صعّد مجلس مدينة نيويورك رقابته على برنامج الاستجابة للأزمات النفسية الذي جعله العمدة زهران مامداني جزءًا أساسيًا من نهجه الجديد للتعامل مع مكالمات 911 المرتبطة بالضيق النفسي.
وأقرّ المجلس، يوم الخميس، تشريعًا يفرض على إدارة مامداني تقديم تقارير أداء منتظمة عن قسم Behavioral Health Emergency Assistance Response Division، المعروف باسم B-HEARD. ويُرسل البرنامج، الذي يقترب عمره من خمس سنوات، مختصين في الصحة النفسية ومسعفين إلى بعض حالات الطوارئ النفسية بدلًا من الشرطة.
وخلال حملته الانتخابية، استشهد مامداني ببرنامج B-HEARD باعتباره وسيلة لمنع حوادث مأساوية استخدمت فيها الشرطة القوة أو قتلت أشخاصًا كانوا يمرون بأزمات نفسية. لكن البرنامج أخفق في الاستجابة لأكثر من ثلث المكالمات المؤهلة المتعلقة بالصحة النفسية، وفق تدقيق أجراه مكتب المراقب المالي للمدينة العام الماضي، كما واجه انتقادات بسبب ضعف الشفافية وعدم كفاية جمع البيانات.
وقالت عضوة المجلس لين شولمان، التي قدمت مشروع القانون وحظي بموافقة شبه إجماعية: “البيانات تُرشد السياسات”.
ويُلزم التشريع، الذي لم يوقعه العمدة بعد، الإدارة بتضمين مجموعة واسعة من المؤشرات، من بينها حجم المكالمات، وأوقات الاستجابة، والنتائج مثل العلاج أو الإدخال إلى المستشفى أو التوقيف أو الإبعاد القسري. كما يطلب بيانات عن حوادث استخدام القوة، والمعلومات الديموغرافية، ومواقع المكالمات بحسب الدائرة والحي.
ومن المقرر أن يُقدَّم التقرير الأول في 1 يونيو 2027، على أن تتبع ذلك تحديثات منتظمة كل ستة أشهر. وقد تصبح هذه البيانات أول مؤشر واضح على مدى تقدم مامداني في تطوير استراتيجية جديدة للاستجابة للأزمات النفسية.
وكان مامداني قد تعهد في البداية بإنشاء وكالة جديدة للسلامة العامة بتمويل قدره مليار دولار، تركز على الاستجابة للصحة النفسية ودور الشرطة. لكنه أعلن الشهر الماضي عن Mayoral Office of Community Safety بحجم أصغر، يبدأ بتمويل قدره 260 مليون دولار.
وقال براين ستتين، المستشار السابق الأول لشؤون الصحة النفسية، إنه يؤيد عمومًا إتاحة مزيد من المعلومات من قاعة المدينة، لكنه أشار إلى أن الطلبات الطويلة للحصول على البيانات قد تكون مرهقة و”عكسية”. وأضاف: “هناك كلفة في جعل الناس يقضون وقتًا في إنتاج البيانات”.
من جهتها، قالت سامانثا راسكين، المتحدثة باسم العمدة، إن مامداني يدعم التشريع. وأضافت: “لن أصف ذلك بأنه وضع العمدة تحت الضغط. نحن نحاول الوصول إلى نظام يمكننا من خلاله تقديم المساعدة للأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الصحة النفسية”.
ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه البرنامج تدقيقًا متزايدًا من مكتب المراقب المالي للمدينة، الذي نشر مراجعة خلصت إلى أن أكثر من ثلث المكالمات المؤهلة لم تتلقَّ استجابة من فرق B-HEARD لأسباب لم تُسجَّل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!