نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم الولايات المتحدة الجالية العربية خدمات تهمك منوعات
أقسام أخرى
أخبار عربية ودولية أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي نيوجيرسي هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

هل نيويورك مهددة بأعاصير في موسم الأعاصير الحالي؟
نيويورك اليوم

هل نيويورك مهددة بأعاصير في موسم الأعاصير الحالي؟

كتب: نيويورك نيوز 22 يونيو 2026 — 7:45 PM تحديث: 22 يونيو 2026 — 9:25 PM
مع دخول موسم الأعاصير الأطلسي الحالي، يتجدد السؤال بين سكان نيويورك ونيوجيرسي والمناطق الساحلية في الشمال الشرقي الأمريكي: هل يمكن أن تتعرض نيويورك لإعصار هذا العام؟ الإجابة المبسطة أن نيويورك لا تواجه تهديداً مباشراً الآن من إعصار أو عاصفة مدارية، لكن المدينة ليست خارج دائرة الخطر خلال الموسم كله، لأن عاصفة واحدة فقط في المسار الخطأ قد تكون كافية لإحداث فيضانات وأضرار واسعة، حتى لو لم تكن من أقوى الأعاصير.

موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي يمتد عادة من ١ يونيو حتى ٣٠ نوفمبر، وتكون ذروته غالباً بين أغسطس وأكتوبر. لذلك فإن غياب الخطر المباشر في بداية الموسم لا يعني انتهاء القلق، بل يعني فقط أن المتابعة يجب أن تستمر بهدوء دون تهويل أو تجاهل.

ما وضع موسم الأعاصير هذا العام؟

التوقعات الرسمية لموسم الأعاصير الأطلسي الحالي تشير إلى موسم أقل نشاطاً من المعتاد. وتتوقع الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي NOAA، وهي الجهة الأمريكية الرسمية المعنية بمتابعة المحيطات والطقس والمناخ، تشكل ما بين ٨ و١٤ عاصفة مسماة خلال الموسم. والعاصفة المسماة هي عاصفة تصل سرعة رياحها إلى ٣٩ ميلاً في الساعة أو أكثر، وتحصل على اسم رسمي حتى يسهل تتبعها في التحذيرات والنشرات الجوية.

ومن بين هذه العواصف، قد يتحول ما بين ٣ و٦ إلى أعاصير، وقد يصل ما بين ١ و٣ منها إلى أعاصير كبرى. والإعصار الكبير هو إعصار من الفئة الثالثة أو أعلى، أي برياح لا تقل عن ١١١ ميلاً في الساعة. ورغم أن هذه الأرقام أقل من مواسم الأعاصير النشطة، فإنها لا تلغي احتمال تأثر مناطق ساحلية بعاصفة قوية أو بفيضانات خطيرة.

لماذا التوقعات أقل من المعتاد؟

أحد الأسباب الرئيسية وراء التوقعات الهادئة نسبياً هو احتمال تطور ظاهرة إل نينيو. وإل نينيو هي ظاهرة مناخية تحدث عندما ترتفع حرارة جزء واسع من مياه المحيط الهادئ الاستوائي، وتؤثر على حركة الرياح وأنماط الطقس حول العالم. في موسم الأعاصير الأطلسي، قد تؤدي إل نينيو إلى زيادة ما يعرف بقص الرياح، وهو تغير سرعة أو اتجاه الرياح مع الارتفاع، وهذا يجعل من الصعب على العواصف أن تنتظم وتتحول إلى أعاصير قوية.

كما أن وجود هواء جاف وغبار صحراوي فوق أجزاء من الأطلسي قد يضعف نمو العواصف في بعض الفترات. هذا الغبار القادم من الصحراء الكبرى يقلل الرطوبة في طبقات الجو، وقد يحد من تشكل السحب الرعدية العميقة التي تحتاجها العواصف المدارية حتى تقوى وتتحول إلى أعاصير.

هل يوجد إعصار متجه إلى نيويورك الآن؟

حتى أحدث التحديثات المتاحة، لا يوجد تهديد مباشر على نيويورك من إعصار أو عاصفة مدارية خلال الأيام القريبة. كما أن مركز الأعاصير الوطني لا يشير إلى تشكل وشيك لنظام مداري يهدد شمال شرق الولايات المتحدة في المدى القصير.

لكن هذه النقطة يجب فهمها بدقة: عدم وجود تهديد الآن لا يعني أن الموسم آمن بالكامل. الأعاصير قد تتشكل وتتغير مساراتها خلال أيام، وقد تبدأ عاصفة في جنوب الأطلسي أو الكاريبي ثم تتحرك شمالاً أو تنحرف نحو الساحل الشرقي. لذلك فإن التقييم الحقيقي للخطر يتغير مع كل نظام مداري جديد يظهر خلال الموسم.

