طالبت كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأمريكية السابقة، اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC) بنشر تقرير التحليل الشامل لحملة انتخابات 2024 الرئاسية التي خسرها الديمقراطيون، وذلك في ظل استعدادها المحتمل لخوض سباق الرئاسة مرة أخرى في 2028.
وأوضحت هاريس في محادثات مع المانحين أنها لا تمانع في الكشف عن التقرير الذي بقي مخفيًا حتى الآن، رغم أنها لم تناقش هذا الأمر مع رئيس اللجنة كين مارتن، ولم تكن على علم بقراره إبقاء التقرير سريًا حتى تم ذلك.
تأتي هذه المطالبات في وقت تواصل فيه هاريس نشاطها السياسي من خلال جولات وطنية وإلقاء خطب وتطوير منصة سياسية، بالإضافة إلى التشاور مع زملائها الديمقراطيين حول مستقبلها السياسي. وقد أكدت علنًا في فعالية لشبكة العمل الوطنية في نيويورك أنها تفكر في الترشح للرئاسة مرة أخرى.
وخسرت هاريس الانتخابات الرئاسية لعام 2024 أمام دونالد ترامب بفارق 312 صوتًا انتخابيًا مقابل 226، وبفارق 1.5 نقطة مئوية في التصويت الشعبي. ويشكل موضوع نشر تقرير التحليل نقطة خلاف داخل الحزب الديمقراطي، حيث كان مارتن قد وعد بإجراء مراجعة شاملة لهزيمة 2024 ومشاركتها مع الجمهور، لكنه تراجع عن هذا الوعد.
تجدر الإشارة إلى أن هاريس حصلت في 2024 على أكثر من 75 مليون صوت، وهو رقم قياسي لمرشح خاسر، كما أنها تحظى بدعم واسع من بعض الحلفاء الذين يشجعونها على الترشح مجددًا رغم الانتقادات التي تواجهها بسبب ارتباطها بفترة إدارة بايدن.
وتواصل هاريس بناء علاقاتها مع المانحين والفاعلين السياسيين، حيث أعلن مدير التحالفات الوطنية في اللجنة الديمقراطية غابرييل أوي عن انتقاله للعمل معها مجددًا. كما تستعد لإلقاء خطاب أمام الديمقراطيين في نيفادا لتكرار رسالتها حول التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الأمريكيين.
ويشير مقربون منها إلى أنها تعتزم التركيز في حملتها المستقبلية على قضايا مثل إحياء "الحلم الأمريكي"، والتقاطع بين الذكاء الاصطناعي والمصلحة العامة، وتعزيز التعليم المدني.
في الوقت نفسه، تواجه هاريس تحديات داخل الحزب من تيارات تطالب بتغيير الاتجاه السياسي، خاصة فيما يتعلق بدعم إدارة بايدن لإسرائيل، وهو موضوع أثار جدلاً واسعًا بين قواعد الحزب.
يبقى ملف تقرير التحليل المالي للحملة الانتخابية لعام 2024، الذي كشف عن إنفاق 1.5 مليار دولار خلال 107 أيام، نقطة حساسة قد تؤثر على ثقة بعض المانحين، مما يجعل نشره أمرًا ذا أهمية استراتيجية لهاريس.
تسعى هاريس أيضًا إلى تعزيز دعم الناخبين السود، خصوصًا النساء، من خلال زياراتها المتكررة إلى المدن والمناطق ذات الكثافة السكانية السوداء في الجنوب والولايات الحاسمة مثل كارولاينا الجنوبية ونيفادا.
وتؤكد مصادر مقربة أن هاريس تتمتع بخبرة سياسية واسعة بعد خوضها حملتين رئاسيتين سابقتين، مما يمنحها ميزة في مواجهة منافسيها المحتملين الذين يسعون إلى الترشح في 2028.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!