أعلن ليون بوتستين، رئيس كلية بارد في نيويورك، تقاعده نهاية يونيو 2026، بعد خمسة عقود من قيادته للمؤسسة التعليمية الصغيرة المتخصصة في الفنون الحرة. جاء هذا الإعلان بعد أشهر من الكشف عن علاقته المتعمقة مع المدان في قضايا الاستغلال الجنسي جيفري إبستين، والتي كانت أعمق مما كان معروفاً سابقاً.
في رسالة مطولة وجهها بوتستين إلى مجتمع الكلية، أوضح أنه انتظر حتى صدور تقرير مستقل أجرته شركة المحاماة ويلمر هيل حول علاقته بإبستين قبل الإعلان عن تقاعده. وأكد أنه سيستمر في التدريس كموسيقي وأستاذ في الكلية.
أجرت شركة ويلمر هيل مراجعة مستقلة للاتصالات بين بوتستين وإبستين، وخلصت إلى أن الرئيس لم يرتكب أي فعل غير قانوني، لكنه اتخذ قرارات خلال تلك العلاقة أثرت على قيادته للكلية. وأشار التقرير إلى أن بوتستين قلل من أهمية علاقته بإبستين في تصريحاته العامة وأمام مجتمع الكلية، ولم يكن دقيقاً بالكامل في وصف تلك العلاقة.
لم يتهم بوتستين بالمشاركة في استغلال وإساءة إبستين للنساء والفتيات، لكنه كان من بين العديد من الشخصيات البارزة التي حافظت على علاقات ودية معه رغم إدانته. أظهرت وثائق وزارة العدل أن بوتستين وإبستين التقيا عدة مرات، وكان إبستين يصل أحياناً إلى الكلية بطائرة هليكوبتر. كما دعا بوتستين إبستين لحضور حفل التخرج عام 2013 واقترح لقاءً لمشاهدة أوبرا.
تواصل بوتستين مع إبستين بعد نشر صحيفة ميامي هيرالد تفاصيل جديدة عن قضيته عام 2018، معبراً عن أمله في أن يكون إبستين بخير، وذكر صداقته به في عدة رسائل إلكترونية. كما وجه إبستين مبلغ 150 ألف دولار إلى بوتستين في 2016، والذي قال إنه تبرع به للكلية.
كان بوتستين ينفي وجود علاقة شخصية مع إبستين، مؤكداً أن اتصالاته كانت تركز على جمع التبرعات للكلية. ووفقاً للتقرير، رفض بوتستين اعتراض أحد أعضاء هيئة التدريس على التعامل مع إبستين، معتبراً أن المدانين في قضايا جنسية يجب أن يُفترض أنهم قد تأهلوا بعد قضاء عقوبتهم.
قال التقرير إن بوتستين كان يرى أن حاجة الكلية للتمويل كانت أولوية قصوى، معبراً عن موقفه بعبارة: "كنت سأقبل أموال الشيطان إذا سمح لي ذلك بأداء عمل الله".
من جهتها، أعربت اللجنة التنفيذية لمجلس أمناء كلية بارد عن امتنانها لخدمة بوتستين الطويلة، لكنها أكدت أن المخاوف التي أثيرت في الأشهر الأخيرة كانت جدية وعميقة التأثير. وأشارت إلى أهمية المراجعة التي أجريت والتدابير التي تبعتها.
وأعلنت اللجنة أن الأموال المرتبطة بإبستين ستوجه إلى منظمات تدعم الناجين من الأذى الجنسي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!