السورية منذ بداية ذلك العام.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني