في خطوة مهمة قبيل مراجعة اتفاق التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، دعا رئيس وزراء كندا مارك كارني إلى إقامة شراكة جديدة مع الولايات المتحدة تعيد تصور التعاون بين البلدين في مواجهة التحديات العالمية.
دعوة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين كندا والولايات المتحدة
خلال كلمة ألقاها في نادي الاقتصاد بنيويورك، شدد كارني على ضرورة بناء "شراكة حقيقية" تركز على القطاعات التي تواجه منافسة عالمية شديدة. وأوضح أن كندا تسعى لتنويع علاقاتها التجارية بعيدًا عن الاعتماد الكلي على السوق الأمريكية، من خلال توقيع اتفاقيات مع دول متعددة حول العالم.
تحديات الاتفاق التجاري وتأثيرها على القطاعات الحيوية
يأتي هذا الخطاب قبل المراجعة الإلزامية لاتفاق الولايات المتحدة-المكسيك-كندا (USMCA) المقررة في يوليو، حيث يعاني الاتفاق من ضغوط بسبب فرض ترامب تعريفات جمركية على بعض السلع مثل الألمنيوم والصلب، ما أثر سلبًا على صادرات كندا. وأشار كارني إلى أهمية صادرات الألمنيوم الكندية التي تعادل طاقة عشرة سدود هوفر، متسائلًا عن جدوى استبدال هذه الموارد الحيوية.
أهمية السوق الكندية للولايات المتحدة في مجالات الطاقة والمعادن
أكد كارني أن كندا تزود الولايات المتحدة بنسبة كبيرة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي والكهرباء والنفط الخام، بالإضافة إلى المعادن الحيوية مثل البوتاس والنيكل والنحاس واليورانيوم التي تلعب دورًا أساسيًا في الأمن الغذائي والدفاع الوطني الأمريكي وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تطلعات كندا لتعزيز صادراتها غير الأمريكية
وضع كارني هدفًا طموحًا لمضاعفة صادرات كندا إلى خارج الولايات المتحدة خلال العقد المقبل، معتبراً أن التعريفات الجمركية الأمريكية تخلق حالة من التردد في الاستثمارات. وأكد أن التعاون بين البلدين يمكن أن يعزز القدرة التنافسية في مواجهة الأسواق العالمية.
اللقاءات الاقتصادية والتحضيرات لمفاوضات التجارة
خلال زيارته لنيويورك، التقى كارني بممثلي كبرى المؤسسات المالية الأمريكية مثل بلاك روك وجي بي مورغان تشيس، في حين يستعد وزير التجارة الكندي للتوجه إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الإدارة الأمريكية حول مستقبل الاتفاق التجاري.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!