أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن إدارة الرئيس الأميركي ترامب قامت بترحيل ما يقارب 13 ألف مهاجر من كوبا وفنزويلا ودول أخرى إلى المكسيك، حيث يواجه هؤلاء المهاجرون مخاطر كبيرة بسبب العنف المرتبط بالعصابات في بلد غريب عليهم. التقرير الصادر مؤخراً يسلط الضوء على التحديات التي يواجهها هؤلاء الأشخاص، خصوصاً كبار السن الذين قضوا سنوات طويلة في الولايات المتحدة.
تفاصيل عمليات الترحيل وتأثيرها على المهاجرين
تُظهر المقابلات التي أجريت في مدينتي تاباشولا وفيلاهرموسا في جنوب المكسيك أن المهاجرين الذين تم ترحيلهم تحت إدارة ترامب هم في الغالب أكبر سناً مقارنة بالترحيلات السابقة، مما يصعب عليهم العثور على عمل ويزيد من حاجتهم للرعاية الطبية. معظم هؤلاء المهاجرين كانوا يحملون بطاقة الإقامة الدائمة (الجرين كارد) لكنهم فقدوها، وبعضهم لديه سجل جنائي غير مرتبط بالعنف في الغالب.
غياب الإجراءات القانونية وحماية حقوق المهاجرين
لم يُعرض أي من المهاجرين الذين تم ترحيلهم على قاضٍ لمراجعة قرار الترحيل، حتى عندما أعربوا عن خوفهم على سلامتهم. كما أن الاتفاقيات التي تسمح بترحيل هؤلاء الأشخاص إلى المكسيك لم تُعلن رسمياً من قبل الحكومتين الأميركية والمكسيكية، مما يثير تساؤلات حول احترام الإجراءات القانونية وحقوق الإنسان.
تحديات المعيشة في المكسيك ومخاطر العنف
بعد الترحيل، يُرسل المهاجرون إلى مدن جنوبية في المكسيك حيث فرص العمل محدودة، والخدمات الطبية نادرة، والعصابات الإجرامية تستهدفهم. ويواجه هؤلاء المهاجرون صعوبة في الحصول على وضع لاجئ أو تصاريح قانونية للبقاء، مما يجعل وضعهم هشاً للغاية.
ردود فعل المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية
وصف العاملون في الملاجئ هذا الوضع بأنه "عقاب مزدوج"، حيث يتم تجاهل المهاجرين من قبل الولايات المتحدة وكوبا على حد سواء. ودعت هيومن رايتس ووتش إلى نشر الاتفاقيات بين البلدين وضمان حقوق المهاجرين في الحصول على الرعاية الطبية والإجراءات القانونية المناسبة، بالإضافة إلى تعليق عمليات الترحيل حتى تتوفر هذه الضمانات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!