أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية يوم الأحد أن طهران أرسلت ردها على مقترح وقف إطلاق النار الأخير الذي قدمته الولايات المتحدة عبر الوسطاء الباكستانيين، معربة عن رغبتها في أن تركز المفاوضات على إنهاء الحرب بشكل دائم على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وضمان أمن الملاحة البحرية.
وأوضحت قناة التلفزيون الإيراني الحكومية أن طهران تفضل مناقشة برنامجها النووي في مرحلة لاحقة، بينما تضمن المقترح الأمريكي إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الحرب. ولم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض على رد إيران.
وفي تصريحات على برنامج "Face the Nation"، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إنه يتوقع تلقي رد من إيران على المقترح الأمريكي "قريبًا جدًا"، مشيرًا إلى الضغوط الاقتصادية المتزايدة على قادة الجمهورية الإسلامية. وأضاف أن الهدف النهائي هو ضمان حرية مرور السفن عبر مضيق هرمز وإنهاء البرنامج النووي الإيراني.
وأشار رايت إلى أن إيران تمتلك نحو 1000 رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى قريب جدًا من الدرجة اللازمة للأسلحة النووية، مؤكداً أن البرنامج النووي الإيراني كان دائمًا موجهًا نحو الأسلحة وليس الاستخدام المدني للطاقة.
في المقابل، قال المتحدث العسكري الإيراني العميد أكرمي نيا إن القوات الإيرانية في حالة تأهب كامل لحماية المواقع النووية من أي محاولات تسلل أو هجوم جوي، دون تقديم تفاصيل إضافية.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار اختبار وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في 8 أبريل بوساطة باكستانية، حيث شهدت المنطقة هجمات بطائرات مسيرة على سفن قبالة قطر، بالإضافة إلى اختراق طائرات مسيرة للأجواء الإماراتية والكويتية، مع اتهام الإمارات لإيران بالمسؤولية عن الهجوم الأخير.
وفي إطار جهود الوساطة، التقى رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في ميامي مع مسؤولين أمريكيين بارزين، بينهم مبعوث الرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو، حيث ناقشوا تعزيز التعاون الدفاعي والطاقة، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية وجهود الوساطة الباكستانية لخفض التصعيد.
كما شهدت الأيام الأخيرة تصعيدات عسكرية في لبنان، حيث نفذت إسرائيل غارات جوية على جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، في حين ردت جماعة حزب الله بإطلاق طائرات مسيرة على شمال إسرائيل، مما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين.
وفي ظل هذه الأوضاع، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أهمية ضبط النفس ودعم الجهود الدبلوماسية لتجنب تصعيد النزاع، بينما حذرت إيران من استهداف مواقع أمريكية في حال تعرضت ناقلاتها لهجمات.
على الصعيد الاقتصادي، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض جولة جديدة من العقوبات على عشرة أفراد وشركات متهمة بدعم برامج إيران للطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، في محاولة لزيادة الضغط على طهران لدفعها نحو التفاوض.
للاطلاع على تفاصيل العقوبات الأمريكية: https://home.treasury.gov/news/press-releases/sb0405 و https://home.treasury.gov/news/press-releases/sb0496.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!