تشهد ولاية كاليفورنيا، الأكبر من حيث عدد السكان والاقتصاد في الولايات المتحدة، سباقًا انتخابيًا مزدحمًا لاختيار الحاكم الجديد خلفًا للحاكم الديمقراطي جافين نيوسوم، الذي يمنعه القانون من الترشح لفترة ثالثة. يشارك في السباق أكثر من 50 مرشحًا، بينهم ستة ديمقراطيين بارزين واثنان من الجمهوريين المعروفين، وسط حالة من الحيرة وعدم الحماس بين الناخبين الديمقراطيين.
تحديات الديمقراطيين في اختيار المرشح المناسب
يواجه الديمقراطيون في كاليفورنيا صعوبة في تحديد من يستحق صوتهم، خاصة مع غياب نجم سياسي واضح كما كان الحال في السابق مع أرنولد شوارزنيغر أو جيري براون. هذا الوضع دفع بعض الناخبين إلى التردد وتأجيل التصويت، حيث لم تتجاوز نسبة التصويت بين الديمقراطيين 11% حتى الآن، وهو معدل أقل من المعتاد في الانتخابات التمهيدية السابقة.
نظام الانتخابات وتأثيره على السباق
يعتمد النظام الانتخابي في كاليفورنيا على التصويت التمهيدي الأعلى-اثنين (Top-Two Primary)، حيث يتنافس جميع المرشحين على بطاقة اقتراع واحدة بغض النظر عن الحزب، مما أثار مخاوف من تقدم مرشحين جمهوريين مثل شاد بيانكو وستيف هيلتون، وهو ما قد يؤدي إلى استبعاد الديمقراطيين من الجولة النهائية. لكن انسحاب النائب السابق إريك سوالويل بعد اتهامه بالتحرش الجنسي خفف من هذه المخاوف إلى حد ما.
تأثير دعم ترامب على السباق الجمهوري
حصل ستيف هيلتون على دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أبريل، ما ساعد على توحيد الدعم الجمهوري خلفه، مما يقلل من فرص فوز مرشح جمهوري في ولاية لم تشهد حاكمًا من الحزب الجمهوري منذ 2011. هذا الدعم يعكس أهمية السباق في المشهد السياسي الوطني ويزيد من حدة المنافسة.
المرشحون الديمقراطيون البارزون
يبرز من بين المرشحين الديمقراطيين كل من كزافييه بيشيرا، المدعي العام السابق للولاية ووزير الصحة الفيدرالي السابق، وتوم ستاير، الملياردير السابق ومدافع عن قضايا المناخ. كلاهما يحظى بدعم ملحوظ بين الناخبين، لكن المنافسة لا تزال مفتوحة وسط تردد الناخبين وانتظارهم لظهور مرشح يتفوق بوضوح في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات التمهيدية في الثاني من يونيو.
تأخر التصويت وتأثيره على النتائج
يُظهر تتبع عودة بطاقات الاقتراع أن نسبة التصويت بين الجمهوريين تفوق قليلاً نسبة الديمقراطيين، وهو أمر غير معتاد في كاليفورنيا حيث يميل الديمقراطيون إلى التصويت مبكرًا. هذا التأخر يعكس حالة عدم اليقين بين الناخبين الديمقراطيين الذين ينتظرون مؤشرات واضحة لاتخاذ قرارهم النهائي.
خلفية السباق وأهميته
يأتي هذا السباق في وقت تشهد فيه كاليفورنيا تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، مما يجعل اختيار الحاكم القادم ذا أهمية بالغة لتوجيه مستقبل الولاية. كما أن نتائج هذا السباق قد تؤثر على التوازن السياسي في الولايات المتحدة، خاصة مع مشاركة شخصيات سياسية بارزة ودعم الرئيس ترامب لأحد المرشحين الجمهوريين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!