هل نيويورك منطقة أعاصير أصلاً؟

نيويورك ليست مثل فلوريدا أو لويزيانا من حيث تكرار ضربات الأعاصير المباشرة، لكنها مدينة ساحلية كبيرة ومعرضة لتأثير العواصف المدارية عندما تتحرك شمالاً على طول الساحل الشرقي. الخطر في نيويورك لا يأتي دائماً من عين الإعصار أو من الرياح المدمرة فقط، بل غالباً من المياه.

أخطر ما يهدد نيويورك في مثل هذه الحالات هو ما يعرف باسم العاصفة المندفعة أو Storm Surge، وهي ارتفاع غير طبيعي في مستوى مياه البحر بسبب رياح العاصفة وضغطها الجوي. عندما تدفع العاصفة المياه نحو الشاطئ، قد تغمر المياه الشوارع والأنفاق والطوابق الأرضية والمناطق المنخفضة، خصوصاً إذا حدث ذلك وقت المد العالي.

لماذا تكون نيويورك حساسة أمام فيضانات الأعاصير؟

موقع نيويورك يجعلها حساسة أمام بعض مسارات العواصف. فالمدينة تقع عند التقاء المحيط الأطلسي بميناء نيويورك وخليج راريتان والأنهار والممرات المائية المحيطة بها. إذا اقتربت عاصفة قوية بطريقة تدفع المياه نحو هذه المناطق، يمكن أن يرتفع منسوب المياه بسرعة ويصل إلى أحياء ساحلية ومناطق منخفضة.

ولهذا السبب لا تكون قوة الإعصار وحدها هي المعيار الأهم. أحياناً قد تسبب عاصفة أضعف من حيث سرعة الرياح أضراراً أكبر إذا كانت واسعة الحجم أو بطيئة الحركة أو جاءت في توقيت المد العالي. العاصفة الواسعة تستطيع دفع كمية أكبر من المياه، والعاصفة البطيئة تمنح الأمطار والرياح وقتاً أطول للتأثير على المكان نفسه.

درس ساندي لا يزال حاضراً

إعصار ساندي عام ٢٠١٢ يبقى المثال الأوضح على أن نيويورك ليست بعيدة عن أخطار العواصف الساحلية. الضرر الأكبر في ساندي لم يكن بسبب الرياح وحدها، بل بسبب اندفاع المياه نحو ميناء نيويورك وخليج راريتان، ما أدى إلى فيضانات واسعة في مناطق ساحلية وأنفاق وشبكات نقل وبنية تحتية حساسة.

هذا السيناريو يشرح لماذا تتعامل نيويورك بجدية مع أي عاصفة كبيرة تقترب من الساحل، حتى إذا لم تكن متوقعة كإعصار قوي عند وصولها. في المدن الساحلية المكتظة، المياه قد تكون أكثر خطورة من الرياح، لأنها تدخل بسرعة إلى الشوارع والأنفاق والطوابق السفلية وتقطع الطرق وتؤثر على الكهرباء والمواصلات.

ما المناطق الأكثر عرضة للخطر داخل نيويورك؟

الخطر لا يتوزع بالتساوي داخل المدينة. المناطق الساحلية والمنخفضة هي الأكثر حساسية، خصوصاً أجزاء من ستاتن آيلاند، وجنوب بروكلين، ومناطق من كوينز القريبة من المياه، ومانهاتن السفلى، والأحياء القريبة من الخلجان والأنهار. كما أن المنازل التي تحتوي على شقق في القبو أو الطابق الأرضي تكون أكثر عرضة للخطر عند حدوث فيضانات.

مدينة نيويورك تستخدم نظام مناطق إخلاء خاصاً بالأعاصير والعواصف الساحلية. هذه المناطق لا تعتمد فقط على خريطة الفيضانات العادية، بل على احتمال تعرض المنطقة لاندفاع مياه البحر أثناء العواصف. لذلك قد يكون الشخص داخل منطقة إخلاء حتى لو لم يكن معتاداً على رؤية فيضانات في شارعه خلال الأمطار العادية.

ماذا عن نيوجيرسي وجيرسي سيتي؟

الخطر لا يتوقف عند حدود مدينة نيويورك. مناطق في نيوجيرسي، خصوصاً القريبة من نهر هدسون وخليج نيويورك وخليج راريتان، قد تتأثر أيضاً إذا اقتربت عاصفة قوية من الساحل. جيرسي سيتي، وهوبوكن، وبايون، ونيوآرك، والمناطق الساحلية أو المنخفضة حول الأنهار والخليج قد تواجه فيضانات أو إغلاقات طرق أو اضطرابات في المواصلات عند العواصف الكبيرة.

