الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

سلطة بورتسودان تطالب بتحرك أممي بشأن رفض تأشيرة قائد جيش السودان

نحو 4 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر:
سلطة بورتسودان تطالب بتحرك أممي بشأن رفض تأشيرة قائد جيش السودان

طلبت سلطة بورتسودان تحركًا من لجنة أممية ضد الولايات المتحدة، بعدما قالت إن رفض تأشيرة قائد جيش السودان عبد الفتاح البرهان منعه من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة في سبتمبر.

طلبت سلطة بورتسودان في السودان من اللجنة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة اتخاذ تدابير قانونية ومؤسسية ضد الولايات المتحدة، بعد عدم منح قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان تأشيرة لدخول نيويورك. وقال ممثل السلطة عمار محمود، في بيان أمام اللجنة الجمعة، إن رفض إصدار التأشيرة منع البرهان من المشاركة في اجتماعات الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة في سبتمبر، وإنه يُخلّ باتفاق مقر الأمم المتحدة لعام 1947.

جاء بيان محمود خلال مناقشة البند 165 المتعلق بتقرير لجنة العلاقات مع البلد المضيف. وتقدّم سلطة بورتسودان البرهان بصفته «رئيس مجلس السيادة الانتقالي» وممثلًا شرعيًا للسودان. لكن مراقبين تحدث عنهم المصدر يرون أن الخلاف يتجاوز التأشيرة إلى مسألة تمثيله السياسي، في مقابل التزامات الولايات المتحدة بوصفها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة.

ويربط المصدر الجدل بانقلاب 25 أكتوبر 2021، الذي نفّذه البرهان بمشاركة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وأطاح بالشراكة المدنية العسكرية الانتقالية التي نشأت عقب ثورة ديسمبر. واعتُقل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ومسؤولون مدنيون، وجُمّدت مؤسسات الانتقال، وعاد القرار السياسي والأمني إلى قيادة الجيش. ويرى المصدر أن البرهان لا يستطيع الاستناد إلى الوثيقة الدستورية التي استمد منها منصبه بعد الانقلاب عليها، مشيرًا إلى أنه لم يحصل منذ ذلك الحين على تفويض انتخابي ولم يقد مسارًا يعيد السلطة إلى المدنيين.

وقال الناشط السياسي السوداني المقيم في الولايات المتحدة فيصل محمد نور لسكاي نيوز عربية إن البرهان يسعى إلى الظهور على منبر الأمم المتحدة بصفته رئيس دولة لإضفاء شرعية على سلطته. ووصف رفض التأشيرة بأنه صحيح سياسيًا وأخلاقيًا، معتبرًا أن الانقلاب والحرب لا يمنحان شرعية.

وفي يناير 2025، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على البرهان بموجب أمر تنفيذي يتعلق بمن يزعزعون استقرار السودان ويقوّضون هدف الانتقال الديمقراطي. وقالت الوزارة إن قوات الجيش تحت قيادته شنّت هجمات مميتة على مدنيين، بينها غارات على مدارس وأسواق ومستشفيات، وعرقلت وصول المساعدات عمدًا وبصورة متكررة، واستخدمت الحرمان من الغذاء وسيلة في الحرب. وأشارت إلى أن وزير الخارجية الأميركي خلص في ديسمبر 2023 إلى ارتكاب أفراد في الجيش جرائم حرب. واتهمت الوزارة البرهان باختيار الحرب بدلًا من التفاوض الجاد وخفض التصعيد.

ويرى مراقبون نقل المصدر موقفهم أن رفض التأشيرة يحول دون استخدام منبر الجمعية العامة لإضفاء شرعية سياسية على البرهان، في ظل استمرار القتال واتهامات لقواته بارتكاب فظائع ضد المدنيين واستخدام أسلحة كيميائية محرمة دوليًا، وموقف قيادته من وقف الحرب والهدنة الإنسانية. وتبقى هذه اتهامات ومواقف منسوبة إلى أصحابها، لا أحكامًا قضائية يثبتها رفض التأشيرة.

في المقابل، يرى قانونيون أن المبررات السياسية والحقوقية لا تحسم الوضع القانوني لمصلحة الولايات المتحدة. فاتفاق مقر الأمم المتحدة ينص على عدم وضع عوائق أمام سفر ممثلي الدول الأعضاء إلى مقر المنظمة. وأكد المستشار القانوني للأمم المتحدة أن حق الأشخاص المشمولين بالمادة الحادية عشرة في دخول الولايات المتحدة للتوجه إلى منطقة المقر غير مقيّد. ويرى آخرون أن القانون الأميركي يتيح للولايات المتحدة حماية أمنها والتحكم في دخول من تعدّهم تهديدًا خارج منطقة المقر ومحيطها الضروري، بشرط وجود تقييم أمني محدد وألا يُستخدم الاستثناء لإلغاء التزامات اتفاق المقر.

وقال المحامي والناشط الحقوقي السوداني عادل السر لسكاي نيوز عربية إن المسألة، في رأيه، لا تتعلق بمنع السودان من الحديث في الأمم المتحدة، بل برفض منح البرهان فرصة لتقديم نفسه رجل دولة. ودعا إلى تقديم حقوق الضحايا، ووقف القصف، وفتح الممرات الإنسانية، وقبول تحقيقات دولية مستقلة، بما فيها التحقيق في اتهامات استخدام الجيش أسلحة محرمة، فضلًا عن إنهاء الحرب وتسليم السلطة للمدنيين. ويخلص المصدر إلى أن رفض التأشيرة يثير نقاشًا قانونيًا بموجب اتفاق المقر، من دون أن يحسم الخلاف بشأن شرعية تمثيل البرهان للسودان.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني