قال محامون ومنظمة حقوقية إن عدداً متزايداً من ملاك العقارات في نيويورك يهددون مستأجرين بالاتصال بسلطات الهجرة، في ممارسات وصفت بأنها وسيلة للضغط على السكان وإجبارهم على دفع مبالغ إضافية أو مغادرة منازلهم.
وخلال جلسة استماع أمام مجلس مدينة نيويورك يوم الاثنين، عرضت منظمة Make the Road New York شكاوى قالت إنها تلقتها من مستأجرين في بروكلين وكوينز وبوشويك، تضمنت حالات يُزعم فيها أن ملاكاً أو موظفين لديهم لوّحوا بالاتصال بـ U.S. Immigration and Customs Enforcement، المعروفة باسم ICE.
وبحسب الشكاوى التي شاركتها المنظمة مع أعضاء المجلس، فإن مالكاً في بوشويك هدد في نوفمبر بالاتصال بـ ICE إذا لم يغادر مستأجر شقته خلال 10 أيام، رغم أن إجراءات الإخلاء الرسمية لم تكن قد بدأت. وفي ديسمبر، قال مستأجر في كوينز إن مالكاً هدده بالخطوة نفسها إذا رفض دفع 1000 دولار إضافية شهرياً. وفي فبراير، قال موظف لدى مالك في بروكلين إنه هدد بالاتصال بسلطات الهجرة خلال نزاع مع مستأجر مسن بشأن وضع الشقة الخاضع لتثبيت الإيجار.
وقالت المنظمة إنها تلقت سبع شكاوى من هذا النوع منذ نوفمبر، وهو ما دفع محاميها المتخصصين في قضايا السكن، والذين يمثلون مستأجرين في بروكلين وكوينز، إلى إنشاء أداة لتتبع هذه البلاغات.
وقال إبراهيم رامول، وهو محامٍ في قضايا السكن لدى المنظمة، لأعضاء المجلس إنه لاحظ خلال العام الماضي “ارتفاعاً مقلقاً” في مضايقات الملاك وتهديداتهم المرتبطة بوضع الهجرة الفعلي أو المتصور للمستأجرين. وأضاف أن بعض العملاء قد يواجهون بالفعل أوضاعاً تتعلق بالهجرة تجعلهم عرضة لمزيد من الإجراءات، ما يزيد من خطورة هذه التهديدات.
وطالب رامول ومحامون آخرون مجلس المدينة باتخاذ إجراءات للحد من هذه الممارسات، مؤكدين دعمهم لمشروع قانون من شأنه جعل برنامج تجريبي بدأ عام 2018 دائماً. ويشترط البرنامج على مالكي بعض المباني الذين يسعون للحصول على موافقات لأعمال إنشائية أن يحصلوا أولاً على شهادة، بناءً على مقابلات مع المستأجرين الحاليين والسابقين، تفيد بأن المالك وموظفي المبنى لم يضايقوا المستأجرين.
وقالت كاتي أندرسون، وهي محامية إسكان في New York Legal Assistance Group، إن موكليها غالباً لا يرغبون في الإدلاء بشهاداتهم علناً في محكمة الإسكان خشية التعرض لمزيد من الانتقام.
وأشارت المنظمة أيضاً إلى تقرير صادر عام 2011 عن Community Services Society وجد أن 16% من المهاجرين منخفضي الدخل من الجيل الأول في نيويورك كانوا يعيشون في شقق تعاني من ظروف سيئة، مثل وجود فئران أو آفات، أو تسربات مياه، أو تدفئة غير كافية، أو شقوق وفتحات في الجدران.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!