وفي بعض الحالات، قد يتأثر الجانب الغربي من نهر هدسون بالمياه والرياح والأمطار الغزيرة حتى لو كان مركز العاصفة بعيداً نسبياً. لذلك يجب على سكان المناطق القريبة من المياه في نيوجيرسي متابعة التحذيرات المحلية، وليس فقط أخبار نيويورك.

هل يمكن أن تصل أعاصير قوية إلى نيويورك؟

وصول إعصار قوي مباشرة إلى نيويورك ليس حدثاً متكرراً، لكنه ليس مستحيلاً. غالباً ما تضعف الأعاصير عند تحركها شمالاً بسبب المياه الأبرد وتغيرات الغلاف الجوي، لكنها قد تظل خطيرة كعواصف ساحلية قوية أو عواصف ما بعد مدارية. والعاصفة ما بعد المدارية هي عاصفة فقدت بعض خصائص الإعصار المداري، لكنها قد تبقى واسعة وقوية وقادرة على إنتاج رياح وأمطار وفيضانات خطيرة.

لذلك لا يجب أن ينشغل السكان فقط بسؤال: هل ستصل العاصفة كإعصار من الفئة الأولى أو الثانية؟ السؤال الأهم هو: هل ستجلب رياحاً قوية، أمطاراً غزيرة، واندفاعاً في مياه البحر؟ هذه العناصر هي التي تحدد حجم الخطر الحقيقي على نيويورك.

ما الذي يجب أن يفعله السكان الآن؟

في الوقت الحالي، لا يوجد سبب للهلع، لكن من الأفضل الاستعداد مبكراً. يجب أن يعرف كل شخص ما إذا كان منزله داخل منطقة إخلاء أو قريباً من منطقة منخفضة. كما يجب تجهيز خطة بسيطة للعائلة تشمل مكان الذهاب عند صدور أمر إخلاء، وطريقة التواصل إذا انقطعت الكهرباء أو تعطلت شبكات الهاتف.

ومن المهم تجهيز حقيبة طوارئ تحتوي على مياه، أدوية ضرورية، مصباح، بطاريات، شاحن متنقل، نسخ من الأوراق المهمة، بعض الطعام غير القابل للتلف، واحتياجات الأطفال وكبار السن. من يعيشون في أقبية أو طوابق أرضية قريبة من مناطق معرضة للفيضانات يجب أن يكونوا أكثر حذراً، لأن المياه قد تدخل بسرعة وتجعل الخروج صعباً.

كيف نتابع الخطر بطريقة صحيحة؟

المتابعة الصحيحة لا تكون بالاعتماد على الشائعات أو خرائط منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي قبل موعد العاصفة بأيام طويلة. الأفضل متابعة التحذيرات الرسمية الصادرة عن مركز الأعاصير الوطني وخدمة الطقس الوطنية والجهات المحلية في نيويورك ونيوجيرسي. خرائط النماذج الجوية البعيدة قد تتغير كثيراً، ولا تصلح وحدها لاتخاذ قرارات كبيرة قبل تأكيد المسار والتأثيرات.

إذا صدرت ساعة مراقبة لعاصفة أو إعصار، فهذا يعني أن الظروف الخطرة ممكنة في المنطقة خلال فترة قريبة. أما التحذير، فيعني أن الظروف الخطرة متوقعة أو بدأت بالفعل، وعندها يجب التعامل مع الأمر بجدية أكبر واتباع تعليمات السلطات المحلية فوراً.

نيويورك لا تواجه حالياً تهديداً مباشراً من إعصار، وموسم الأعاصير الأطلسي الحالي مرشح لأن يكون أقل نشاطاً من المعتاد. لكن هذا لا يعني أن المدينة آمنة تماماً حتى نهاية الموسم. الخطر الحقيقي على نيويورك يظهر عادة عندما تقترب عاصفة من الساحل الشرقي بطريقة تدفع المياه نحو الميناء والخلجان والمناطق المنخفضة.

الرسالة الأهم لسكان نيويورك ونيوجيرسي هي أن الوضع الحالي مطمئن نسبياً، لكن الاستعداد ضروري. لا داعي للذعر، ولا يجوز أيضاً تجاهل الموسم. عاصفة واحدة فقط في توقيت ومسار سيئين قد تكون كافية لإحداث فيضانات وتعطيل واسع، والاستعداد المبكر يبقى أفضل وسيلة لحماية العائلة والمنزل والممتلكات.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني