عاد مقر تجمع دول الساحل والصحراء إلى طرابلس، حيث عقد المجلس التنفيذي للتجمع اجتماعًا وزاريًا السبت بمشاركة وزراء خارجية من أكثر من 10 دول أفريقية. وقال مسؤول ليبي إن المناقشات انتهت إلى الاتفاق على اختيار أمين جديد للتجمع، تمهيدًا لعقد قمة في أبريل المقبل بالعاصمة التشادية نجامينا، وعلى عودة لجنته التنفيذية لمواصلة عملها من طرابلس.
وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، خلال افتتاح الاجتماع، إن ليبيا تنظر إليه بوصفه فرصة لتشكيل إطار إقليمي لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية. وأضاف أن الاجتماع يستهدف تعزيز التعاون في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب والهجرة غير النظامية، وتعزيز أمن الحدود.
وبحث الوزراء التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، وفي مقدمتها المسائل الأمنية والأزمات السياسية. وقال المكلف بتسيير وزارة خارجية حكومة الوحدة الوطنية، طاهر الباعور، إن منطقة الساحل والصحراء تتصدر مؤشر الإرهاب العالمي لهذا العام بوصفها من المناطق الأكثر تضررًا من الإرهاب، فضلًا عن تدفق موجات الهجرة غير النظامية.
وتأمل حكومة الوحدة الوطنية أن تسهم عودة المقر في تعزيز دور ليبيا في المنطقة والتعاون بشأن القضايا الأمنية والسياسية المشتركة. ويأتي ذلك في ظل تحديات تشمل الحرب في السودان، والأزمة السياسية في ليبيا، والصراع المسلح في القرن الأفريقي، والتوتر السياسي بين مصر وإثيوبيا.
تأسس التجمع في طرابلس عام 1998، ثم انتقل إلى تشاد بعد الأزمة التي شهدتها ليبيا عام 2014. وقال الباعور إن التجمع يضم 25 دولة، ويأمل في الإسهام بمعالجة التحديات في دول الساحل والقرن الأفريقي. وأضاف أن اجتماع السبت جاء بعد عمل طويل لوزارة الخارجية الليبية، وأن ليبيا تأمل في تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة التي تشهد خلافات سياسية وأمنية.
وأكد الباعور أن تحالف النيجر ومالي وبوركينافاسو لا يؤثر على التجمع، الذي وصفه بأنه مظلة لدول المنطقة، مشيرًا إلى أنه واجه صعوبات لوجستية ومالية خلال السنوات الماضية.
وقال الباعور إنه ناقش ملفات عدة مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي شارك في اجتماع طرابلس، منها إعادة افتتاح مقر السفارة المصرية في العاصمة الليبية. وبشأن موقف مصر من اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، قال الباعور إن الاتفاقية تتعلق بمصالح البلدين وليست موجهة ضد أي دولة. وأضاف أن طرابلس تقدر مخاوف الدول التي تحفظت عليها، وأن باب النقاش مفتوح.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!