تشهد الولايات المتحدة ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود، حيث بلغ متوسط سعر جالون البنزين في ميشيغان 4.80 دولارات، مما دفع ميليسا مايلز، طالبة العمل الاجتماعي في جامعة إيسترن ميشيغان، إلى تخطي بعض دروسها لتجنب تكاليف التنقل اليومية التي تصل إلى 80 ميلاً بين منزلها في هيلسديل والجامعة.
تقول مايلز، الأم العزباء لطفل يبلغ من العمر خمس سنوات، إنها تضطر يومياً للموازنة بين شراء الاحتياجات الأساسية أو حضور الصفوف الدراسية، في ظل ارتفاع أسعار الوقود الذي يعود جزئياً إلى الحرب في إيران التي اندلعت أواخر فبراير الماضي.
وارتفع متوسط سعر البنزين الوطني إلى 4.54 دولارات للجالون، بزيادة تزيد عن 1.50 دولار منذ بداية النزاع، كما قفز سعر الديزل إلى 5.67 دولارات مقارنة بـ3.54 دولارات قبل عام، مما يهدد بزيادة أسعار السلع التي تعتمد على النقل بالشاحنات والقطارات.
رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران، يتوقع خبراء الاقتصاد والطاقة استمرار ارتفاع أسعار الوقود لعدة أشهر، حيث يتوقع مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في شركة موديز أن تستقر الأسعار عند حوالي 3.50 دولارات للجالون بنهاية عام 2026، وهو أعلى بنحو 50 سنتاً من مستويات ما قبل الحرب.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز التزام الرئيس ترامب بخفض تكاليف الوقود، مشيرة إلى أن الإجراءات الأمريكية ضد إيران ستؤدي إلى استقرار الأسواق العالمية وانخفاض الأسعار إلى مستويات منخفضة شهدها الأمريكيون قبل بدء العملية العسكرية المسماة "إبيك فيوري".
في كاليفورنيا، يعاني دانيال هوك، مستشار قبول جامعي في ساكرامنتو، من ارتفاع أسعار البنزين التي وصلت إلى 6.16 دولارات للجالون، الأعلى في البلاد، حيث ينفق حوالي 100 دولار أسبوعياً على الوقود، ما يعادل 9% من دخله قبل الضرائب، وهو مبلغ كان يفضل استخدامه لسداد ديونه التي تراكمت خلال فترة البطالة التي استمرت أربعة أشهر.
وتشير بيانات بنك أمريكا إلى أن الأسر ذات الدخل المنخفض تتحمل العبء الأكبر من ارتفاع أسعار الوقود، حيث تنفق هذه الأسر 4.2% من دخلها على البنزين في مارس، مقارنة بـ2.7% للأسر الأعلى دخلاً.
ستيف ثورنتون، أم عزباء تبلغ من العمر 42 عاماً وتعمل في مجال الصحة المجتمعية في ماكومب بولاية ميشيغان، تقول إن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر بشكل كبير على حياتها، حيث ارتفعت مصاريفها الشهرية على البنزين من 320 دولاراً إلى حوالي 400 دولار، مما يزيد من الضغوط المالية عليها وعلى عائلتها في ظل تعافيها البطيء من تداعيات جائحة كورونا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!