الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

القوات الحكومية في اليمن تعلن السيطرة على جبال الدحيضة شرقي الجوف

نحو 3 دقائق قراءة كتب: يوسف القادري نُشر:
القوات الحكومية في اليمن تعلن السيطرة على جبال الدحيضة شرقي الجوف

أعلنت قوات الطوارئ الحكومية في اليمن السيطرة على جبال الدحيضة شرقي الجوف بعد تقدم سابق في جبال حويشيان، بينما لا يزال الحوثيون يسيطرون على مدينة الحزم.

أعلنت قوات الطوارئ الحكومية في اليمن، الأربعاء، استكمال سيطرتها على سلسلة جبال الدحيضة والمناطق المحيطة بها شرقي محافظة الجوف، عقب مواجهات مع الحوثيين. وجاء الإعلان بعد أيام من إعلان القوات الحكومية السيطرة على جبال حويشيان ومواقع أخرى شرقي مدينة الحزم، مركز المحافظة. ويعزز التقدم المعلن مواقع القوات الحكومية في المحور الشرقي، بينما لا يزال الحوثيون يسيطرون على الحزم ومناطق أخرى في الجوف.

تقول القوات الحكومية إن تقدمها يأتي ضمن عملية «فجر اليمن»، التي تهدف إلى استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بما فيها صنعاء. وكانت قد أعلنت خوض مواجهات في المنطقة واستهداف تجمعات وآليات حوثية بطائرات مسيّرة، وقالت إن وحدات الهندسة العسكرية تواصل إزالة الألغام والعبوات الناسفة من المناطق المستعادة. في المقابل، أعلن الحوثيون استهداف تحشيدات للقوات الحكومية شرقي الجوف بصواريخ باليستية، وقالوا إن الهجوم أوقع قتلى وجرحى ودمر آليات عسكرية.

ترتبط أهمية الجوف بموقعها بين مأرب جنوبًا، وصنعاء وعمران وصعدة غربًا وشمالًا، وبحدودها مع السعودية وامتدادها نحو المناطق الشرقية. وتضم المحافظة مناطق صحراوية ووديانًا ومرتفعات جبلية؛ وتتيح السيطرة على المرتفعات مراقبة التحركات والطرق والإشراف على مساحات محيطة بها. وتقع جبال الدحيضة وحويشيان على المحور الشرقي للحزم، ضمن نطاق المواقع التي يعتمد عليها الحوثيون للدفاع عن مداخل المدينة ومواقع انتشارهم القريبة.

يرى الصحفي والباحث السياسي اليمني عبد الباسط الشاجع أن التقدم في تلك المرتفعات يستهدف إضعاف دفاعات الحوثيين شرقي الحزم، ويمنح القوات الحكومية قدرة أكبر على الرصد والتحرك والضغط على خطوط الإمداد والتحصينات. ويقول إن المكاسب قد تشكل نقطة تحول في مسار المعركة شمالًا إذا صاحبتها تحركات فاعلة في جبهات أخرى، ولا سيما مأرب. لكن السيطرة على المرتفعات لا تعني قطع جميع خطوط الإمداد أو حسم المعركة؛ إذ يتوقف أثرها على تثبيت المواقع وتأمين الطرق المؤدية إليها ومنع استعادتها بهجمات مضادة.

ويقدّر الخبير العسكري اليمني العميد الركن محمد الكميم أن القوات الحكومية تقدمت أكثر من 25 كيلومترًا في العمليات الأخيرة. ويقول إن الطريق نحو الحزم أصبح مفتوحًا أمامها باستثناء مواقع في بير المرازيق، ذكر أنها تبعد نحو 60 كيلومترًا، ورأى أن هذه المسافة ليست عائقًا كبيرًا في البيئة الصحراوية. غير أن تقدير المسافات وحده لا يحسم إمكان التقدم، في ظل الحاجة إلى تأمين خطوط القوات ومواجهة التحصينات والألغام والهجمات المعاكسة. ولا تزال السيطرة على الحزم، إذا تحققت، مرحلة مختلفة عن السيطرة على المرتفعات المحيطة بها.

ويرى الكميم أن استعادة الجوف كاملة، إذا تحققت، قد تعزز أمن مأرب من الشمال، وتحد من محاولات الالتفاف عليها ومسارات التهريب عبر المحافظة، وتتيح للقوات الحكومية فرصًا أوسع للتحرك نحو عمران ومناطق شمالية أخرى. وقد يفتح التقدم نحو عمران وحرف سفيان، بحسب تقديره، مجالًا للضغط مستقبلًا على طرق الإمداد المؤدية إلى صعدة. أما الضغط باتجاه صنعاء وعمران فلا يعني أن الوصول إليهما وشيك؛ إذ يتطلب عمليات إضافية وتجاوز مواقع دفاعية أخرى.

وتبقى أمام القوات الحكومية مهمة تثبيت سيطرتها على المواقع المستعادة، وإزالة الألغام، وتأمين الإمداد وإعادة تنظيم انتشارها، مع مواصلة الضغط دون استنزاف قواتها في مواجهات طويلة. وفي المقابل، يواجه الحوثيون مهمة الحفاظ على مواقعهم الباقية وإعادة ترتيب دفاعاتهم شرقي الحزم. ولم يؤد التقدم المعلن حتى الآن إلى استعادة مركز المحافظة أو إنهاء وجود الحوثيين العسكري فيها.

تأتي المواجهات ضمن تصعيد عسكري متجدد في اليمن منذ يوليو/تموز الماضي، بعد هدوء نسبي أعقب الهدنة الأممية في أبريل/نيسان 2022. وشملت التداعيات الإنسانية سقوط آلاف القتلى والجرحى ونزوح أكثر من ربع مليون شخص، بحسب تقارير أممية. وتقول الحكومة اليمنية إن عملية «فجر اليمن»، التي أُطلقت في 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تستهدف استعادة مؤسسات الدولة والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وصولًا إلى صنعاء.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني