حذّر باحثون دوليون من أن نوبة التشنج الأولى لدى البالغين قد تكون علامة إنذار مبكر على الإصابة بسرطان الدماغ، في وقت تؤكد فيه الأوساط الطبية أن الاكتشاف المبكر يظل عاملًا مهمًا لتحسين النتائج.
وبحسب دراسة نُشرت يوم الاثنين في مجلة JAMA Neurology، فإن هذا النشاط الكهربائي غير الطبيعي في الدماغ قد يكون من أوائل المؤشرات على وجود سرطان. وشملت الدراسة نحو 49,900 بالغ دنماركي تعرّضوا لنوبة تشنج بمتوسط عمر بلغ 50 عامًا.
وأظهرت النتائج أن النوبات الأولى ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالسرطان خلال عام واحد، إلى جانب ارتفاع طفيف في الخطر على المدى الطويل. وقال الدكتور راندي داميكو، مدير برنامج أورام الدماغ والعمود الفقري النقيلي والأستاذ المشارك في جراحة الأعصاب في مستشفى Northwell Lenox Hill، إن النوبة قد تكون «الدخان وليس بالضرورة النار»، مضيفًا أن «النار» قد تكون بالفعل نشطة داخل الدماغ، وأن نوبة التشنج الأولى يجب التعامل معها بوصفها حدثًا خطيرًا.
وأوضح داميكو أن هذا الارتباط منطقي من الناحية التشريحية، لأن الأورام الموجودة في قشرة الدماغ أو التورم الناتج عنها يمكن أن يربك النشاط الكهربائي الطبيعي ويؤدي إلى نوبات تشنج، كما أن زيادة الضغط بسبب الورم قد تثير هذه النوبات.
ولم تقتصر الإشارات التي رصدتها الدراسة على الدماغ فقط، إذ وجدت أيضًا أن النوبة الأولى لدى البالغين قد تكون مؤشرًا على سرطانات غير عصبية، وكانت أكبر المخاطر مرتبطة بسرطانات الرئة والقصبات الهوائية والقصبة الهوائية. وقال داميكو إن ذلك قد يحدث لأن السرطان يؤثر في الدماغ بغض النظر عن مكانه في الجسم، مشيرًا إلى أن سرطان الرئة قد ينتشر إلى الدماغ، وأن ورمًا صغيرًا مع تورم قد يسبب نوبة تشنج.
ورغم أن خطر الإصابة بالسرطان خلال فترة قصيرة بعد النوبة كان مرتفعًا، شدد داميكو على ضرورة التعامل مع الأمر بإلحاح لا بذعر، لأن نوبات التشنج قد تنتج أيضًا عن عوامل أخرى مثل اضطراب التحكم في الصوديوم في الجسم، والالتهاب، وتغيرات التنفس، ونقص الأكسجين، وتقلبات السكر. وأضاف أن النوبة الأولى قد تكون إشارة إلى أن أمرًا خطيرًا يحدث، وأن تفويت هذه النافذة المبكرة قد يؤخر التشخيص.
وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، فإن نحو واحد من كل 10 بالغين أميركيين يتعرض لنوبة تشنج في مرحلة ما من حياته.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!