نيو أورلينز — قالت شرطة ولاية لويزيانا إن بودكاستًا ساعدها في حل قضية اغتصاب وقتل تعود إلى عقود، بعد أن أدى إلى جمع معلومات جديدة من الجمهور وإلى ظهور شهود جدد، ما أسفر عن توجيه اتهامات لأربعة رجال في مقتل المراهقة روكسان شارب.
وأعلنت الشرطة، يوم الجمعة، أن أربعة رجال يواجهون اتهامات جنائية على صلة باغتصاب شارب وقتلها. وكانت شارب، التي كانت تبلغ 16 عامًا، قد قُتلت عام 1982 في الغابات الواقعة في أبرشية سانت تاماني، على بعد نحو 30 ميلًا شمال نيو أورلينز.
وقال المتحدث باسم شرطة ولاية لويزيانا مارك جريمليون إن القضية ظلت صعبة الحل بسبب نقص الأدلة وامتناع شهود عن التقدم للإدلاء بشهاداتهم، إلى أن تعاونت الشرطة مع شركة إعلام محلية لإنتاج بودكاست بعنوان “Who Killed Roxanne Sharp?”، وهو ما أعاد الاهتمام العام بالقضية بعد بث سلسلة من ست حلقات العام الماضي.
وأضاف جريمليون أن البودكاست ساعد المحققين في “تركيب” تفاصيل الأيام التي سبقت مقتل شارب وحتى اللحظة التي انتهت فيها التحقيقات إلى هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن الرسالة التي وصلت إلى الجمهور دفعت شهودًا إلى التواصل مع المحققين.
ووجهت الشرطة اتهامات بالاغتصاب المشدد والقتل من الدرجة الثانية إلى بيرّي واين تايلور، 64 عامًا، وداريل دين سبيل، 64 عامًا، وكارلوس كوبر، 64 عامًا، وبِلي ويليامز جونيور، 62 عامًا. وكان كوبر وتايلور يقضيان أصلًا أحكامًا في قضايا غير مرتبطة، بينما أُلقي القبض على ويليامز وسبيل في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقالت الشرطة إن شارب كانت على معرفة بالمشتبه بهم الأربعة، وكانت معروفة بترددها على الحي الذي كانوا يعيشون فيه. كما قالت عائلة شارب، في بيان نقلته ابنة أختها ميشيل لابين، إنها تأمل أن يجلب تحقيق العدالة الشفاء والإغلاق للعائلة ولأحبائها وللمجتمع.
من جهته، قال بلي ويليامز الثالث، نجل بلي ويليامز جونيور، إن والده بريء من الجريمة، مضيفًا أنه يعتقد أنهم يضعونه في السجن بسبب شيء لم يرتكبه.
وقال تشارلز داودي، نائب رئيس Northshore Media التي أنتجت البودكاست، إن كثيرين تواصلوا بعد إطلاقه وقالوا إنهم عرفوا روكسان وتذكروها وكانوا أصدقاء لها. وأضاف أن إعادة تمثيل مسرح الجريمة أظهرت أن شارب خُطفت من الشارع وسُحبت إلى الغابة.
وكانت الشرطة قد اعتقدت في وقت سابق أن القضية حُلّت بعدما ادعى القاتل المتسلسل هنري لوكاس مسؤوليته عن مقتل شارب، لكن اعترافه سُحب لاحقًا، كما أثبتت أدلة أخرى عدم صلته بالجريمة.
وقال مايكل فيريل، رئيس شرطة كوفينغتون، في بيان، إن القضايا الباردة لا تُغلق من تلقاء نفسها، بل تُغلق عندما يواصل الناس الحضور عامًا بعد عام ويرفضون الاستسلام، مضيفًا أن ذلك هو ما فعلته الجهات المعنية في هذه القضية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!