واشنطن - أعلنت وزارة العدل الأمريكية، يوم الجمعة، أنها ستسمح باستخدام فرقة الإطلاق كوسيلة لتنفيذ الإعدامات، في خطوة تأتي ضمن مسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب لتوسيع وتسريع تطبيق عقوبة الإعدام الفيدرالية.
وقالت الوزارة أيضًا إنها تعيد إجازة استخدام الحقن القاتلة بعقار بنتوباربيتال، وهو الأسلوب الذي استُخدم لتنفيذ 13 إعدامًا خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب، وهو عدد يفوق ما جرى في أي عهد رئاسي حديث.
وكانت إدارة الرئيس جو بايدن قد أزالت بنتوباربيتال من البروتوكول الفيدرالي، بسبب مخاوف من احتمال التسبب في ألم ومعاناة غير ضروريين. وجاءت الخطوات الجديدة ضمن تحرك أوسع لتكثيف الإعدامات الفيدرالية بعد فترة تعليق خلال إدارة بايدن.
وقال القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش في بيان إن الإدارة السابقة «أخفقت في واجبها لحماية الشعب الأمريكي» عبر رفضها المضي في تنفيذ «العقوبة القصوى» ضد «أخطر المجرمين، بمن فيهم الإرهابيون، ومرتكبو جرائم قتل الأطفال، ومرتكبو قتل رجال الشرطة». وأضاف: «تحت قيادة الرئيس ترامب، تعود وزارة العدل إلى تطبيق القانون والوقوف إلى جانب الضحايا».
وبحسب مركز معلومات عقوبة الإعدام، فإن الحكومة الفيدرالية لم تكن قد أدرجت فرقة الإطلاق سابقًا ضمن وسائل التنفيذ في بروتوكولاتها. وتسمح خمس ولايات حاليًا بالإعدام عبر فرقة الإطلاق، وهي: أيداهو، ومسيسيبي، وأوكلاهوما، وكارولاينا الجنوبية، ويوتا.
وكانت وزارة العدل قد اعتمدت بروتوكول بنتوباربيتال خلال ولاية بيل بار الأولى وزيرًا للعدل، ليحل محل خليط من ثلاثة أدوية كان مستخدمًا في العقد الأول من الألفية، وهو آخر وقت نُفذت فيه إعدامات فيدرالية قبل الولاية الأولى لترامب.
وفي الأيام الأخيرة من إدارة بايدن، سحب وزير العدل ميريك غارلاند سياسة الحقن القاتلة ببنتوباربيتال بعد مراجعة حكومية للأبحاث العلمية والطبية خلصت إلى أن هناك «قدرًا كبيرًا من عدم اليقين» بشأن ما إذا كان استخدامه يسبب ألمًا ومعاناة غير ضروريين.
وفي عام 2020، وتحت قيادة بار، نشرت وزارة العدل قاعدة في السجل الفيدرالي تسمح للحكومة الفيدرالية بتنفيذ الإعدامات بالحقن القاتلة أو باستخدام «أي وسيلة أخرى ينص عليها قانون الولاية التي صدر فيها الحكم». كما تسمح بعض الولايات بوسائل أخرى، من بينها الصعق الكهربائي، واستنشاق غاز النيتروجين، أو الإعدام عبر فرقة الإطلاق.
وقالت إدارة ترامب في تقرير صدر يوم الجمعة إن إدارة بايدن «أخطأت في المعيار والعلم»، مضيفة أن نتائجها «فشلت، من بين أمور أخرى، في التعامل مع الأدلة الساحقة» التي تفيد بأن حقن بنتوباربيتال تجعل المحكوم عليه «يفقد الوعي بسرعة، ما يجعله غير قادر على الإحساس بالألم».
ويضم صف الإعدام الفيدرالي حاليًا ديلان روف، الذي نفذ عام 2015 عمليات قتل عنصرية راح ضحيتها تسعة من السود في كنيسة Mother Emanuel AME في تشارلستون بولاية كارولاينا الجنوبية، وجوخار تسارناييف منفذ تفجير ماراثون بوسطن عام 2013، وروبرت باورز الذي قتل 11 من المصلين في كنيس Tree of Life في بيتسبرغ عام 2018، في الهجوم المعادي للسامية الأكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!