أعلنت شركات طيران، بينها إير كندا ودلتا، أنها ستقلّص بعض الرحلات هذا الصيف مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات في ظل الحرب في إيران، ما يهدد باضطرابات في السفر الجوي خلال موسم الصيف.
وقال ستيفن روني، كبير الاقتصاديين في Tourism Economics، إن الارتفاع الحاد في أسعار النفط له أثر واضح على وقود الطائرات، مضيفًا أن هذا الوقود يمثل كلفة كبيرة لشركات الطيران، خصوصًا في الرحلات الطويلة. وأوضح أن الشركات باعت تذاكرها على أساس توقعات بأن تبقى أسعار الوقود مستقرة نسبيًا، لكن ارتفاعها قد يدفعها إلى إلغاء بعض الرحلات أو فرض رسوم إضافية.
وأعلنت دلتا إيرلاينز يوم الجمعة أنها ستخفض أربع رحلات هذا الصيف، بينها بعض الرحلات من مطار جون إف. كينيدي الدولي في كوينز بنيويورك، ومن ديترويت وبوسطن حتى سبتمبر، ضمن ما وصفته بأنه جزء من «عملية التخطيط المعتادة». وقالت الشركة إن قرارها اتُّخذ بناءً على «مجموعة متنوعة من العوامل»، تشمل تكاليف التشغيل واعتبارات تشغيلية أوسع عند تحديث الجداول، مضيفة أنها ستتواصل مباشرة مع العملاء المتأثرين لتقديم بدائل.
كما قالت إير كندا يوم الجمعة إنها ستخفض رحلات من تورونتو ومونتريال إلى مطار جون إف. كينيدي الدولي في نيويورك من 1 يونيو حتى 25 أكتوبر، مشيرة إلى ارتفاع تكاليف وقود الطائرات. وأوضحت الشركة أن أسعار وقود الطائرات تضاعفت منذ بداية الصراع في إيران، وأن بعض الرحلات والمسارات الأقل ربحية لم تعد مجدية اقتصاديًا.
وقالت KLM Royal Dutch Airlines إنها تعدّل جدول رحلاتها هذا الشهر بسبب ارتفاع التكاليف، بعدما أصبحت بعض المسارات «غير مجدية ماليًا» للتشغيل. كما قالت Lufthansa الألمانية إنها ستغلق شركة طيران إقليمية هذا الأسبوع، مع إيقاف الطائرات «في ضوء الارتفاع الكبير في أسعار الكيروسين».
وحذّر محللون من أن اضطراب قطاع الطيران يتفاقم. وقال هنري هارتفيلدت، محلل صناعة الطيران، إن ما يجري غير مسبوق على هذا النطاق. وأضاف أن شركات الطيران الأميركية تبدو في وضع أفضل قليلًا من نظيراتها الأوروبية لأن الولايات المتحدة تنتج معظم وقود الطائرات الذي تحتاجه، لكن المسافرين الأميركيين المتجهين إلى أوروبا قد يواجهون اضطرابات، بما في ذلك احتمال التوقف في محطة وسيطة للتزود بالوقود إذا لم يكن الوقود كافيًا في مطار الانطلاق.
وقال فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، إن المطارات الأوروبية لديها ما يكفي من وقود الطائرات لنحو ستة أسابيع قبل نفاده، مشيرًا إلى أن بعض الرحلات قد تُلغى نتيجة نقص الوقود. وأضاف أن الاضطراب الحالي هو «أكبر أزمة طاقة واجهناها في التاريخ».
وفي تطور مرتبط، قالت إيران يوم الجمعة إن مضيق هرمز، الذي أُغلق أمام حركة الناقلات منذ بدء الحرب، أعيد فتحه الجمعة وسط وقف إطلاق نار بين إسرائيل ولبنان. لكن محللين يتوقعون أن يستغرق استقرار الإمدادات وعودة أسعار النفط إلى مستوياتها الطبيعية أسابيع، وربما أشهر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!