في جلسة إفادة استمرت ثماني ساعات، واجه الجراح توماس شكنوفسكي من فلوريدا تساؤلات متكررة حول سبب إزالته كبد رجل بدلاً من طحاله. وقع الخطأ الجراحي الكارثي في أغسطس 2024، وأسفر عن وفاة المريض ويليام برايان البالغ من العمر 70 عاماً على طاولة العمليات.
أدى الحادث إلى رفع أرملة برايان دعوى قضائية العام الماضي، وتوجيه هيئة محلفين كبرى تهمة القتل غير العمد لشكنوفسكي الشهر الماضي، الذي نفى ارتكاب أي خطأ متعمّد. وتُعد إفادة شكنوفسكي التي أدلى بها في نوفمبر جزءاً من الدعوى القضائية أول سرد تفصيلي وعاطفي له عن العملية.
أوضح شكنوفسكي أن عوامل غير معتادة جعلت إجراء استئصال الطحال أكثر صعوبة، منها وجود دم في بطن المريض واحتقان في القولون أعاق رؤيته للأعضاء الأخرى. وأثناء محاولته تحسين الرؤية، بدأ برايان ينزف بغزارة مما أدى إلى توقف قلبه، وحاول الفريق الطبي إنعاشه بضغطات صدرية بينما كان شكنوفسكي يبحث عن مصدر النزيف.
في تلك اللحظات العصيبة، أزال شكنوفسكي الكبد بالخطأ بدلاً من الطحال، ثم طلب من ممرضة تسمية العضو المستأصل كطحال، الذي عادة ما يكون وزنه أقل من 15% من وزن الكبد. وصف الجراح شعوره بالدمار والصدمة بعد فقدان المريض، قائلاً إنه يبكي ويتألم بسبب الحادث الذي سيظل يرافقه طوال حياته.
توفي برايان نتيجة النزيف الحاد وإزالة الكبد، حسب شهادة الوفاة. ولم يصدر شكنوفسكي أو محاموه أي تعليق على الإفادة. وتستمر الدعوى القضائية التي تشمل أيضاً عيادة شكنوفسكي السابقة، والتي نفت ارتكاب أي خطأ متعمد.
كان برايان، وهو محارب قديم من ماسل شولز في ألاباما، يزور فلوريدا مع زوجته عندما بدأ يشعر بألم في الجانب الأيسر، حيث نصحه شكنوفسكي بضرورة إجراء استئصال الطحال بشكل عاجل في مستشفى أسينشن ساكرِد هارت إيميرالد كوست في ميرامار بيتش، رغم رغبة الزوجين في العودة إلى ألاباما.
بعد الحادث، فقد شكنوفسكي تراخيصه الطبية في فلوريدا وألاباما ونيويورك. وفي وقت لاحق، تم اعتقاله في ميرامار بيتش أثناء عمله كسائق لشركة ليفت، حيث أظهر فيديو كاميرا الجسد اعتقاله وسط انتشار عناصر مسلحة.
يُذكر أن شكنوفسكي كان قد واجه سابقاً دعاوى تتعلق بأخطاء طبية، منها إزالة جزء من البنكرياس بدلاً من الغدة الكظرية في 2023، وحالة وفاة أخرى مرتبطة بعدم التعرف على علامات تعفن الدم بعد جراحة بطنية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!