نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم الولايات المتحدة الجالية العربية خدمات تهمك منوعات
أقسام أخرى
أخبار عربية ودولية أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي نيوجيرسي هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

علماء يحققون في دور ميكروبيوم الأمعاء مع تصاعد سرطان القولون لدى الأصغر سنًا
طب وصحة

علماء يحققون في دور ميكروبيوم الأمعاء مع تصاعد سرطان القولون لدى الأصغر سنًا

كتب: د. سمر القاضي 27 أبريل 2026 — 9:40 AM تحديث: 27 أبريل 2026 — 10:51 AM

يبحث علماء في ميكروبيوم الأمعاء عن دلائل تفسر الارتفاع في سرطانات القولون والمستقيم، خصوصًا بين المرضى في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر، في وقت أصبحت فيه هذه السرطانات أكثر شيوعًا وأشد فتكًا لدى من هم دون الخمسين.

وقالت Ning Jin، وهي أخصائية أورام في جامعة أوهايو ستيت، إن كثيرًا من المرضى الأصغر سنًا يصلون إلى العلاج في مراحل متقدمة من المرض في الجزء السفلي من الجهاز الهضمي، مضيفة أن النتائج لا تتحسن بالضرورة رغم استخدام علاج كيماوي أكثر شدة أو إجراء عمليات أكثر. وأشارت إلى أن المرض أصبح القاتل الأول بالسرطان بين من هم دون 50 عامًا، حتى مع تراجع معدلات الوفاة في الفئات الأكبر سنًا.

ويقول أطباء وباحثون إن سبب هذا الارتفاع في السرطانات لدى الأصغر سنًا، ليس فقط في القولون والمستقيم بل في أنواع أخرى أيضًا، ما يزال لغزًا طبيًا كبيرًا. لكنهم يشتبهون بشكل متزايد في أن ميكروبيوم الأمعاء قد يكون عنصرًا رئيسيًا في هذه الظاهرة.

وتوضح Jin أن الوراثة تلعب دورًا في بعض الحالات، إذ إن ما يصل إلى خُمس المرضى يحملون مؤشرات وراثية، مثل طفرة مرتبطة بمتلازمة لينش، تزيد خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم وغيرها. لكن الوراثة لا تفسر الغالبية العظمى من الحالات، إذ إن نحو 80% من سرطانات القولون والمستقيم لا تفسرها العوامل الجينية وحدها.

وقال الطبيب جون مارشال، رئيس الأبحاث السريرية في مركز لومباردي للسرطان بجامعة جورجتاون، إنه لم يكن يرى قبل أكثر من 30 عامًا أي مريض دون سن الخمسين في عيادته مصابًا بسرطان القولون، بينما أصبح هؤلاء يشكلون الآن ما يقرب من نصف المرضى الذين يراجعونه. كما أشار إلى أن الأورام التي تظهر مبكرًا تميل إلى الظهور أكثر قرب المستقيم، أي في الجزء الأدنى من القناة الهضمية.

ويرجح الخبراء أن عدة عوامل قد تساهم في هذا التغير، من بينها الاعتماد الأكبر على الأطعمة فائقة المعالجة، والتعرض للبلاستيك والمواد الكيميائية التي قد تتسرب إلى الماء وأجسامنا، إلى جانب انخفاض مستوى النشاط البدني مقارنة بالماضي. وتتمثل الفرضية السائدة في أن هذه العوامل تؤثر في الأمعاء، وبالتحديد في تركيب الميكروبيوم وما يضمه من بكتيريا وكائنات دقيقة.

ويقول مارشال إن الميكروبيوم يشبه “التربة” التي تشكل جزءًا مهمًا من تفاعل الجسم مع العالم الخارجي، وإنه يعتقد أن هذه “التربة” قد تغيرت بطريقة ما لتسهم في ظهور سرطان القولون، وربما أمراض أخرى أيضًا.

وتشير Jin إلى أن بعض المواد الكيميائية التي نتعرض لها في البيئة، بما في ذلك ما يوجد في بعض منظفات الغسيل أو الأطعمة المعالجة، قد تزيل الطبقة المخاطية الواقية التي تبطن الأمعاء وتعمل كحاجز جزئي. وعندما يضعف هذا الحاجز، يمكن أن تظهر فجوات تؤدي إلى الالتهاب. كما تقول إن الميكروبات قد تسبب تلفًا في الحمض النووي وتؤدي إلى ما يُعرف بـ”الأمعاء المتسربة”، أو أن مواد كيميائية أخرى قد تعطل الطبقة المخاطية الواقية وتسبب النتيجة نفسها.

ورغم أن الآليات الدقيقة لا تزال غير واضحة، فقد وجدت إحدى الدراسات صلة بين مادة سامة مدمرة للحمض النووي تُعرف باسم كوليبكتين، تنتجها بعض سلالات الإشريكية القولونية وبكتيريا أخرى، وبين سرطان القولون لدى المرضى الأصغر سنًا.

لكن دراسة التفاعلات داخل ميكروبيوم الجسم معقدة، بحسب مارشال، لأن الفم والمعدة والأمعاء تختلف في كيميائها وميكروبيوماتها، ما قد يخلق ظروفًا تساهم في تكوّن الأورام. كما يقول إنه لا توجد طريقة دقيقة لمعرفة ما إذا كان الميكروبيوم في حالة صحية جيدة أم لا، مضيفًا: “لا نعرف كيف نختبره، ولا نعرف كيف نصنع واحدًا جيدًا”.

وفي ظل غياب فهم كامل للآليات، يدعو باحثون إلى مزيد من الدراسات المحكمة التي تختبر كل عامل على حدة، بينما يشدد المدافعون عن المرضى على أهمية إجراء الفحوص التشخيصية، خاصة للشباب الذين لديهم تاريخ عائلي مع هذه السرطانات. وتُذكر الإرشادات بأن الفحص الوقائي لا يُوصى به عادة ولا تغطيه شركات التأمين بشكل منتظم حتى سن 45 عامًا، لكن على الشباب الانتباه إلى الأعراض ومناقشتها مع الطبيب.

ولمزيد من المعلومات حول العوامل الوراثية المرتبطة بسرطان القولون والمستقيم، يمكن الرجوع إلى الموقع الرسمي للمعهد الوطني للسرطان: https://www.cancer.gov/types/colorectal/hp/colorectal-genetics-pdq

وللاطلاع على البحث المشار إليه من مارشال: https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/39814070/

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني