نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم الولايات المتحدة الجالية العربية خدمات تهمك منوعات
أقسام أخرى
أخبار عربية ودولية أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي نيوجيرسي هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

سبع ولايات أمريكية تتحرك بعد تفشي «هانتا» على سفينة سياحية.. والسلطات تكشف حقيقة الخطر
الولايات المتحدة

سبع ولايات أمريكية تتحرك بعد تفشي «هانتا» على سفينة سياحية.. والسلطات تكشف حقيقة الخطر

كتب: نيويورك نيوز 9 مايو 2026 — 2:46 PM تحديث: 9 مايو 2026 — 3:38 PM
تتعامل السلطات الصحية الأمريكية والدولية مع تطور صحي نادر بعد رصد تفشٍ لفيروس هانتا على متن السفينة السياحية MV Hondius في المحيط الأطلسي، وهي سفينة ترفع العلم الهولندي وتتجه إلى جزيرة تينيريفي في جزر الكناري الإسبانية، حيث يجري ترتيب عملية إجلاء منظمة للركاب وأفراد الطاقم تحت إجراءات صحية مشددة.

وتتابع الولايات المتحدة ملف 17 مواطنًا أمريكيًا ما زالوا على متن السفينة، إلى جانب عدد آخر من الأمريكيين الذين غادروا السفينة قبل إعلان التفشي. وتؤكد السلطات الصحية أن الخطر على الجمهور الأمريكي لا يزال منخفضًا للغاية، لكن التعامل مع الملف يجري بحذر لأن السلالة المرتبطة بهذه الحالات هي فيروس أنديز Andes virus، وهو نوع من فيروسات هانتا قد يسبب مرضًا تنفسيًا خطيرًا.

ما الولايات السبع المعنية بالمتابعة؟

الولايات السبع المرتبطة بالاستجابة الأمريكية هي: نبراسكا، أريزونا، كاليفورنيا، جورجيا، تكساس، فيرجينيا، ونيوجيرسي. لكن دور هذه الولايات ليس واحدًا؛ فولاية نبراسكا ستستقبل الأمريكيين العائدين من السفينة في قاعدة أوفوت الجوية قرب أوماها، ثم يتم نقلهم إلى مركز الحجر الوطني في جامعة نبراسكا للتقييم والمتابعة الصحية.

أما أريزونا وكاليفورنيا وجورجيا وتكساس وفيرجينيا ونيوجيرسي، فتتابع سلطاتها الصحية أشخاصًا عادوا بالفعل أو خالطوا حالة محتملة مرتبطة بالتفشي. وتشير المتابعة الحالية إلى عدم تسجيل أعراض بين هؤلاء الأشخاص حتى الآن، لكنهم سيظلون تحت المراقبة خلال فترة الحضانة، وهي الفترة التي قد تظهر فيها الأعراض بعد التعرض للفيروس.

إعلان

ما الذي حدث على متن السفينة؟

بحسب البيانات الصحية الدولية، تم الإبلاغ عن تجمع حالات مرضية تنفسية حادة على متن السفينة في 2 مايو 2026. وارتبط التفشي حتى الآن بعدة حالات مؤكدة ومحتملة، بينها ثلاث وفيات. وأظهرت الفحوص أن الحالات المؤكدة مرتبطة بفيروس أنديز، وهو سلالة من فيروسات هانتا معروفة أساسًا في أمريكا الجنوبية.

وتشير التحقيقات الأولية إلى احتمال أن تكون العدوى الأولى حدثت قبل الصعود إلى السفينة، ربما خلال أنشطة خارجية في مناطق بأمريكا الجنوبية حيث توجد قوارض برية حاملة للفيروس. وتدرس الجهات الصحية مسارات السفر والأنشطة السابقة للمصابين الأوائل لتحديد مصدر التعرض بدقة، بينما يجري التعامل مع احتمال انتقال محدود بين أشخاص على متن السفينة بسبب طول مدة الوجود في أماكن مغلقة ومشتركة.

ما هو فيروس هانتا؟

فيروس هانتا Hantavirus ليس فيروسًا واحدًا، بل عائلة من الفيروسات التي تنتقل غالبًا من القوارض إلى البشر. العدوى تحدث عادة عندما يستنشق الإنسان جزيئات دقيقة ملوثة ببول أو براز أو لعاب قوارض مصابة، خصوصًا عند تنظيف أماكن مغلقة أو مهجورة أو مخازن أو جراجات بها فضلات فئران دون احتياطات.

السلالة المرتبطة بهذه الواقعة تُسمى فيروس أنديز Andes virus، وهي مختلفة لأنها السلالة الوحيدة من فيروسات هانتا المعروفة بإمكانية انتقالها بين البشر في حالات نادرة، وغالبًا عبر مخالطة قريبة وطويلة لشخص مريض أو التعرض لإفرازاته الجسدية. لذلك لا تتعامل السلطات مع الأمر كفيروس سريع الانتشار مثل الإنفلونزا أو كورونا، لكنها تفرض متابعة دقيقة لأن المرض قد يكون شديدًا عند بعض المصابين.

ما أعراض الإصابة؟

قد تظهر أعراض فيروس أنديز خلال فترة تتراوح بين 4 أيام و42 يومًا بعد التعرض. في البداية قد تبدو الأعراض شبيهة بالإنفلونزا، مثل الحمى، التعب الشديد، آلام العضلات، الصداع، الدوخة، القشعريرة، الغثيان، القيء، الإسهال، أو ألم البطن.

الخطر الأكبر يظهر إذا تطورت الحالة إلى متلازمة الرئة بفيروس هانتا Hantavirus Pulmonary Syndrome، وهي حالة خطيرة تؤثر على الرئتين وقد تسبب السعال، ضيق التنفس، ألم أو ضيق في الصدر، وتجمع سوائل داخل الرئتين. هذه المرحلة قد تتطور بسرعة وتحتاج إلى رعاية طبية عاجلة، خصوصًا إذا بدأ الشخص يشعر بصعوبة في التنفس بعد أيام من أعراض تشبه الإنفلونزا.

إعلان

هل يوجد علاج أو لقاح؟

لا يوجد حتى الآن علاج مضاد محدد أو لقاح معتمد لفيروس أنديز أو لمتلازمة الرئة الناتجة عن فيروس هانتا. العلاج يعتمد على الرعاية الداعمة Supportive care، أي مساعدة الجسم على تجاوز المرض من خلال خفض الحرارة، تعويض السوائل بحذر، متابعة الأكسجين، ودعم التنفس عند الحاجة.

في الحالات الشديدة قد يحتاج المريض إلى دخول العناية المركزة ICU، وهي وحدة مخصصة للحالات الخطيرة التي تحتاج متابعة دقيقة، وقد يحتاج إلى جهاز تنفس صناعي Mechanical Ventilation، وهو جهاز يساعد الرئتين على إدخال الأكسجين عندما يعجز المريض عن التنفس بشكل كافٍ. لذلك تؤكد الجهات الصحية أن طلب الرعاية الطبية مبكرًا مهم جدًا إذا ظهرت أعراض بعد تعرض محتمل.

كيف يمكن الوقاية من فيروس هانتا؟

الوقاية الأساسية تبدأ بتجنب التعرض للقوارض وفضلاتها. إذا وُجدت فضلات فئران في منزل أو جراج أو مخزن، لا يجب كنسها أو شفطها بالمكنسة الكهربائية، لأن ذلك قد يرفع الجزيئات الملوثة في الهواء. الأفضل تهوية المكان، ارتداء قفازات، رش الفضلات بمطهر منزلي أو محلول مبيض مناسب، تركها مبللة لعدة دقائق، ثم مسحها بمناديل ورقية والتخلص منها في كيس مغلق، ثم غسل اليدين جيدًا.

كما يجب سد الفتحات التي تسمح بدخول الفئران، حفظ الطعام في عبوات محكمة، تنظيف أماكن التخزين، والتعامل بحذر مع الأكواخ والمخازن والجراجات غير المستخدمة لفترات طويلة. وفي حالة فيروس أنديز تحديدًا، يُنصح أيضًا بتجنب المخالطة القريبة لشخص مشتبه بإصابته، وعدم مشاركة الأكواب أو أدوات الطعام أو السجائر أو الشيشة أو أجهزة التدخين الإلكتروني معه.

هل يمكن أن يتحول إلى وباء عالمي مثل كورونا؟

المؤشرات الحالية لا تدعم سيناريو تحوله إلى وباء عالمي مثل كورونا. السبب أن فيروس هانتا لا ينتقل بسهولة بين البشر، ومعظم أنواعه تنتقل أساسًا من القوارض إلى الإنسان. وحتى فيروس أنديز، رغم قدرته النادرة على الانتقال بين البشر، يحتاج غالبًا إلى مخالطة قريبة وطويلة، ولا ينتشر بكفاءة عبر المخالطة العابرة أو الهواء في الأماكن العامة مثل فيروسات الجهاز التنفسي شديدة العدوى.

لذلك تركز السلطات على عزل الحالات المشتبه بها، مراقبة المخالطين لمدة تصل إلى 42 يومًا، وإعادة الركاب إلى بلدانهم وفق بروتوكولات طبية واضحة. ورغم أن المرض خطير على من يُصاب به، فإن الخطر على عموم الناس في الولايات المتحدة والعالم لا يزال منخفضًا وفق التقييمات الصحية الحالية.

ماذا يعني ذلك للعائلات في أمريكا؟

بالنسبة لمعظم العائلات في أمريكا، لا توجد حاجة للذعر أو تغيير خطط السفر اليومية. لكن من المهم معرفة الأعراض، والانتباه لأي تاريخ تعرض محتمل للقوارض أو مخالطة قريبة لشخص مرتبط بهذا التفشي. ومن المهم أيضًا التعامل بجدية مع أي أعراض تنفسية شديدة تظهر بعد حمى وآلام عضلية، خصوصًا إذا كان الشخص قد سافر مؤخرًا أو خضع لمراقبة صحية بسبب مخالطة محتملة.

الخلاصة أن ما يحدث ليس انتشارًا عامًا داخل الولايات المتحدة، بل استجابة صحية منظمة لحالات مرتبطة بسفينة محددة. الولايات السبع المعنية تتحرك إما لاستقبال العائدين أو مراقبة المخالطين، بينما تؤكد السلطات أن المتابعة المبكرة والعزل عند الحاجة هما العاملان الأساسيان لمنع أي انتقال إضافي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني